الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على نبينا محمد رسوله ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
فلم تكتف القوات الأمريكية والقوات المتجحفلة معها مما يسمى بالحرس الوطني بما فعلوه من هدم وتخريب لمساجدنا في شارع حيفا والعامرية والرمادي وآخرها في الفلوجة الصامدة الصابرة حيث هدمت المساجد على رؤوس المتعبدين وأزيلت عن آخرها، ولكنها عمدت هذه المرة إلى المقامات التأريخية وأضرحة أهل العلم والصلاح , والمصانة من قبل مئات الملايين من المسلمين لا سيما أهل السنة والجماعة منها مسجد الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان , فدفعت بمئات مما يسمى بحرسها الوطني ليدخلوا إلى حرم المسجد بعد انتهاء صلاة الجمعة وفي أثناء الصلاة على جنازة أحد المسلمين ويروعوا المصلين بتفجير القنابل الصوتية , فقاموا بتحطيم الأبواب وعاثوا خراباً بالمسجد وأمطروا المصلين بوابل من الرصاص سقط منهم على الفور أربعة شهداء وتسعة جرحى جروح أغلبهم خطيرة واعتقلوا سبعة عشر مصلياً من الذين صرخوا بهم مكبّرين ومستنكرين لهذه الفعلة الشنيعة ولما
أسمعوه لأهلنا الشرفاء في الأعظمية من ألفاظ سوقية ساقطة, كما أهانوا فضيلة الشيخ مؤيد الأعظمي بالسب والشتم .
ولم يكتف هؤلاء بما فعلوه بل انتقلوا إلى الكلية التي تشرفت بحمل اسم الإمام الأعظم وكسروا أبوابها وحطموا خزانة العمادة وسرقوا ما فيها من أموال كما سرقوا حاسبات الكلية التي تحوي كل متعلقات طلابها.
إن الهيئة في الوقت الذي تدين صمت المسلمين في الداخل والخارج على ما يحل بمساجد الله على يد المحتلين الأمريكان والبريطانيين تحذر المحتلين من الغضبة العارمة لشعبنا الأصيل فحين ذاك لن ينفعكم الفرار إن فررتم .
تغمد الله شهداءنا بوافر رحمته وألهم ذويهم الصبر والشفاء العاجل للجرحى.
(إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً)
هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العـام
7/ شوال/1425هـ
19/11/2004م
بيان رقم (70) حول مداهمة جامع أبي حنيفة في الأعظمية
