هيئة علماء المسلمين في العراق

كندا ترهن البقاء في أفغانستان بالمزيد من قوات الناتو
كندا ترهن البقاء في أفغانستان بالمزيد من قوات الناتو كندا ترهن البقاء في أفغانستان بالمزيد من قوات الناتو

كندا ترهن البقاء في أفغانستان بالمزيد من قوات الناتو

رهنت الحكومة الكندية استمرار مساهمتها العسكرية في أفغانستان إلى ما بعد عام 2009 بضخ أحد أعضاء الناتو لألف جندي إضافي في إقليم قندهار حيث تتمركز القوة الكندية، وذلك في طلب قد يعرض مهمة حلف شمال الأطلسي في احتلال أفغانستان للخطر. وأشعل تمركز معظم عناصر القوة الكندية البالغ قوامها 2500 جندي في قندهار - في إطار مهمة يقودها الحلف الأطلسي للسيطرة على الإقليم المضطرب - جدلاً سياسياً ساخناً في كندا.

وتطالب بعض الأحزاب السياسية هناك بإعادة القوات الكندية إلى موطنها.

وقال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر إن قوات بلاده ستبقى في أفغانستان إلى ما بعد فبراير/ شباط عام 2009 إذا أرسل عضو آخر من الناتو 1000 جندي مقاتل إلى قندهار.

وأجاز هاربر الاثنين توصيات لجنة مستقلة جرى تعيينها للنظر في مستقبل قوات الاحتلال الكندية في أفغانستان.

ورهنت اللجنة - التي رأسها نائب رئيس الوزراء الكندي السابق جون مانلي - بقاء قوات بلاده في قندهار بضخ أحد أعضاء الناتو لألف جندي إضافي.

وعقب رئيس الحكومة الكندية قائلاً: إذا فشل الناتو في تقديم هذه المساعدة فإنني أعتقد بصراحة أن مكانة الناتو ومستقبله في خطر جسيم.

وقال زعيم الحزب الليبرالي ستيفن ديون إن حزبه يدعم توصيات اللجنة، إلا أن حزبه يطالب بجدول زمني محدد لسحب القوات الكندية من أفغانستان، وهو ما يعارضه هاربر.

وأعلن هاربر أمام حشد من الصحفيين: ان هناك حزبين يرغبان باستمرار المهمة الكندية في أفغانستان إلا أن هناك خلافاً واسعاً على رؤيتنا.

وأضاف قائلاً: أكثر القضايا التي تسبب لي إزعاجاً كرئيس للحكومة هذه المهمة تحديدا.

وجاء الخلاف الكندي عقب أسبوع واحد من إجازة وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس الثلاثاء الماضي نشر قرابة 3200 عنصر إضافي من المارينز في أفغانستان في خضم تقاعس الحلفاء الأوروبيين عن إرسال قوات إضافية إلى هناك لمواجهة التصعيد العسكري المتوقع لطالبان خلال الربيع.

وسترفع القوة الإضافية التي ستنشر في إبريل/ نيسان حجم قوات الاحتلال الأمريكية هناك إلى قرابة 30 ألف جندي، وهو الرقم الأعلى منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان في أواخر عام 2001.

وقال مسؤولون أمريكيون إنه يجب على واشنطن التحرك نظراً لرفض أعضاء حلف شمال الأطلسي الناتو سد النواقص في الوحدات القتالية هناك.

وسينجم عن الخطوة المزيد من الإجهاد على الجيش الأمريكي الذي أنهكته حربا العراق وأفغانستان.

وتواجه بعض الحكومات الأوروبية رفضاً شعبياً للحرب التي أشعلها الرئيس الأمريكي جورج بوش ضد "الجماعات الإرهابية"، بينما تقدم أخرى مساهمات عسكرية في أفريقيا والبلقان والشرق الأوسط، وترزح تحت ضغوط لتقديم المزيد من القوات تجاه قوات "حفظ السلام" الدولية في دارفور.

وأسفر رفض حلفاء الناتو نشر المزيد من قواتهم في المناطق الخطيرة جنوب أفغانستان وشرقها عن تصدع بين بريطانيا وكندا وهولندا والدول الأعضاء الأخرى في الحلف بجانب الولايات المتحدة، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وتساهم الولايات المتحدة بثلث القوات العاملة تحت مظلة الناتو في أفغانستان وقوامها 42 ألف جندي الامر الذي يجعلها أكبر مساهم في القوة الدولية بجانب 16 ألف جندي أمريكي آخر يعملون بصورة مستقلة.

وسينضم عدد من الجنود من 2200 من عناصر المارينز الإضافية التي ستنشر في إبريل/ نيسان تحت لواء الناتو، بينما ستشكل العناصر المتبقية - 1000 جندي وهم من المدربين - قوة أمريكية خاصة ستناط إليها مهام تدريب القوات الأفغانية لمحاربة تنظيم القاعدة.

وتشدد واشنطن على أن إرسال قوات أمريكية إضافية لا يعفي الحلفاء الأوروبيين من التزاماتهم العسكرية، مؤكدة أن فترة انتشارهم ستمتد لسبعة أشهر فقط لتعزيز قوات "المساعدة الأمنية الدولية" إيساف خلال فصلي الربيع والصيف، وهما موسم القتال لحركة طالبان.

وقال البنتاغون إنه سيعمل بجهد حثيث لضمان سد حلفاء الناتو كل نواقص متطلبات إيساف الراهنة والمستقبلية.

وتشارك تركيا - العضو الذي يمتلك ثاني أكبر جيش ضمن أعضاء الحلف الأطلسي -  بـ1200 جندي فقط يتمركزون في قاعدة بالقرب من العاصمة كابول.

ويهدد العضو المسلم الوحيد في الحلف الأطلسي بأنه في حل من تقديم المزيد من الالتزامات طالما أنه لا يتلقى دعماً دولياً في مواجهاته ضد المتمردين الأكراد.

ويساهم بعض الحلفاء تجاه القوة الأطلسية بحصص تناسبية أعلى من الولايات المتحدة التي تقدم 1.1 % من تعداد قواتها في أفغانستان، بينما تقدم بريطانيا 4 % والدنمارك 3.5 % وهولندا 2.9 % وكندا 2.6 %.

وترابط تلك القوات في جنوب أفغانستان.

وقد بدأت فرنسا في تغيير موقفها تجاه القوة الدولية في أفغانستان في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي الذي لمح الشهر الماضي إلى إمكانية تعزيز القوة الفرنسية البالغ قوامها 1300 جندي.

كما وافق على نقل طائرات مقاتلة من طراز ميراج من طاجيكستان إلى قاعدة للناتو جنوب أفغانستان بجانب تقديم 150 خبيراً عسكرياً سيتمركزون في الجنوب لتدريب القوات الأفغانية.

ويأمل دبلوماسيو الناتو أن تعمل بريطانيا على زيادة أعداد قواتها في أفغانستان تماشياً مع خفض حجم التزاماتها العسكرية في العراق.

وأعلنت هولندا مؤخراً إرسال 400 جندي إضافي بجانب ثمانية مروحيات إلى وحدتها العسكرية المكونة من 1140 جندياً رغم الاستطلاع الأخير الذي أظهر أن 80 % من الهولنديين يعارضون مشاركة بلادهم بقوات في أفغانستان.

وترفض ألمانيا وإيطاليا مشاركة قواتهما في المواجهات العسكرية بالخطوط الأمامية في المناطق الساخنة، وهاتان الدولتان تنشر الاولى منهما أكثر من 3 آلاف جندي والثانية قوة قدرها 2550 جندياً الامر الذي يجعلهما أكبر مساهمين في الحلف من حيث القوات.

ويشار الى أن كندا فقدت أكثر من 75 جندياً في أفغانستان منذ الغزو الأمريكي في أواخر عام 2001.


(CNN) العربي

أضف تعليق