هيئة علماء المسلمين في العراق

حرب في البصرة على باعة الارصفة ونسيان المتجاوزين على ابنية الدولة وممتلكاتها
حرب في البصرة على باعة الارصفة ونسيان المتجاوزين على ابنية الدولة وممتلكاتها حرب في البصرة على باعة الارصفة ونسيان المتجاوزين على ابنية الدولة وممتلكاتها

حرب في البصرة على باعة الارصفة ونسيان المتجاوزين على ابنية الدولة وممتلكاتها

الهيئة نت - فرع الجنوب - البصرة حرب في البصرة على باعة الارصفة ونسيان المتجاوزين على ابنية الدولة وممتلكاتها بعد أن سلمت قوات الإحتلال البريطانية الملف الأمني للقوات الحكومية في منتصف الشهر الماضي من السنة الماضية 2007، أصبحت هواجس الناس تقلقهم وتقض مضاجعهم ، فالبعض يريدها خالية من أي توتر من شأنه أن يكدر صفو أجوائها وهؤلاء تحدوهم الأحلام الوردية لرسم صورة خيالية لمدينتهم التي أحبوها وأحبتهم وأعطتهم من طيب ترابها ما يكفي !!
وفي خضم هذه الأفكار والتصورات  ، كان موضوع ( التجاوزات )على الممتلكات العامة والأببنية الحكومية والأرصفة والشوارع ومداخل الأسواق مثار الاهتمام .
وقد تحولت منذ ما يقارب الخمسة أعوام أجمل الأبنية الحكومية في محافظة البصرة إلى أماكن رثة، بعد أن استباحها (الفوضويون )خلال أيام الفوضى التي اجتاحت المدينة، بعد سقوط النظام السابق وباتت صالات وغرف ديوان المحافظة ورئاسة الجامعة ودور الضيافة والأمن والطرق والمحكمة القديمة واتحاد الأدباء ومتحف التاريخ الطبيعي والمراكز الثقافية والنوادي الاجتماعية ونقابات الصحافيين والفنانين ومراكز الشباب ومدينة السندباد السياحية وغيرها، أماكن للسكن تتداولها مكاتب الدلالية في البيع والإيجار.

ولم يكتف بعضهم بهذه الأبنية، بل تطاولوا على مساحات من الأراضي العائدة للدولة وشيدوا بيوتا مهلهلة وسط الحدائق العامة وملاعب كرة القدم والمناطق الخضراء والمساحات المخطط لها أن تكون أبنية مدرسية ومراكز صحية وأسواقا، كما شيدوا بيوتا صغيرة وغير نظامية مصطحبين معهم قطعان حيواناتهم على حافات شط العرب والأنهر المتفرعة منه، التي تخترق المركز الحضري للمدينة.

وما دام الأمر مباحا ومفتوحاً في العراق الجديد ( على الطريقة الأميركية ) وبسبب الفساد الاداري الذي تشهده المدينة وعدم توفر فرص العمل للعاطلين فقد توجه الكسبة والباعة فنصبوا الهياكل الحديدية والمسقفات على الأرصفة والشوارع العامة ومداخل الأسواق وحولتها الى أماكن للبيع والشراء .
إن هؤلاء الباعة يشكون من ( عقدة الحرمان ) فهم ينظرون من حولهم لأصحاب البيوت الفخمة والسيارت الحديثة من أقرانهم الذين كونوا هذه الثروات بطرق غير شرعية وغير قانونية ولا أخلاقية وبفترة قياسية ، فحداهم ذلك الى المحاكاة والتقليد ولكن بطرق بدائية من خلال التوسع البطيء ، فبداية الأمر ( بسطية صغيرة ) .. ومن ثم ( كبيرة ) وبعد ذلك فروع هنا وهناك في شارع عبدالله بن علي ، وفي المغايز وثالثة في حنا الشيخ ورابعة في سوق البصرة القديمة وهكذا دواليك ، ثم أغراهم الإنفلات الأمني ببناء سقوف من الصفيح والحديد لتتحول تلك الأماكن المفتوحة للبيع الى ما يشبه ( الصرائف ) ولكنها هذه المرة ( تجارية ) ومن حديد !!
وعلى غير وضع الحلول فقد هاجمت القوات الحكومية مصحوبة بامانة البصرة خلال يومي  30و31/ 12 / 2007 ( والعمل لا يزال جاريا ) بتدمير وسائل العيش التي تأوي الشباب على الأرصفة في الأسواق العامة والتي صير منها البعض أماكن تجارية ، بينما تعالت أصوات الكسبة من الشباب وأغلبهم ينحدر من الوسط الفقير مطالبة الحكومة بالنظر في مشكلتهم.

أضف تعليق