كشف المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن يوم الثلاثاء عن خطورة الأوضاع في أفغانستان وانعكاسات العمليات العسكرية التي تشنها حركة طالبان ضد حلف شمال الأطلسي وعجزه عن من إلحاق الهزيمة بطالبان.
ولفت المعهد في تقريره السنوي عن القوات المسلحة في العالم إلى أن الصعوبات التي تواجهها قوات الاحتلال في أفغانستان عجزت حتى الآن عن حل مشكلات أفغانستان، وهو ما يثير قلقا متناميا في المنطقة - حسب تعبيره - يمكن أن يؤدي الى صعود سياسي للحركة التي نالها العدوان العسكري بقيادة الولايات المتحدة في العام 2001.
وحذر المعهد من أن أي فشل للحلف الأطلسي سيؤدي إلى تشجيع ما وصفه بـ"التطرف الإسلامي", وذلك ليس في أفغانستان فحسب, ولكنه يمكن أن يمتد الى دول أخرى ذات أهمية استراتيجية, في اشارة منه الى باكستان كدولة مجاورة لأفغانستان.
وأضاف أن ذلك سيضعف أيضا من مصداقية حلف الأطلسي في أول عملية كبيرة له على ساحة عسكرية خارجية، معتبرا أن الحكومة الأفغانية رغم جهود الحلف الا انها فشلت في فرض سلطتها على جزء كبير من البلاد.
وتابع انه حتى لو سمحت العمليات المشتركة بين القوات الأفغانية الموالية للاحتلال والحلف بتحسين الوضع الأمني في بعض المناطق، فان ذلك قد لا يتحقق لكون الحلف يعاني نقصا في الموارد البشرية والتجهيزات.
يأتي ذلك في الوقت الذي تقوم فيه قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة حاليا بحملة دبلوماسية مكثفة لإقناع حلفائها في الحلف الأطلسي بإرسال مزيد من الوحدات القتالية إلى الجنوب الأفغاني لمحاربة حركة طالبان.
وتركز واشنطن على فرنسا وألمانيا على الرغم من تحفظ باريس على ضرورة وضع استراتيجية شاملة في أفغانستان, بينما ترفض برلين ذلك بشكل قاطع مذكرة بمهمتها التي تستبعد إية مشاركة في الجنوب إلا في ظروف استثنائية ومحدودة زمنيا.
ولم يبدِ المعهد الدولي قسطا كبيرا من التفاؤل حيال العراق حيث الوضع الأمني لا يزال غير مستقر بشكل كبير، إلا أنه أقر بان العمليات التي نفذتها قوات الاحتلال والقوات الحكومية ساهمت في ما وصفه بـ"تقليص العنف بشكل كبير".
وكالات
تحذيرات في لندن من صعود سياسي لطالبان في أفغانستان
