الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
فقد تلقت هيئة علماء المسلمين بحزن بالغ نبأ استهداف ما يقرب من خمسين رجلاً منتمين إلى الحرس الوطني في مجزرة وحشية توحي بأن من وراءها ليس له رصيد من إيمان أو رحمة . وكان الحزن يعتري الهيئة كذلك كلما استهدِف عراقيون لمجرد أنهم نووا التطوع في مثل هذه الأجهزة .
إن هيئة علماء المسلمين تدين هذا العمل الإجرامي الخطير وترى أن وراءه جهات مغرضة لها مصلحة في إبقاء الفوضى العارمة في البلاد.
وتنبه الهيئة إلى أن إلباس هذه المجزرة المروعة لبوس الطائفية أو العرقية تضليل إعلامي من الفاعلين ليقطعوا الطريق على معرفة هوياتهم ؛ لأن المتتبع لمثل هذه العمليات يبدو له بوضوح أن المستهدف فيها دائماً هو الأجهزة بوصفها أجهزة أمنية بغض النظر عن انتماءات أفرادها , فقد استهدِف من قبلُ جهاز الشرطة العراقي في الموصل وذهب ضحية ذلك في يوم واحد أكثر من مائة شرطي، واستهدف هذا الجهاز في مدن عراقية أخرى مثل الفلوجة وعانه والقائم وذهب ضحية ذلك الكثير من أبناء هذه المدن ولم تصنف تصنيفاً طائفياً أو عرقياً.
وإذ تنبه الهيئة إلى ذلك تدعو المولى عزّ وجل أن يجنب بلدنا مصائد المغرضين وظلم الظالمين وأن يتغمد برحمته من قضى نحبه من الشعب العراقي ظلماً ويُلهِم ذويهم الصبر والسلوان، وينعم علينا بزوال الاحتلال الذي ما انفك يثير لهذا البلد الأزمات ويتسبب في إلحاق الأذى به والدمار.
هيئة علماء المسلمين في العراق
11/رمضان/1425هـ
25/10/2004م
بيان رقم (64) حول استهداف مجموعة من الحرس الوطني
