كشف القيادي في \"الائتلاف العراقي الموحد\" سامي العسكري امس الاربعاء ان قانون الطوارئ الممنوح لرئيس الوزراء يعطيه صلاحية حل مجلس محافظة الانبار، مبينا ان الواقع الجديد الذي تشهده المحافظة تفرض على المالكي ان يتصرف بطريقة تجنب المحافظة المزيد من الاحتقان السياسي، على حد تعبيره.
وقال العسكري ان من حق رئيس الوزراء حل مجلس محافظة الانبار وفقا لقانون الطوارئ، مبينا أن هناك واقعا جديدا قد شهدته الانبار خلال الفترة الماضية، وهو تشكل قوات "الصحوة" و"مجالس الانقاذ"، وهذه العناصر ترفض هذا المجلس؛ لأنها تعتقد ان اعضاء مجلس المحافظة لا يمثلوهم.
ومجلسا "شيوخ عشائر الأنبار" و"الصحوة" هما تنظيمان يضمان عددا من شيوخ عشائر المحافظة، وكانا قد تشكلا قبل نهاية العام 2006 بهدف القضاء على المقاومة العراقية - التي كانت تنشط بشدة في المحافظة - تحت ذريعة "محاربة تنظيم القاعدة" وبالتعاون مع قوات الاحتلال الامريكي والقوات الحكومية.
وكان حميد الهايس - وهو احد قادة هذه المجالس - قد شن هجوما لاذعا على "الحزب الإسلامي" متسائلا: هل يعقل أن يكون عدد مقاعد "الحزب الإسلامي" بالمجلس المحلي لمحافظة الأنبار (36) مقعدا من أصل (41) مقعدا؟.
و"الحزب الإسلامي العراقي" هو أحد التنظيمات الثلاثة الرئيسية المكونة لـ"جبهة التوافق" التي تعد الكتلة البرلمانية الثالثة في مجلس النواب الحالي، وللحزب 22 مقعدا من 35 مقعدا تحوز عليها التوافق من إجمالي أعضاء البرلمان، وعددهم (275) عضوا.
واضاف العسكري أن اعضاء مجلس المحافظة جرى تعيينهم من قوات الاحتلال الامريكية، ولم يجرِ انتخابهم. وطالب رئيس الوزراء بأن يتصرف بطريقة "تحفظ وحدة ابناء الانبار"، ويجنب المحافظة التي خرجت من صراع دموي استمر سنوات المزيد من الصراعات، على حد زعمه.
وشدد العسكري على ضرورة اعادة النظر في اعضاء مجلس المحافظة واختيار شخصيات جديدة وضرورة ان يجري هذا الامر بالتنسيق مع هيئة رئاسة الجمهورية والبرلمان.
وينتمي سامي العسكري الى "الائتلاف العراقي الموحد"، وهو تكتل من الدعوة والمجلس الاسلامي وتنظيمات اخرى، وله 83 مقعدا.
وكان رئيس "مجلس إنقاذ الأنبار" حميد الهايس قد هدد امس الاربعاء برفع السلاح بوجه "الحزب الإسلامي العراقي" الذي يترأسه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بسبب ما اعتبره سيطرة الحزب على المناصب الحكومية في المحافظة وتورطه في "إدخال تنظيم القاعدة في المحافظة".
وأوضح الهايس أن مطالبهم تتضمن إلغاء مكتب المفوضية العليا للانتخابات في الرمادي وحل مجلس المحافظة لكون الحزب مسيطرا عليها.
من جانبه رفض النائب عن "جبهة التوافق" والقيادي في "الحزب الإسلامي" عمر عبد الستار الكربولي الرد على تصريحات الهايس، وقال انه ليس لست بصدد الرد على مثل هذه التصريحات "الخارجة عن القانون"، مبينا ان هناك سياقات برلمانية ودستورية وقانونية جرى بها انتخاب مجلس المحافظة ومكتب المفوضية، وان الاعتراض يجب ان يكون دستوريا وقانونيا.
اصوات العراق
قيادي في الائتلاف: قانون الطوارئ يعطي المالكي صلاحية حل مجلس محافظة الأنبار
