الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على نبينا محمد رسوله ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه .
وبعد:
فبعد تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين بأن حرباً أهلية قد تقع بعيد الانتخابات الهشة المزمع إجراؤها نهاية كانون الثاني، بدأت بذور الفتنة تدس من جديد في مجتمعنا، وكالعادة بتنسيق محكم ودقيق يتلاءم مع التصريحات المعلنة من قبل الأمريكيين.
فقد تم اغتيال عدد من أعيان البلد وعلمائه، وبالطريقة التي تثير الشبهات، وأمس استهدفت كنيستان كبيرتان لإخواننا المسيحيين في مدينة الموصل.
وفي تقييمنا للأحداث لا يمكن لمسلم يفقه الدين ويخاف الله أن يقدم على استهداف هذه المعابد وقد منّ الله عز وجل علينا بحفظها ليبقى ذكر الله فيها مرفوعاً من خلال سنة التدافع وجعل ذلك نعمة فقال سبحانه: ((ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز)).
إن هذه الأفعال مما اعتاد على ممارسته بغاة الفتن والساعون لخدمة الاحتلال بإثارة النزاعات بين أبناء الوطن الواحد.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا العمل الإجرامي الخطير لتؤكد أنها تبرأ إلى الله من أي عمل يستهدف العراقيين الأبرياء أو ممتلكاتهم أو دور عبادتهم، بدوافع عرقية أو طائفية أو دينية، أياً كانت الجهات التي تقف وراء ذلك مع يقينها أن هذا ليس من ديدن أبناء العراق.
وتدعو الهيئة جميع العراقيين إلى التحلي بالصبر فأمامهم الحلقات الأخيرة من الامتحان الصعب الذي يعد النجاح فيه الخطوة الأولى لإنهاء الاحتلال فعلياً بإذن الله.
وإن الله مع الصابرين.
هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العـام
25/ شوال/1425هـ
8/12/2004م
بيان رقم (75) حول الاعتداء على كنيستين في الموصل
