أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 517 أدانت فيه جريمة إحراق البنك المركزي العراقي، مؤكدة على أن مافيات الفساد والسرقة المنظمة والمساومات والتوافقات على المكاسب والمصالح هي المسيطرة على المشهد الحكومي في البلاد. ووصفت الهيئة هذه الجريمة بأنها خطوة تدل على عزم هؤلاء جميعاً على التحضير للهزيمة بعد السرقة والنهب.
وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (517)
المتعلق بحادثة إحراق البنك المركزي العراقي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فاستمراراً لمسلسل جرائم الفساد المالي والإداري في العراق والتعدي المتواصل على المال العام نشب فجر أمس حريق ضخم في بناية البنك المركزي العراقي أتى على أربعة طوابق منها، وطال جانباً من مكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية المجاورة لها على الرغم من الاحتياطات الأمنية الكبيرة المتخذة في البناية والمنطقة المحيطة بها التي تخضع لحراسات مكثفة من قوات الاحتلال والقوات الحكومية لحساسية الدوائر المالية والاقتصادية الموجودة فيها.
ويمكن تأشير الملاحظات الآتية بشأن هذه الجريمة:
1ـ بناء على المعلومات المتوفرة فإن الحريق طال مكتب محافظ البنك المركزي ودائرة المفتش العام ودائرة (المدفوعات) في البنك.
2 ـ هدد هذا الحريق موجودات البنك المركزي البالغة عشرين مليار دولار إذ لا يعرف مصيرها إلى الآن ولا سيما بعد إعلان نبأ سرقة مبلغ (800) مليون دينار عراقي من البنك.
3ـ أكدت جهات حكومية وشبه حكومية عديدة على خطورة ما حدث من إتلاف للوثائق والبيانات والمستندات المهمة التي تدين الضالعين بالفساد المالي في هاتين المؤسستين إضافة إلى وثائق ومستمسكات مهمة تتعلق بالملف النفطي.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الفعل الخطير فإنها تؤكد على أن مافيات الفساد والسرقة المنظمة والمساومات والتوافقات على المكاسب والمصالح هي المسيطرة على المشهد الحكومي في البلاد، وأن المسؤولين المباشرين عن الملف المالي في هذه الحكومة هم أكثر المستفيدين من عملية الإحراق هذه للتغطية على فضائح الفساد المالي في البلاد. وتشاركهم في هذه المسؤولية قوات الاحتلال التي ما كان هذا الأمر ليقع لولا التواطؤ المفضوح والمكشوف منها ومن جهات أخرى لها مصلحة كبيرة في نهب أموال الشعب العراقي وتدمير المستندات والوثائق المتعلقة بذلك في خطوة تدل على عزم هؤلاء جميعاً على التحضير للهزيمة بعد السرقة والنهب.
وتطالب الهيئة بإجراء تحقيق سريع تكون الأمم المتحدة طرفاً فاعلاً فيه وإعلان نتائجه بأقصى سرعة للوقوف على حقيقة ما حدث صوناً لأموال الشعب العراقي وحقوقه، فقد سبق للحكومة الحالية أن أعلنت عن قيامها بالتحقيق في قضايا عديدة ولم يتم الإعلان عن نتائج أي منها كما حصل في أحداث سامراء والزركة وكربلاء وغيرها.
وتذكر الهيئة المخلصين من العراقيين ممن لهم صلة بهذا الشأن بتقوى الله ومخافته والحرص على أموال العراق وأبنائه.
الأمانة العامة
21 محرم 1429 هـ
29/1/2008 م
بيان رقم (517) المتعلق بحادثة إحراق البنك المركزي العراقي
