قال مسؤول أمني يوم الثلاثاء ان الشرطة المصرية احتجزت حوالي ألفي فلسطيني في سيناء بعد يوم من وقوع اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين ملثمين وقوات الامن المصرية أدت الى مقتل شخص واصابة 59 اخرين.
وجددت الاشتباكات التي وقعت يوم الاثنين التوتر على الحدود بين مصر وقطاع غزة التي أحدث بها فلسطينيون فتحات باستعمال المتفجرات يوم 23 يناير/ كانون الثاني في تحد لحصار فرضته "اسرائيل" على القطاع. وأغلقت مصر حدودها بالتنسيق مع حماس يوم الاحد الماضي.
وقال المسؤول الامني المصري الذي قال - بشرط عدم الكشف عن اسمه - ان الشرطة المصرية تحتجز نحو 1500 فلسطيني داخل معسكر للشباب في العريش.
وأضاف المسؤول أن الفلسطينيين المحتجزين جميعا لديهم تصاريح إقامة في الخارج، لكنهم يريدون الحصول على تأشيرات دخول لمصر. وقال انه لن يسمح لهم بمغادرة المعسكر قبل الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بأوراقهم.
وقال المسؤول ان الشرطة كانت احتجزت حوالي 500 فلسطيني اخرين في بلدة رفح الحدودية بعد الاشتباك يوم الاثنين. وسيجري ترحيلهم جميعا الى قطاع غزة.
وأضاف أن الفلسطينيين حطموا النوافذ، وأشعلوا النار في الاثاث والاوراق في المكاتب التي احتجزوا فيها.
وقال أحمد عبد الحميد محافظ شمال سيناء في مؤتمر صحفي: آن الأوان لاتخاذ اجراءات حاسمة لمنع الاقتراب من الحدود، بين مصر وقطاع غزة.
وأصيب ما لا يقل عن 45 فردا من الشرطة المصرية و14 فلسطينيا بجروح في الاشتباك الذي وقع عند معبر رفح على الحدود.
وتنفي حماس تورطها في الاشتباك، وهي الحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ أن هزمت قوات فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في يونيو/ حزيران الماضي.
وقال سكان محليون ان العنف اندلع عندما منع رجال الامن المصريون تدفق أناس يريدون العودة الى ديارهم، ورد الحشد برشق قوات الامن بالحجارة فاضطرت قوات الامن الى استعمال قنابل الدخان.
وتواجه الحكومة المصرية صعوبة في اتخاذ موقف متوازن، فهي لا تريد أن ينظر اليها على أنها تساعد الحصار "الاسرائيلي"، لكنها تتعرض لضغوط أمريكية و"اسرائيلية" للسيطرة. كما تخشى الحكومة المصرية من انتشار نفوذ الاسلاميين ومن الاثار المترتبة على أن تتحول الى موطن لاعداد كبيرة غير مسجلة من الفلسطينيين.
رويترز
مصر تحتجز مئات من الفلسطينيين في سيناء
