ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء أن 49 % من العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية و79 % من العائلات في قطاع غزة يعيشون تحت مستوى خط الفقر، محذرا من أن سياسة الإغلاق التي تتبعها \"إسرائيل\" لا تؤثر على الأوضاع الاقتصادية فحسب، بل تؤدي إلى تدهور الكرامة الأساسية للفلسطينيين.
وقالت صحيفة هآرتس "الإسرائيلية" إن التقرير رسم صورة مأساوية للأوضاع في الأراضي الفلسطينية لعام 2007 حيث أشار إلى ارتفاع عدد الحواجز "الإسرائيلية" في الضفة الغربية خلال العام الماضي بنسبة 6 % على الرغم من الوعود التي قطعتها "إسرائيل" بتخفيضها.
وأشار التقرير إلى أن عدد الحواجز "الإسرائيلية" الثابتة في الضفة الغربية ازداد من 528 إلى 563 العام الماضي على الرغم من الوعود بتخفيضها، مضيفا أن إعاقة حركة الفلسطينيين أدت إلى خنق الاقتصاد الفلسطيني وأثرت على نوعية الحياة في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح أن وكالات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية تواجه عقبات جديدة وتكاليف متزايدة ومعوقات تحدّ من قدرتها على توزيع المساعدات في الضفة والقطاع.
ونقلت الصحيفة عن التقرير أيضاً تأكيده أن 75 ألف فلسطيني فقدوا وظائفهم في غزة نتيجة لتردي أوضاع القطاع الخاص نتيجة للحصار الذي فرضته "إسرائيل" والذي أدى إلى منع المواد الخام من الدخول إليها، وقد أدى ذلك إلى خسائر قيمتها 50 مليون دولار في مجموعها إذ إن الصناعة في غزة تعتمد على استيراد 95 % من المواد الخام.
وكشف التقرير أن 34 % من الفلسطينيين يعانون من (انعدام الأمن الغذائي) الذي يعرّف بأنه نسبة العائلات التي تعيش على دخل واستهلاك قيمته 1.6 دولار في اليوم. كما انخفضت وفرة المياه في العام الماضي إلى 75 لتراً للشخص الواحد في اليوم في القطاع و80.5 لتر في الضفة الغربية، وهو ما يقارب نصف المعيار العالمي. وهناك 10 آلاف فلسطيني ممن يعيشون في المناطق غرب الجدار العازل في الضفة الغربية مقطوعين عن الخدمات الصحية والتعليمية وعن الشبكات العائلية والاجتماعية.
وأشار التقرير أيضاً إلى زيادة في عدد الطلاب الذين يتركون الدراسة لا سيما في المرحلة الإعدادية والثانوية، وكذلك إلى تراجع في المستوى التعليمي للطلبة وفقاً لمعايير الأمم المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن ماكس جايلارد وهو منسق رفيع المستوى في الأمم المتحدة قوله: إن سياسة الإغلاق الشديدة لا تؤثر فقط على الأوضاع الاقتصادية للعائلات في الأراضي الفلسطينية، بل تؤدي أيضاً إلى تدهور الكرامة الأساسية لهؤلاء الناس.
من ناحية أخرى أعلن ائتلاف يضم 12 وكالة تابعة للأمم المتحدة و28 منظمة غير حكومية اليوم عن أكبر مناشدة للمساعدات العاجلة لتأمين الحاجات الأساسية لـ3.8 مليون فلسطيني في الضفة والقطاع.
وشدد الائتلاف على ضرورة زيادة المساعدات بمقدار 462 مليون دولار، مؤكدا أن الظروف في الأراضي الفلسطينية إذا لم تتحسن في وقت قريب فإن السبعة مليارات التي وعدت بها الجهات المانحة في مؤتمر باريس لن تجدي نفعاً، وانه إذا استمرت سياسة الإغلاق والحواجز التي تعيق الطرق فإن 70 ملياراً لن تساعد السلطة الفلسطينية.
وتعد هذه المناشدة ثالث أكبر مناشدة في التاريخ حتى الآن، وهي أكبر من الدعوات العاجلة التي صدرت لصالح المواطنين في الصومال وزمبابوي وتشاد. ولا يعلوها إلا المناشدات من أجل زيادة المساعدات في السودان والكونغو.
وكالات
الأمم المتحدة: 79 % من سكان غزة تحت خط الفقر
