((إرهاق وتعب نفسي))..
((البنتاغون: معدلات الانتحار بين الجنود الاميركيين تسجل قفزة قياسية غير مسبوقة منذ أكثر من ربع قرن))..
سجلت معدلات الانتحار بين الجنود الاميركيين ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية، ووصلت في 2006 الى مستويات لم يشهدها الجيش منذ اكثر من ربع قرن، حسب ارقام نشرها البنتاغون الخميس.
ودلت ارقام الجيش على ان اكثر من الفي جندي حاولوا الانتحار خلال عام 2006.
وبلغ عدد الجنود الذين انتحروا 102 جنديا خلال عام 2006 اي ضعف عددهم عام 2001، وهو العام الذي بدأت فيه الولايات المتحدة حروبها التي وضعت ضغوطا على الجيش الاميركي، حسب ارقام الجيش.
وقالت الكولونيل اليزابيت ريتشي المستشارة النفسية في الجيش انه مؤشر على مستوى الارهاق في صفوف القوات، مضيفة ان العائلات متعبة جدا.
وتزيد هذه الارقام عن عدد المنتحرين عام 2007 الذي تاكدت فيه 89 حادثة انتحار بينما وقعت 32 وفاة اخرى ينتظر تاكيد ما اذا كانت نتيجة الانتحار.
وارتفع الانتحار بين الجنود النظاميين بنسبة 17.5 % لكل 100 الف جندي في نهاية عام 2006، بارتفاع نسبته 12.8 لكل 100 الف جندي عند بداية العام، وهو ما يزيد عن المعدل القياسي السابق الذي بلغ 15.8 لكل 100 الف في منتصف الثمانينات.
واضافت ريتشي نحن قلقون جدا من ارتفاع هذه النسبة بالرغم من كل الجهود التي بذلناها، لتخفيف مستوى الانتحار في صفوف الجيش.
وكانت الولايات المتحدة بدأت مطلع الثمانينيات جدولة عدد عمليات الانتحار في صفوف العسكريين.
واشارت ريتشي الى ان فريقا اعاد النظر هذا الخريف باجراءات الوقاية من الانتحار لدى العسكريين المنتشرين بعد ان اثار الليفتننت جنرال رايموند اوديرنو في وقت سابق هذا الرهان المقلق.
واوضحت ان عمليات الانتحار مرتبطة بشكل كبير بعمليات الطلاق او الانفصال، ولكن ايضا وباجراء اقل بسبب الصعوبات المالية او لاسباب اخرى شرعية.
وقالت مثلا ان جنديا تلقى بريدا من زوجته تقول له فيه 'اريد الطلاق' ثم انتحر، موضحة ان عمليات الانتحار بشكل عام ليست ناتجة بشكل مباشر من المعارك.
واشارت الى عامل اخر في هذه العمليات وهو الارهاق الذي يعانيه بعض الجنود لدى عودتهم والذي قد يؤدي الى تشويش علاقاتهم الشخصية.
وبين الجنود الـ102 الذين انتحروا في 2006 هناك 72 جنديا لم يكونوا في الخارج و27 كانوا في العراق وثلاثة في افغانستان.
ومعظم الجنود الذين انتحروا هم من الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و24 عاما، ولكن الخبراء بدأوا يتحدثون عن ارتفاع عمليات الانتحار لدى الاكبر سنا وفي صفوف النساء.
وكانت 11 امرأة قد انتحرت في 2006 في صفوف الجيش الاميركي. واعتبرت ريتشي انه اكبر رقم في عدد النساء على الاطلاق.
واشنطن - ميدل ايست اونلاين
تفشي الانتحار في صفوف الجيش الأميركي بسبب الحروب
