الحملة العسكرية المزعومة على الموصل تكتيك الرد القاسي ضمن استراتيجية الرعب الامريكي ام مصيدةالاستدراج
الباحث اللواء الركن مهند العزاوي
مركز صقر للدراسات العسكرية والامنية والاستراتيجية
1. أكد الاستراتيجيون و القانونيون و السياسيون و الخبراء أن التحالف الذي تقوده أمريكا يشكل خطرا شديدا علي الأمن القومي لكل الدول العربية و الاسلامية . و حذروا الحكومات العربية من مشاركة الأمريكيين في المشروع الامريكي بما يسمى الحرب ضد الارهاب . وأجمع العالم أن أمريكا بتخطيطها للعدوان وغزو أفغانستان والعراق تخرج عن القانون الدولي و تمارس الارهاب والبلطجة السياسية.
الاستراتيجية العسكرية الامريكية في العراق اعتمدت على مبدا الصدمه والترويع والحملات العسكريه ذات الطابع البراق والاسماء الحيوانيه الوحشيه التي تنم عن حقيقة ما تحمله عقيدة هذا الجيش من اتقان القتل المجاني دون تمييز وبشكل وحشي ولا أخلاقي بما يبرهن لكل من روج لما يسمى تحرير العراق؟؟؟ او اقنع نفسه بهذا المصطلح الامريكي وفقا لمقومات الديمقراطية الامريكية المبنية على ثقافة الدم والموت والانتقام فان هؤلاء الغزاة يتفقون على هدف ارتزاقي واحد هو غريزة البقاء حيا فوق ارض ترفضهم وشعب ينبذهم وتاريخ يصفعهم ليجعلوا من هذا البلد ميدان حر للتجارب العسكرية في تحديث الاسلحة الصاروخية والمتفجرات والمعدات الاخرى الفتاكه وتجربة الاستراتيجيات المتعددة ملوحة بالافق العسكري السوقي والاستراتيجي فشل عسكري امريكي منقطع النظير ومن كافة الجوانب العسكرية عملياتية وسوقية واستراتيجية, وهناك الكثير من المعاضل التي توضع على الطاولة الامريكية نتيجة الفشل السياسي والعسكري معا وبنفس الوقت فشل المشروع الامريكي في العراق والمنطقه ناهيك عن الخسائر في صفوف القوات النظامية الامريكية وظهيرها قوات المرتزقه ( شركات الخدمات العسكرية الخاصة) ولم يفلح قادة جيوش الاحتلال من ترصين وضعهم العسكري او تحرير قوات احتياطية طيلة فترة الاحتلال منذ عام2003 ولحد الان بل جرى تعزيز للقطعات اكثر من مرة وبشكل سري وعلني لسد النقص وتعويض الفشل في موقع بتغيير الانظار بموقع اخر من خلال عملية عسكرية كبرى وتعبيرا عن الانهيار العسكري والتخبط تتجه قوات الاحتلال الامريكي والقوات الحكومية لتنفيذ عملية عسكريه كبرى في الموصل لغرض تحويل الأنظار سياسيا وإعلاميا عن الفشل السياسي والعسكري في العراق وفقا لابعاد جيو استراتيجية وعسكرية لتحقيق اهداف وقتية معينة لتجميل وجه الاداره الامريكيه الحالية بعملية عسكريه محدودة وتوظيفها لمعركة الانتخابات الدائرة في الولايات الامريكي, وهذه العمليات العسكرية محدودة أم واسعة لها تحضيراتها وفقا لمقومات الربح والخسارة لكل معركة للطرفين بالتوافق مع معطيات ساحة الصراع والمواجهة وتداعياتها وتواجه قوات الاحتلال الأمريكي في العراق معاضل مختلفة منها:
• الترهل الجيو عسكري في معالجة الحالات والعمليات العسكرية الطارئة
• فشل الاستراتيجيات العسكرية الامريكية المختلفةالمبنية على القوةوالدم
• تردي الاداء العسكري التعبوي لقوات الاحتلال الامريكي
• استهلاك المعدات والاسلحة للجيش الامريكي من جراء الاستخدام والتقادم الزمني
• فشل الجيل الاول من مخططي وقادة الاحتلال العسكريين من تحقيق مايسمى النصر في العراق
• ارتفاع الكلفة المادية لاستمرار الحرب في العراق وأفغانستان وتصل إلى أكثر من تريليون دولار
• الخسائراليومية المستمرة من جراء العمليات العسكرية للمقاومة العراقية
• الهروب من القتال في العراق
• انتشار حالات الفساد في صفوف الجيش النظامي
• حالات الانتحار بين صفوف الجنود
• انهيار إستراتيجية التجنيد
• انتشار الأمراض الصحيّة والنفسية في صفوف الجيش
• انتشار الدعارة في صفوف الجيش
• تصاعد وتيرة المقاومة العراقية باسلوب اكثر تركيزا وتأثيرا وبهجمات تقاس من الناحية العسكرية نوعية ومركزة
• شيوع المعرفة باساليب دوائر الاحتلال الساندة في احداث الفعل المشوه المعالم لغرض تسخير التأثير لضرب خصومه والتشويش الشعبي على عمليات المقاومه المسلحه ولصق صفة الارهاب بها.
2. الموصل
هي منطقه ذات بعد تاريخي واثري وحضاري وديني واقتصادي وكما مبين في الملحق(أ) تحتل الموصل اهمية كبرى ضمن خارطة الصراع وساحة الحركات ولاسباب كثيرة يمكن ان تدخل ضمن دائرة الاستهداف العسكري لترويض الارادة الرافضة لوجود الاحتلال وترصين الاتفاقيات السياسية والتي تكون فيها ارض الموصل معبرا او مدخلا لها وكما يلي:
3. الابعاد الاستراتيجية
• *تعتبر مدينة الموصل مدينة حضارية اثرية تحمل عمق حضارات العراق وتاريخه وبالتاكيد تكون ضمن دائرة الاستهداف المفصل بالتوافق مع الاستهداف الرئيسي للعراق كدولة حضارات.
• *غالبية سكان هذه المدينة من القبائل العربية الاصيلة والذين يعتزون بعمق تاريخهم المرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ العراق وبهذا تكون نقطة اختلاف في طمس هوية العراق العربية التي ترتكز عليها مقومات تفتيت العراق ضمن المشروع الامريكي- مشروع الشرق الاوسط الكبير.
• *تحد مدينة الموصل من الغرب الحدود السورية العراقية ولعمق العلاقات والتجانس العشائري مابين هذه المناطق يصعب على دوائر الاحتلال من التسلل وادخال العناصر العميلة او دعاة الانفصال العرقي من تنفيذ عمليات التجسس والتخريب في هذه المنطقة لصالح اسرائيل والتي تعتبر عنق الزجاجة في الخارطة الجيواستراتيجية مابين تعزيز التواجد الصهيوني من ارض فلسطين المغتصبة وحتى منطقة النفوذ والتواجد الرسمي والعسكري والامني في شمال العراق( منفذ استراتيجي)
• *تهيئتها كمسرح عمليات لمهام عسكرية مقبلة( انشاء قواعد عسكرية ضمن الاتفاق السري الامريكي الحكومي)
4. الابعاد السياسية والتكتيكية
• بدء مرحلة جديدة من الاستراتيجية الامريكية كما صرح بها بوش في الكونغرس يوم28/1/2008 وتشمل كما اسماها تحقيق وترصين المكتسبات التي تحققت (المكتسبات هي تدمير العراق-تقسيمه-السيطره على موارده-تفتيت البنية التحتية للمجتمع العراقي-ترسيخ ثقافة الهزيمة-انشاء حكومة قمعية موالية-ربط العراق باتفاقيات ومعاهدات طويلة الامد انتداب امريكي للعراق -تدجين المواقف الرسمية والشعبية للدول العربية)
• *زرع الفتنه الطائفية والعرقية وترصين جذورها من خلال اشراك قطعات حكومية بنفس طائفي وعرقي
• *تغيير الديمغرافية لمدينة الموصل وتعزيز تواجد الأحزاب الكردية فيها
• *زرع الفتنه و الاحتراب العشائري مقابل مبالغ نقدية على غرار تجربة ما يسمى صحوة الانبار
• التلويح بالعصا لغرض القبول بالامر الواقع لما يسمى الفدرالية او التقسيم الذي صوت له الكونغرس الامريكي مشروع بايدن
• *تحويل الانظار سياسيا واعلاميا عن تداعيات الفشل السياسي الذريع التي تمخض عن مايسمى العملية السياسية في العراق بعملية عسكرية تجلب الانظار في موقع اخر كحدث او مادة اعلامية او سياسية او نصر مزيف في مكان اخر
• كسب الراي العام الامريكي وحشده للانتخابات الدائرة في الولايات المتحدة والايحاء بصواب احتلال العراق بالرغم من خداع الادارة الامريكية الشعب الامريكي حول مبررات الحرب الزائفة بعملية عسكرية تحت يافطة استهداف معاقل القاعدة وهذه الشماعة المستمرة التي يرهب بها الساسة الامريكان شعوبهم وتحت مسميات الحرب على الارهاب مما يبعد الانظار عن حجم الفشل والخسائر المادية والجسدية والمعنوية التي نتجت من احتلال العراق وافغانستان.
• *تامين المعبر التجاري الاستراتيجي والتي تمثله الموصل كمعبر شمال العراق وتامين الامدادات العسكرية اللوجستية لقواتها
• تهيئة الموصل كمعبر استراتيجي في ايصال خط انابيب نفط الى تل ابيب عبر الموصل وهذا مشروع كردي اسرائيلي ضمن استحقاقات الدعم الاسرائلي للاحزاب الكردية شمال العراق والمطلوب تنفيذه
• تعزيز تواجد الاحزاب الكردية ومليشياتها في الموصل والمرفوض وجودها من اهالي الموصل للجرائم والمجازر وعمليات الاختطاف والقتل الوحشي الذي ارتكيته هذه المليشيات منذ الغزو ولحد الان
• *انتزاع روح المقاومة واستهداف فصائل المقاومة العراقية في الموصل لكونها تصدت للدسائس وفتنة الاحتراب وتقترب من التوحد في التصدي للمحتل ودوائره واداوته.
• الموصل في تركيبتها السكانية تشمل على عدد كبير من منتسبي القوات المسلحة العراقية(الجيش العراقي الاصيل-الاجهزة الامنية-الشرطة-حرس الحدود) وعدد كبير من الاكادميين والمثقفين والمبدعين والتجار ورجال الدين ويميزهم توافق رجال الديانات المختلفة على حفظ حقوق الجميع ورص الوحدة الوطنية لمناهضة الاحتلال ولم تجر فيها الجرائم المشوهة المعالم التي تثير الفتنة الا قليلا ومنها الجريمة الامريكية في منطقة الزنجيلي التي راح ضحيتها المئات بين شهيد وجريح وكانت قوات الاحتلال الامريكي قد فخخت المنزل امام انظار السكان وفجرته بطريقة تشكك من خلال قوة الانفجار ان يكون التفجير ياتي من التفخيخ فقط وقد يكون استهدف بصاروخ ارض جو يطلق من الطائرة واصاب البناية نظرا لعمق حفرة الانفجار ومن الناحية الفنية يشير خبراء( الهندسة العسكرية)
ان المواد المتفجرة التي وضعت في المبنى لا تحدث حفره بهذا العمق الا لو كان التدمير ناتج عن اصابة صاروخ ارض جو, واكد السكان تواجد جنود الاحتلال في موقع الانفجار قبل دقائق من التفجير بل ابلغوهم بتفجير المبنى من قبلهم وكم مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال بهذا الشكل لم يتعرف الجميع من الجاني وتصوره وسائل الاعلام المسخرة لخدمة المشروع الامريكي في العراق والمنطقة على انه عمل ارهابي او سيارة مفخخة او حزام ناسف وغيرها من وسائل التظليل التي تقوم بها دوائر المخابرات الامريكية,
• تحويل الانظار عن المجزرة الثالثة التي ارتكبت بحق العشائر العربية العراقية في جنوب العراق البصرة والناصريةوالعمارة والتي تدل على رفض اهالي هذه المناطق لهيمنة اي احتلال وتم قمع هذه الانتفاضة كما قمعت الانتفاضات السابقة وبرر قتلهم بمسميات واعذار مزيفة منها-ارتباطهم بالقاعدة واخرى جند السماء-وارتباطهم بمشروع خارج الحدود واخرها اتباع اليماني , دون النظر الى ماحقق الاحتلال في مناطقهم من تطور وبناء ورفاه اجتماعي ومن المعروف حسب المصطلحات الاعلاميةالمشاعة تسمى هذه المناطق المستقرة وليست الساخنة ماذا جنى ابناء هذه المناطق سوى سيطرة ايران على مقدراتهم ومصدر قرارهم.
• تنفيس عن الأحقاد والضغينة التي تحملها مليشيات الأحزاب الكردية تجاه شعب العراق العربي في الموصل المتمسك بوحدة التراب والحفاظ على الوحدة العراق ورح التآخي في هذه المدينة التي رفضت كل مخططات الصهيونية عن طريق الأحزاب الكردية المتعاونة معها.
5. الأبعاد ألعسكريه
هناك عدة عوامل عسكرية يمكن الاشارة اليها لإستهداف مدينة الموصل ونخمن دوافعها كما يلي:
• تعويض الفشل العسكري في الحد من نشاط المقاومة العراقية في ديالى وصلاح الدين وبغداد والموصل والانهيارات المتعاقبة والتداعيات والتصدع في محافظات وسط وجنوب العراق.
• المصيدة استدراج فصائل المقاومة الى منطقة قتل جماعي كما حدث في معركة الفلوجة الثانية والقضاء عليها وتشير مبادئ حرب العصابات الى العمل العسكري يكون وفق مبدأ (عض واهرب) الكمائن المباغتة وتحتم عدم الدخول مع قوى الاحتلال النظامية في حرب تقليدية لفرق في موازين القوى والقدرات ويسعى المحتل دوما لاستدراج المقاتلين ومعالجتهم بكافة انواع الاسلحة وخصوصا ان قوات الاحتلال الامريكي لاتمييز بين ماهو مدني ومقاتل مما يسهل عليها فرصة زرع الفتنه والهيجان الشعبي في صفوف المقاومة الشعبية( الحاضنة) ضد المقاومة من جراء الخسائر التي تصيب المدنيين, خصوصا ان فصائل المقاومة لا تمتلك الاسلحه الثقيلة واسلحة معالجة الطائرات واسلحة الردع الاستراتيجية للمنازلة مما يسهل اصطيادهم والقضاء عليهم سواء من الجو او بضربات صاروخية مركزة وباستخدام قواتها البريه والملحقه بها من القوات الحكومية.
• فشلت دوائر الاحتلال الامريكي في عسكرة مدينة الموصل لصالحها كما حدث في الانبار وبقية المناطق التي تعتبرها موالية الان في حساباتها العسكريه من خلال مجالس الصحوه والانقاذ والثوار وغيرها من مسميات براقة تجيز التعاون مع الاحتلال بذرائع سوغها و أنشاها الاحتلال ودوائره ,وبالمناسبة ان دوائر الاحتلال ومن تعاون معها اوقف الوسائل الارهابية الوحشية التكتيكية الضاغطة على سكان واهالي هذه المناطق لفترة تكتيكية قابلة للعودة في اي وقت حسب المؤشر البياني التكتيكي ومدى نجاحه وهي متواجدة على الارض وفي مفاصل المناطق والمدن واوقف عملها القذر ليبدو للسكان ومن روج لفكرة التعاون مع الاحتلال ان هناك تحسنا امنيا واعادة الحياة من جراء تطوع ابناء هذه المناطق الى المنظومة الامنية التي تسهل على المحتل حركته بامان وتوسع فضاء المناورة العسكرية بالمكان والزمان وموقع التاثير
• تحتاج دوائر البحوث والتطوير لوزارة الدفاع الامريكية إلى ميدان تجارب مستمر لتحديث أسلحتها وتجربتها في معارك وعمليات محدودة وبنفس الوقت تحتاج قطعاته إلى تجديد معداته وأسلحته وتجهيزاته ويتم ذلك من خلال التعويض المباشر من جراء خسائر حقيقة أو مفتعلة للتعويض.
• إرساء أسس التجنيد المتوالي(تكتيك وزارة الدفاع الامريكيه البنتاغون) في مدينة الموصل بما يتشابه مع تكتيك الصحوات وباستخدام القدرة المكتسبه وتحرير القطعات للرد السريع أو الاحتفاظ به كاحتياط سيار يتمتع بقدرة على قابلية الحركة السريعة والمباغتة باستخدام البعد الثالث(القوه الجوية) بالاعتماد على المفاصل المعلوماتية الاصلية والمكتسبة من مصادر ووكلاء.
6. سيناريو الأحداث المتوقع
تحشد قوات الاحتلال جميع الموارد المتيسرة لديها من قوات نظامية ومرتزقة ودوائر معلوماتية ومخابراته وقوات حكومية معززة بالمليشيات التابعة للأحزاب الكردية وعناصر أخرى عربية موالية لتأمين ضربة عسكرية واسعة في المدينة وتعلن عنها في وسائل الأعلام لغرض استدراج المقاومة إلى المصيدة,كما حدث في معركة الفلوجة الثانية وتسخر لها الكثير من الأقلام المأجورة والمريضة والمتربصة لتعبث بعنصر العاطفة الغير محسوبة المعروفة عن العراقيين لتصعد دور المواجهة الغير متكافئة والتي بالتأكيد لا تخدم المقاومة حاليا من جميع النواحي لان هذا ماتبغيه قوات الاحتلال لغرض الانقضاض الوحشي على مناطق الموصل التي لم تتعرض للدمار الكامل وتتوخى هذه القوات من خلال مصادرها ووكلائها وصول تعزيزات للمقاومة من بقية المحافظات لغرض تخفيف الضغط عليها في تلك المحافظات وبنفس الوقت يستفاد من عدم معرفة التعزيز بطبيعة الأرض والأهداف مما يسهل إرسال عناصر خرق جاسوسية خاصة لواجبات معينه تؤثر في سير العملية بشكل حاسم( كما جرى في معركة الفلوجة الثانية عندما أوكلت حماية الجسر الحيوي لمجموعه من العرب استطاعوا أن يخترقوا صفوف المقاومة هناك وقامت بفتح الطريق وتسليم الجسر لقوات الاحتلال المهاجمة لتدخل من خلف صفوف المقاومة وتغيير مجرى المعركة لصالح قوات الاحتلال) المعالجة السريعة وبالتأكيد المعالجة هنا تشمل كل ما هو حي على الأرض مقاوم أم غير مقاوم لغرض إرهاب السكان وإجبارهم بالتالي للتعاون مع قواتهم ضد فصائل المقاومة لتعزز خرقها للحاضنة الشعبية في الموصل التي لم تتمكن من الوصول إلى نتائج جيده فيها لحد الآن.
7. ماذا لوقررت المقاومة خوض المعركة
طبيعة حرب العصابات تعتمد على الكمائن المدبرة ولتصادفيه واستنزاف الخصم المباشر من جميع الجوانب وهناك مناطق مؤاتية ( الحاضنة) ومناطق مجافيه الموالية للاحتلال ويعتمد الخصم في تقليص مناطق النفوذ للمقاومة وتحويلها من منطقه مؤاتية إلى منطقه مجافية من خلال أساليب مختلفة تعتمد في تنفيذها على عناصر العمليات الخاصة والجواسيس ووكلاء ومصادر الاحتلال وتسخير عدد من أبناء هذه المناطق للخدمة السرية لجمع المعلومات وتحديد الأهداف وتنفيذ بعض العمليات المشوهة المعالم وبنفس الوقت كشف قيادات ومفاصل المقاومة وتحديد أماكن تواجدهم لغرض معالجتها في الوقت المناسب بالتزامن مع أهمية الهدف,
سيناريو محتمل أو تخميني ماذا لو حصلت المواجهة بعد أن حشد لها قوات كثيرة سبق وان اشرنا لها وهيئت وسائل الإعلام المتمترسة خلف المحاور الامريكية مقومات حشد فكري ونفسي من خلال عناصر التموية والذي برز واضحا من خلال سرعة الإعلان عن إحداث (الزنجيلي )أن هذه العملية من تنفيذ عناصر القاعدة وتبين إنها من فعل أمريكي واضح المعالم وموثق بدلالة الشهود في المنطقة, لغرض تبرير الحشود العسكرية التي ستستهدف المدنيين وتدمير المدينة بنفس الحجة القديمة الجديدة تصفية تنظيم القاعدة والغاية الحقيقة هي استهداف كل الجهد المقاوم المسلح والسياسي والشعبي وتدمير البنية الاساسيه الدينية والوطنية والانسانيه للفرد العراقي, و سيستخدم القوات الحكومية ومليشيات البش مركه وعناصر ما يسمى الصحوة وعدد من القطعات العسكرية النظامية الامريكيه للقيادة والسيطرة وبدعم جوي مركز وباستخدام جميع مكونات القدرة الجوية(القاصفات الاستراتيجية وبقية طائرات التجريد والإسناد الجوي القريب وهذه الطائرات تعتبر احتياط استراتيجي جاهز للمعركة ومنها بي1 , بي2,بي52, الشبح اف117,اف18-16-15-14التورنيدو, الهريير, أي 10وعدد كبير من طائرات الهليكوبتر والابتاشي وطائرات النقل الشينوك وبلاك هووك واكستابل وسيكور سكي وطائرات التجسس بلاك ببرد إضافة إلى طائرات الاوكس والتوسي والطائرات المسيرة بدون طيار ومن المعروف أن القاصفات ألاستراتيجيه قد استخدمت في قصف قرية صغيرة (عرب جبور) ولا تتناسب مع حسابات الكلفة والتأثير بعد أن فشل في معالجة الجهد المقاوم فيه, وبالتأكيد لا يمكن لفصائل المقاومة استخدام أسلحة الردع الاستراتيجية في معركة غير نهائيه أو غير حاسمه نظر لمعطيات الموقف وساحة الصراع العسكري والسياسي وسعى الاحتلال لحسم أي نجاح عسكري محدود وتوظيفه إعلاميا وسياسيا لمعركة الانتخابات الجارية في الولايات المتحدة ولحشد التأييد وتحويل الأنظار عن الفشل السياسي والعسكري المزمن في العراق, بنفس الوقت تستخدم دوائر الاحتلال الطابور الخامس لتسخير بعض السذج ممن اعتقدوا أن العمليات الاجراميه التي تنفذها دوائر الاحتلال ضد المدنيين بأساليب مخابراتية معروفة ملامحها انه من فعل بعض فصائل المقاومة لأغراض التشويه وفصل الحاضنة عن الجهد, على كل حال كل مواجهه عسكريه سواء كانت محدودة أم واسعة وتخضع لحسابات الربح والخسارة والفائدة والتأثير كل منهما.
8. هذه الولايات المتحدة الامريكية بإدارتها الحالية التي خططت ونفذت غزو العراق بمبررات كاذبة ضللت الشعب الأمريكي والعالم في عام 2003 وقتل ملايين العراقيين الأبرياء واحتجاز وتعذيب مئات الآلاف الأبرياء االقابعين في سجون الاحتلال والحكومة وملايين اليتامى والأرامل والمعوقين والمشوهين والباقي ينتظر دوره للقتل والاوبئة الناتجة من استخدام اليوانيوم والاسلحة المحرمة والحملات والعمليات العسكرية التي تنفذ على المدن العراقية الواحدة تلو الأخرى,أن الرأي العام الأمريكي لا يستطيع أن يفهم ما يعانيه شعب العراق من أسلحة دمار شامل فهو ولا يستوعب معنى وجوب احتمال خطر إشعاعي نووي ناجم عن استخدام الأسلحة الامريكية الذكية والمحرمة دوليا ويهدد سكان العراق والكويت والسعودية والأردن وسوريا, بل أن الرئيس الأسبق بن كلينتون لم يكن يريد التورط في هذا الخطر المستقبلي فهو كان يريد استغلال الفرصة ليرسخ حضوره في تاريخ الرئاسة الامريكية بضربة عسكرية لكنه بنفس الوقت كان يخشى تأثير ذيول هذه الضربة على هذه الشعوب بدليل قيامه باتصالات ببعض زعماء الكونغرس الأمريكي وبمخاطبتهم بالقول (انه يخشى أثار ضربة عسكرية وانعكاساتها وتداعياتها) وكأنه يرفض ولو بشكل غير مباشر تحمل مسئولية الضربة وتداعييها الصحية المزمنة على شعوب الدول العربية وخصوصا العراق, الا يكفي حملات وخطط امنيه وتدمير مدن وقتل ونهب ثروات وسفاح العصر يقتل العراقيين في كل مكان وتستقبله دول عربيه استقبال الفاتحين ويداه مخضبتان بدماء العراقيين والفلسطينين والى أين يسير قطار الاستعمار الأمريكي للعراق والمنطقة و الثمن دمائنا ومواردنا .
الباحث اللواء الركن مهند العزاوي---2008/1/29
مركز صقر للدراسات العسكرية والامنية والاستراتيجية
saqr_v_(at)_yahoo.com
الملحق(أ)
العراق-الموصل / الحدباء /الحضاره الاشوريه/مدينة المقاومة
تشير المصادر التاريخية على ان الحضارةالاشورية العراقية اتخذوا نينوى عاصمة لهم سنة 1080 ق.م. وهي العاصمة الثالثة بعد اشور القديمة وكالح العاصمة الثانية . فبداوا بتحصينها وتحكيمها واقاموا حولها القلاع . وسميت الموصل بالحدباء وكما نسبه ياقوت الحموي الى احتداب في دجلتها واعوجاج في جريانه . الا ان الرحالة الشهير ابن بطوطة يعزوه الى قلعتها الحدباء . ويقول صاحب منهل الاولياء عن سبب تسميتها بالحدباء (لانحداب أرضها لان البيوت والمحال فيها لم تقع على مستوى من أرضها بل بعضها نشز وقلاع وبعضها في وادمنخفض ) تمتد الموصل على الضفة اليسرى لنهر دجلة وتوجد بجوارها أطلال مدينة نينوى المشهورة في التاريخ والتي كانت عاصمة للآشوريين,كما ذكرنا اعلاه- وتسمى مدينة الانبياء وابرزهم نبي الله يونس عليه السلام-نبي الله شيت-نبي الله جرجيس-نبي الله اسحاق ونبي الله دانيال ويشير الباحثين في التاريخ مرسى سفينة سيدنا نوح عليه السلام.
الموقع
تبعد عن مدينة بغداد 465 كم . مدينة تقع شمال العراق, تتميز مدينة الموصل بموقعها الذي يمثل عقدة جبلية مهمة في أقصى شمال العراق ، تتجمع فيه طرق المواصلات المختلفة القادمة من الشمال وتلك المتجهة نحو الجنوب, كما يعد هذا الموقع بوابة العراق الشمالية إلي جانب توسطها منطقة حقول النفط المهمة في شمال البلاد مما يجعلها أكبر مدن العراق الشمالية وعقدته الرئيسية.
المناخ
منطقة معتدلة دافئة وهي عاصمة محافظة نينوي العراقية ويبلغ ارتفاعها 730 قدمًا (223م) فوق مستوى سطح البحر, وتسقط على المدينة كمية كبيرة نسبيًّا من الأمطار تبلغ 375ملم في السنة.
السكان
تعد الموصل ثالثة كبريات المدن العراقية بعد بغداد والبصرة من حيث عدد السكان.
- بلغ زيادة عدد سكان الموصل حوالي 20,3 مرة منذ بداية القرن العشرين مقابل 1,7 مرة فقط خلال القرن التاسع عشر فقد ارتفع عدد سكان المدينة من 35,000 نسمة في بداية القرن التاسع عشر الميلادي إلى 40,000 في منتصف القرن التاسع عشر ثم إلى 60,000 نسمة عام 1900م وتضاعفوا بعد ذلك ثلاث مرات ليصلوا إلي 178,000 نسمة عام 1965 م ثم قفزوا خلال الاثني عشرة سنة التالية إلى 1,220,000 نسمة عام 1977م ويعد الربع الثالث من القرن العشرين أسرع فترات نمو سكان الموصل حيث تضاعف عدد السكان أكثر من تسع مرات, وقد بلغ معدل النمو السكاني لمدينة الموصل 30 % سنويًّا مما تسبب في مضاعفة عدد سكانها مرة واحدة كل ثلاث سنوات تقريبًا بين عامي(1950 - 1977م).
الأقتصاد
اشتهرت الموصل منذ القدم بأهميتها كمركز تجاري مهم بسبب موقعها الجغرافي كبوابة العراق الشماليه وتتصل المدينة بتركيا وحلب بواسطة خط حديدي بناه الألمان قبل الحرب العالمية الأولى إلى جانب وجود مطار صغير للخطوط الداخلية, أدى اكتشاف النفط في إقليم الموصل منذ الثلاثينيات من القرن العشرين إلى اكتساب المدينة أهمية كبيرة في الأسواق الدولية سواء من حيث المادة الخام أو المنتجات المكررة من النفط او التبادل التجاري الحر او الحكومي,
كما اشتهرت المدينة بإنتاج الأقمشة القطنية الناعمة التي اشتق منها اسم الموسلين وهي ملابس قطنية مشهورة. - - يوجد في الموصل أيضًا أهم مصانع السكر بالعراق وفيها مواقع التبادل التجاري والمنطقه الحره
مدن الموصل
بعشيقه,حمام, ,العليل,القياره,الحمدانيه,برطله,تلكيف,تلعفر,الزمار,سنجار,شيخان,مريبه,اتروش,البعاج,الحضر
-باعشيقا- جروانه- جهنة
المعالم الدينية
جامع النبي يونس:يقع في الجهة الشمالية الشرقية من نهر دجلة فوق تل النبي يونس حيث ذكر بان الزهاد والنساك كانوا ياوون اليه ،وقد عرف ايضا باسم مسجد التوبة وقد عثر عام 767هـ على قبر النبي يونس لذا سمي بجامع النبي يونس .
-الجامع النوري(الكبير):يقع وسط مدينة الموصل وقد انشا عام 566-568 ابرز اثر باق في الجامع منارته التي تبلغ ارتفاعها من 52-54م ،نظراً لعظم الميل الحاصل بها قدمت عدة دراسات لاجراء ترميمات عليها .
-الجامع الاموي :يقع في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة الموصل القديمة بني في عهد عمر بن الخطاب عام 16هـ –637م .ولم يبقى من اثاره المهمة سوى صدر المحراب والعقد الذي يعلوه الذي ثبت بالجامع النوري .
-جامع النبي شيت :استظهر قبر النبي شيت عام 1057 هـ ثم تم بناء مرقد للنبي شيت ثم عمر بجانب المرقد جامع للصلاة سمي جامع النبي شيت عام 1206 وفيه غرفة مثمنة للدراسة لاتزال الى يومنا هذا.
-مزار الامام عون الدين (ابن الحسن) :يقع جنوب شرق الموصل .
-كنيسة مارتوما :تقع في محلة الخزرج ،وهي اليوم كاتدرائية الارثوذكس اقدم تاريخ لها 1168م عثر
اثتاء الترميم عام 1965م على عظام الرسول مارتوما وعرضت امام الطائفة .
-الكنيسة الطاهرة القديمة: تقع في محلة حوش الخان جددت عام 744هـ و1809م ورممت في الثلاثينات وطمست معالمها الاثرية ولم يبقى منها الا القليل منها الباب الملوكي والباب الخارجي وتشير اللوحة التي فوقه الى سنة 1878م وجددت عام 1967م .واضيف اليها معبد بجانبها وكان يدعى بمعبد مار يعقوب يوجد فيها ايقونة مرمرية اثرية يقصدها الزوار مسلمين ومسيحين لمشاهدتها
-كنيسة سيدة الانتقال:وتعرف بكنيسة الطاهرة الجديدة ، تميزا لها عن الكنيسة الانفة الذكر وتقع الى جانبها شيدت عام 1865م وجددت عام 1969.
-كنيسة الشهيدة مسكنتة :تقع في محلة المياسة بالقرب من كنيسة شمعون الصفا يقابلها دار المطرانية (البطريكية)سابقا للكلدان .
-كنيسة الارمن :تقع في محلة حوش الخان بالقرب من كنيسة الطاهرة العتيقة وكنيسة الطاهرة الجديدة وكنيسة الطاهرة الارثوذكس وتشكل معهم ما يسمى (حوش الخان ).
-كنيسة اللاتين :تقع في محلة الاوس والمعروفة بمنطقة الساعة (نسبة الى برج الساعة الواقع جنبها)وهي كنيسة للاباء الدومنيكان وبنيت عام 1872م .
-دير الشيخ متي :يقع شرق الموصل بمسافة 30كم على جبل مقلوب اقيمت ابنيته في القرن الرابع –الخامس الميلادي ويبلغ ارتفاعه 3400قدم ومن اثاره العتيقة قلاية وفيه مكتبة ثمينة وبعض مخطوطاتها تعود الى القرن الحادي عشر والثاني عشر .
-دير ماركوركيس :يقع شمال شرقي الموصل بمسافة خمسة اميال منها .معظم ابنيته مشيده في القرن التاسع عشر ،والدير محط زوار يقصدونه للتبرك به والتمتع بربوعه وخاصة يوم الاحد الخامس من الصوم الكبير وهو الكلدان .
-دير مار بهنام :وكان يعرف بـ(دير الجب)يقع على مسافة قصيرة من جنوب شرق الموصل ويعود للسريان الكاثوليك وتعد كنيسة هذا الدير من التحف الاثرية وهي مشيدة بالرخام والحجر والجص والطابوق ،وفي ظاهرها وباطنها كتابات سريانية وزخارف ونقوش على الرخام واقدم تاريخ لها هو 1164م
المعالم الاثرية
-تل النبي يونس :يقع داخل مدينة الموصل الأثرية ويضم قصر اسرحدون وقصر سنحاريب ويعتبر من اثمن ما بقى من مدينة نينوى حيث لم تمتد اليه ايد العبث والتخريب ويسمى ايضاً (تل التوبة ).
-تل قوينجق:استكشفه العالم الاثري ب.أ بوتا 1842م-1851م حيث اماط اللثام عن قصر اشور بانيبال ومكتبته العظيمة .
-تل الرماح:يقع غربي الموصل 80كم ، يشتهر بزقورة بجوار معبد منتظم الشكل يرجع الى 1800ق.م .
-سور الموصل :يبلغ محيط السور 12كم ،مستطيل الشكل مبني بالحلان الاسمر فيه ابراج حجرية وله عدد من البوابات منها (العمادي ،الجصاصين الميدان،كندة،السر،العراق،لكش،القصابين،المشرعة،الجسر،القلعة)وينتهي السور من الاعلى بشرفات وتليها ابراج من اللبن مرتفعة تشكل الخط الدفاعي الثاني .
-قلعة باشطابيا:يرجع تاريخها الى القرن السادس الهجري ولعبت دوراً في حصار الموصل عام 1156هـ ولها بابان احدهما يؤدي الى النهر ويسمى (باب السر) والاخر يؤدي الى الميدان الذي امامها ويسمى (باب القلعة)،وباشطابيا تعني (القلعة الكبير )
الحملة العسكرية المزعومة على الموصل.. تكتيك الرد القاسي أم مصيدة الاستدراج ؟ ..الباحث اللواء الركن م
