هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (74) حول تفجير مسجد حميد علوان النجار في الأعظمية
بيان رقم (74) حول تفجير مسجد حميد علوان النجار في الأعظمية بيان رقم (74) حول تفجير مسجد حميد علوان النجار في الأعظمية

بيان رقم (74) حول تفجير مسجد حميد علوان النجار في الأعظمية

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على نبينا محمد رسوله ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: قال تعالى: ((ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها...)).
يوماً بعد يوم يزداد حجم المؤامرة ويتضخم دور الكيد الذي يدبره ويديره أعداء بلدنا الجريح، فلم يكفهم نهر الدم الذي أجروه من نزيف أطفالنا ونسائنا وشيبنا بأسلحتهم الغادرة في النجف الأشرف وسامراء والكوفة وبغداد ومدينة الصدر والرمادي وكربلاء وتلعفر والفلوجة وعلى سائر ثرى العراق لكي يحققوا رغبتهم في سير قارب الانتخابات في نهر الدم الساخن هذا، فعمدوا إلى تأجيج المشاعر المرتبطة بالمقدسات فبدأوا باقتحام جامع الإمام الأعظم ليرتكبوا جريمة منظمة بشعة بإطلاق الرصاص والقنابل على  المصلين بعد صلاة الجمعة وأثناء تأديتهم لصلاة جنازة أحد المسلمين.
واليوم عمدوا  إلى فعل الفصل الآخر  من مسرحيتهم الإجرامية وفي الأعظمية ويوم الجمعة أيضاً فوضعوا سيارة مفخخة قريباً من مسجد (حميد علوان النجار) لتحصد أرواحاً بريئة وليعطوا تصوراً بأن هذه العملية جاءت رداً على اقتحام مسجد أبي حنيفة  تأجيجاً لطائفية تعيش في أذهانهم المتآمرة , ولكن فاتهم أن مسجد السيد النجار مقفل ولم يهيأ بعد لإقامة الصلاة، وفاتهم أن العراقيين الاصلاء من شيعة وسنة يدينون إرهاب الدولة المنظم كما يدينون إرهاب الفرد وأشد، وهم يدركون قبل غيرهم أن هناك مقاومة حقيقية موجهة ضد الاحتلال، وهناك مافيا وعصابات ابتزاز وهناك مجرمون وقتلة ومأجورون فتح لهم الاحتلال أبواب بلدنا ليعيثوا فيه فساداً.
وهيئة علماء المسلمين في الوقت الذي أدانت من قبل وتدين اليوم الأعمال الإجرامية في ضرب أماكن العبادة، تتوجه إلى إخوتنا وأشقائنا الشيعة  للتعاون على تحديد هويات هؤلاء المخربين، لكي يعلم العالم كله أن الشيعة والسنة الرافضين للاحتلال والمتبرئين من المتعاونين معه  هم الحصن والسياج الذي منع وسيمنع  انتشار رائحة طائفية نتنة يسعى المحتلون والمفلسون إلى إفشائها ويؤكدون على أن الحس الوطني العراقي يعلو على كل انتماء في قاموس الوحدة الوطنية مهما كان نوعه وجنسه .
وليعلم الأمريكيون والمتعاونون معهم أن دماءنا الطاهرة النازفة ليل نهار على مذبح الحرية والاستقلال ما كانت  ولن تكون نهراً لملاحة قارب الانتخابات الأمريكية، وأن مرجعية العراق الحقيقية التي تحفظ له تاريخه واستقلاله هي ثوابت وحدته الوطنية,  وأن انتخابات يترتب عليها أن يبقى العراق عراقاً، أمانة ثقيلة لا تحتملها ظهور من يركضون وراء المنافع الحزبية والإقليمية، وإنما تحتملها ظهور رجال المبادئ والثوابت.
وبعون الله وتوفيقه لا أحد يستطيع أن يدق إسفينا في لحمة التآخي الوطني العراقي، ولن نسمح تحت أي ظرف أن نقول غير أن نفوس العراق سبعة وعشرون مليون نسمة.
تغمد الله الشهداء برحمته والجرحى بالشفاء العاجل ويدنا بيد أخينا (حميد علوان النجار) لتعمير ما خربه الأشرار ((والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)).


هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العـام
20/ شوال/1425هـ
3/12/2004م

أضف تعليق