هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (77) حول مجزرة كربلاء المروعة
بيان رقم (77) حول مجزرة كربلاء المروعة بيان رقم (77) حول مجزرة كربلاء المروعة

بيان رقم (77) حول مجزرة كربلاء المروعة

الحمد لله الذي لايحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على محمد نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فما زالت الأيدي الآثمة المدفوعة بإملاءات المستعمر تسعى إلى تفكيك روابط بلدنا الوطنية والاجتماعية وتدمير نسيجه الديني والأخلاقي ليخلو لها الجو في فرض الهيمنة الاستعمارية على أرض الخلافة والثقافة والتأريخ , فلقد سلكت سبلاً من شأنها إيجاد محاور صراع داخل المجتمع فسعت - من جملة ما سعت إلى تحقيقه - إلى اقتتال سني سني باستدراج الإخوة الكرد للمشاركة في ضرب الفلوجة وإلى اقتتال شيعي شيعي في النجف الأشرف, وباشرت حتى النخاع  بإثارة اقتتال مذهبي عبر ضرب المساجد والحسينيات واغتيال علماء من أهل السنة والجماعة وسادة ومشايخ من الإخوة الشيعة وآخرها ما حدث مساء هذا اليوم بجوار مرقد الإمام الحسين رضي الله عنه في مدينة كربلاء لاغتيال فضيلة الشيخ عبد المهدي الكربلائي وقد راح ضحيته عشرات بين قتيل وجريح.
إن هيئة علماء المسلمين التي وقفت من أول يوم تجمع الصف وتتعالى على الجراحات تعاهد الله سبحانه وتعاهد الشعب على أن تبقى وفية لمبادئ الحق صائنة لحقوق المواطنة، وهي في الوقت الذي تتألم لما حصل في جسمها العراقي في مجرزة كربلاء المروعة وتدعو الله بالشفاء العاجل للشيخ الكربلائي وأن يتغمد الشهداء على درب الاستقلال والتحرير والحرية بالرحمة فإنها تنبه العراقيين الأصلاء إلى أن بناء بلدهم المتهدم بالاحتلال لن يكون على يديه أو أيدي المسوقين له المبشرين بعصره الذهبي المزعوم.
وليعلم العالم كله أن ما موجود من انقسامات على أرضنا ليس بين المسلمين وغيرهم أو بين الشيعة والسنة أو العرب والكرد وإنما بين الشعب العراقي بكل مكوناته الرافض للاحتلال وبين قوات الاحتلال والمتعاونين معها. وبفضل الله فإن إيمان العراقيين وصدق توجههم ونبل مقصدهم سيسقط المؤامرة وسينتصر العراق.
أيباع إرثك ياعــرا            ق لغايـة ولمأرب؟
تبّ الخؤون لأي ديـ            ن ينتمي أو مذهب
تأبى الوحوش جحورها            أن تستباح لأجنبي
وطن الفتى هو عرضه            والذل يرفضه الأبي
(( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)).

هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
2 / ذو القعدة/1425هـ
15/12/2004م

أضف تعليق