هيئة علماء المسلمين في العراق

قتلى وجرحى في اشتباكات بين جماعة \"أبو سياف\" والجيش الفلبيني
قتلى وجرحى في اشتباكات بين جماعة \"أبو سياف\" والجيش الفلبيني قتلى وجرحى في اشتباكات بين جماعة \

قتلى وجرحى في اشتباكات بين جماعة \"أبو سياف\" والجيش الفلبيني

قتل عنصران من الجيش الفلبيني واستشهد ثلاثة من مقاتلي جماعة \"أبو سياف\" في اشتباكات جرت في جزيرة \"جولو\" النائية جنوب الفلبين اليوم الاثنين. وقال المتحدث باسم الجيش الفلبيني الميجر أوجين باتارا إن قوات "خاصة" دربها أمريكيون اشتبكت مع مقاتلي جماعة أبي سياف بزعم محاولة تحرير رهينتين تحتجزهما الجماعة.
وزعم باتارا أن قوات الجيش الفلبيني كانت في مهمة لإنقاذ رهينتين، إحداهما ابنة تاجر محلي ثري، عندما اشتبكت مع مقاتلي أبي سياف في جزيرة "جولو". وقال: "فقدنا رجلين ولكننا قتلنا ثلاثة منهم"، وأضاف أن خمسة جنود فلبينيين أصيبوا أيضا في المعركة التي استمرت قرابة الساعة، ولم تنجح في ما يبدو في تحرير الرهينتين.

وعلى الرغم من أن جماعة "أبو سياف" تشتهر بعمليات الخطف للحصول على فدى، فإن المراقبين لا يعولون على الرواية الرسمية الفلبينية، لا سيما مع استمرار استهداف المسلمين في جنوب الفلبين والتضييق عليهم.
ومنذ عام 2002 أرسلت واشنطن وحدات عسكرية خاصة للمساعدة في تدريب وإرشاد الجنود المحليين في جنوب الفلبين بما في ذلك "جولو". ومن المقرر أن يجري ستة آلاف جندي أمريكي في 18 فبراير الجاري تدريبات عسكرية مع ألفي جندي فلبيني خلال مناورات باليكاتان (كتف إلى كتف) السنوية التي تستمر أسبوعين في عدة مناطق في البلاد من بينها "جولو".

ومن الجدير بالذكر أن عدد المسلمين في الفلبين يجاوز الستين مليونا، حيث إن الفلبين التي يدين 80% منها الآن بالنصرانية، كانت حتى وقت قريب مملكة إسلامية، حتى ان اسم العاصمة الفلبينية "مانيلا" الأصلي هو "أمان الله"، وكان الإسلام هو الديانة الوحيدة قبل الاكتشافات الجغرافية التي قادها المستعمرون البرتغاليون والإسبان والتي جلبت المنصرين لينشروا النصرانية بقوة السلاح، وقد بدأ دخول الإسلام الفلبين في الفترة ما بين القرنين السابع والثامن الهجريين، على يد التجار المسلمين الذين دخلوا تلك الجزر، وتم تسجيل دخول الإسلام رسميا إلى الفلبين عام 1380 ميلادية على يد الشيخ العربي المسلم كريم المخدوم ، ولغة أغلب المسلمين في الفلبين تكتب بحروف عربية.


ويعرف مسلمو جنوب الفلبين الذين يسكنون منطقة مينداناو باسم "مسلمي مورو"، وقد خاضوا كفاحا مسلحا من أجل نيل الاستقلال منذ عام 1962 وقدموا أكثر من مليون شهيد. وتتمتع المناطق التي يسكنها المسلمون في جنوب الفلبين بثروات طبيعية هائلة، تسهم بمقدار 70% في خزانة الفلبين، بخاصة بعد اكتشاف كميات من النفط تعد من أكبر المخازن الطبيعية للنفط في العالم، وتنتج منطقة مينداناو المسلمة 56% من الذرة و 55% من البن و 55% من جوز الهند و 50% من الأسماك و 100% من المطاط و 100% من الموز و 39% من اللحوم و 29% من الأرز، وربما كان هذا هو السبب الذي جعل حكومات الفلبين المتعاقبة لا تنفذ اتفاقيات السلام؛ حتى لا يحصل مسلمو مورو على استقلالهم ويتمتعون بثرواتهم.

المسلم

أضف تعليق