الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
ففي أسوء ما يخطر على بال عراقي قامت قوات من الشرطة العراقية تابعة لمدينة بابل تحمل رمز العقرب وأخرى من الحرس الوطني بارتكاب مجزرة رهيبة بحق الشعب العراقي، فقد أطلقت هذه القوات النار عشوائياً على الناس في منطقة الحصوة عند مفترق طرق كربلاء والنجف، وذلك في تمام الساعة الرابعة والنصف من فجر أمس، وقتلت من المارة ما يقرب من عشرين شخصاً كان منهم ساعون في تشييع جنازة لدفنها في مدينة النجف الأشرف .
وقد نجا من هؤلاء امرأة أرادها الله أن تكون شاهداً على المأساة، ولم تكتف هذه القوات بذلك بل قامت بإطلاق القنابل اليدوية على الجرحى فمزقت جثثهم أشلاء، ولم يكن لذلك مبرر سوى أن هذه المنطقة شهدت كميناً لقوات الاحتلال قبل ساعتين من هذا الحادث، فعمدت هذه القوات – على الطريقة الأمريكية – إلى قتل البريء انتقاماً من الفاعلين، كما عمدت هذه القوات إلى تقليد القوات الأمريكية في شيء آخر وهو تفجير أبواب المساجد بالمتفجرات، فقد اقتحمت جامع أسامة بن زيد بعد أن فجرت بابه واعتقلت مؤذن الجامع واثنين من حراسه.
إن هيئة علماء المسلمين تدين هذه السابقة الخطيرة من قبل قوات عراقية، وتدعو من يعنيه الأمر من أعضاء الحكومة المؤقتة إلى فتح تحقيق عاجل في القضية وإنزال أقصى العقوبات بالمجرمين، وإلا فإن الشعب العراقي سينظر إلى هذه القوات بعين السخط ، وسيرى فيها الوجه الآخر للاحتلال، وستتحمل الحكومة مسؤولية ذلك.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
هيئة علماء المسلمين في العراق 17/رمضان/1425هـ
31/10/2004م
بيان رقم (65) حول اعتداءات الشرطة والحرس الوطني على أبناء الشعب العراقي
