هددت لجان المقاومة الشعبية امس الأحد بفتح الحدود مع مصر إذا استمر الحصار الخانق على غزة، بينما غرق قطاع غزة في ظلام دامس عقب توقف جميع محركات محطة الكهرباء الرئيسية في القطاع.
وقالت مصادر فلسطينية الأحد إن شخصا توفي جراء انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة، بينما حذرت مصادر طبية فلسطينية من أن انقطاع التيار الكهربائي عن مستشفيات غزة يهدد بوفاة المئات من المرضى الفلسطينيين خلال ساعات.
وحذرت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية في وقت سابق امس من أن محطة توليد كهرباء غزة ستتوقف عن العمل خلال الساعات القليلة المقبلة، في الثامنة مساءً، وذلك بسبب نفاذ الوقود اللازم للتشغيل جراء إغلاق الاحتلال الصهيوني المعابر وفرضه الحصار على محافظات غزة.
وقال المهندس كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة في مؤتمر صحفي عقده بغزة اليوم: إن توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل سيؤدي إلى زيادة العجز الموجود في الطاقة الكهربائية إلى أكثر من 50 % على محافظات غزة، ويصل إلى 70 % في مدينة غزة.
وحذر عبيد من وقوع كارثة إنسانية نتيجة هذا التوقف، مؤكداً على أن ذلك سيؤدي إلى عدم مقدرتنا على توفير الكهرباء المستخدمة للمستشفيات والعيادات الصحية وآبار المياه ومحطات الصرف الصحي وذوي الاحتياجات الخاصة.
ومن جانبها حذّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من كارثة إنسانية في قطاع غزة بعد إغلاق كل المعابر من القطاع وإليه، وانقطاع التيار الكهربائي، ودعت العالم إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية أمام ما تتعرض له غزة بفعل الحصار.
ووصف المتحدث باسم الحركة الدكتور سامي أبو زهري في تصريحات صحفية له الوضع في غزة بأنه حُكم دولي بإعدام سكان غزة بالكامل.
وقال: ان الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة - سواء من خلال مسلسل القتل أو إغلاق المعابر الذي يعني حكماً بالإعدام وقتلاً بطيئاً للشعب الفلسطيني - هي جرائم ترتكب أمام مرأى من المجتمع الدولي الصامت حينا والمتواطئ حينا آخر.
وانتقد أبو زهري الموقف العربي الرسمي والشعبي مما تتعرض له غزة، وقال: الأخطر أن هذه الجريمة تجري في ظل صمت عربي تام، ولا نعفي من ذلك أحداً من العرب، فغزة تعيش الآن كما لو أنها في العصور الوسطى في ظلام دامس، وتفتقر إلى أدنى مستويات الحياة من الدواء والطعام، وحتى المياه بدأت تفقد بسبب تعطل آبار المياه بعد توقف توليد الطاقة الكهربائية، فالأوضاع كارثية كيفما جرى تقليبها.
واعتبر قيادي حماس أن الهدف من هذه الضغوط هو تركيع حماس والشعب الفلسطيني، وقال: حركة حماس والحكومة في غزة تجري كل الاتصالات اللازمة مع جميع الأطراف المعنية بالوضع في غزة، ولكن الحركة لن تقبل بأي حال من الأحوال الاستسلام للشروط الصهيونية.
واضاف نحن نؤكد مع هذا المستوى الخطير للأوضاع في غزة أن الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء، ولن يستسلم، وعلى الأمة العربية أن تجيب على السؤال أمام ربها وأمام التاريخ جراء صمتها على هذه الجريمة. أما نحن في حماس وفي غزة عموما فإننا أكثر صلابة من أية لحظة مضت، ونرفض الخنوع لأية إملاءات سواء من الاحتلال أو من أية أدوات فلسطينية تخضع له.
وفي سياق متصل أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن انقطاع التيار الكهربائي عن مستشفيات غزة يهدد بوفاة المئات من المرضى الفلسطينيين خلال ساعات.
الإسلام اليوم/ فلسطين المحتلة
لجان المقاومة الشعبية تهدد بفتح الحدود مع مصر
