هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (81) حول الأحداث الأخيرة في مدينتي الموصل وأربيل
بيان رقم (81) حول الأحداث الأخيرة في مدينتي الموصل وأربيل بيان رقم  (81) حول الأحداث الأخيرة في مدينتي الموصل وأربيل

بيان رقم (81) حول الأحداث الأخيرة في مدينتي الموصل وأربيل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه . وبعد : فمثلما اجتاحت قوات الاحتلال الأمريكية مدينة الفلوجة ثأرا  لأربعة أمريكيين قتلوا فيها ، تزمع هذه القوات هذه المرة اجتياح مدينة الموصل ثأرا لضربة المطار التي تمخضت عن عشرات القتلى ومئات الجرحى.
ومثلما منحت الحكومة المؤقتة تبريرا لذلك الهجوم النازي الذي أسفر عن أبشع جريمة إبادة شهدها العصر ، تسعى الحكومة نفسها إلى منح هذه القوات من جديد تبريرا آخر للهجوم على مدينة أخرى تعد ثاني مدن العراق مساحة وكثافة سكانية.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا التواطؤ من الحكومة المؤقتة مع قوات الاحتلال ، وجرح الفلوجة لم يندمل بعد  وما زال الآلاف من عوائلها مشردين ، لا تفسر هذا الوضع إلا على أنه مؤامرة ضد العراق وأهله بكل أطيافه  تتنافى تماما مع ما هو معلن من عزمها على إجراء عملية انتخابية حرة ونزيهة .
وفي الوقت الذي ترى فيه الهيئة أن خطوة غير محسوبة  من هذا النوع ستوقع الاحتلال في أزمات لا نهاية لها ، ترى أن الحكومة ستكون شريكة في كل ما يلحق بهذه المدينة  من تدمير وخراب  كما كانت من قبل شريكة في مجزرة النجف ومدينة الصدر ومناطق جنوب بغداد والفلوجة .
وقد أثبتت التجارب أن هذا الأسلوب لم يحقق الأهداف العسكرية والسياسية لأصحابه ولن يحققها . ولا يفهم من هذه الحملات - والحالة هذه - إلا أنها انتقام ورغبة محضة في الإذلال والتدمير.
كما تدين الهيئة بشدة الاعتداء الأمريكي الذي  استهدف إخواننا الأكراد في شمال الوطن حينما أطلقت قوات الاحتلال نيرانها على المدنيين الأبرياء في مدينة أربيل , فذريعة الرد على إطلاق النار لا تبيح للعدو أن يستهدف أناسا أبرياء من غير اعتبار لحقوقهم وسلامة أرواحهم وممتلكاتهم التي يبدو أن قوات الاحتلال قد أخذت بتوسيع تعدياتها لتشمل هذه المرة الآمنين من إخوتنا الكرد من غير مراعاة لأي وازع خلقي أو ضابط  سلوكي أو مداراة لظرف سياسي .
وإنا لله وإنا إليه راجعون . والله حسبنا ونعم الوكيل .

هيئة علماء المسلمين في العراق
الأمانة العامة
25/ ذو القعدة / 1425
6/1/2005

أضف تعليق