هيئة علماء المسلمين في العراق

التايمز البريطانية تحذر من ضياع الآثار العراقية في ظل الاحتلال الأمريكي
التايمز البريطانية تحذر من ضياع الآثار العراقية في ظل الاحتلال الأمريكي التايمز البريطانية تحذر من ضياع الآثار العراقية في ظل الاحتلال الأمريكي

التايمز البريطانية تحذر من ضياع الآثار العراقية في ظل الاحتلال الأمريكي

حذرت صحيفة التايمز البريطانية من المخاطر الكبيرة التي تحيط بالآثار العراقية التي يعود بعضها الى سبعة عشر قرنا خلت، في ظل الاحتلال الأمريكي، متسائلة في العنوان الرئيسي لها (هل تنجو آثار العراق من الجيش الأمريكي؟). وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته امس السبت أن جيش الاحتلال الأمريكي ابتكر عدة وسائل لإعلام جنوده بأماكن هذه الآثار منها ارسال الآلاف من أوراق اللعب "الكوتشينة" تحمل صورا لابرز المواقع الاثرية في العراق .

فمثلا تحمل إحدى أوراق اللعب صورة لآثار مدينة "المدائن" جنوب شرق بغداد تشير إلى أنها ما زالت باقية بعد 17 قرنا وتتساءل "فهل ستسلم منك أيها الجندي؟".

وكانت منظمة اليونسكو قد حذرت الشهر الماضي من أن بناء ثكنات للشرطة الحكومية قرب المسجد الكبير الذي يعتبر أثرا قيماً في سامراء سيجعله هدفا لهجمات.

وكانت عمليات النهب التي تعرض لها المتحف العراقي جراء الاحتلال الأمريكي عام 2003 قد أثارت انتقادات شديدة وسط العالم الإسلامي والمجتمع الدولي.

وكان مسؤولون في العراق قد حذروا من أن البلد يواجه ‏صعوبة كبرى في حماية تراثه الثقافي، وأنه بحاجة إلى المساعدات الدولية ‏لمواجهة عمليات النهب المتواصلة لممتلكاته من القطع الأثرية والثقافية‎ ‎في ‏ظل الاحتلال منذ نهب متحف بغداد عام 2003 بعيد احتلال ‏القوات‎ ‎الأميركية للعاصمة بغداد.‏‎

وصرح قيس حسين رشيد مدير التنقيب‎ ‎في وزارة الثقافة العراقية أثناء وجوده في باريس في إطار أسبوع ثقافي ‎عراقي تنظمه اليونسكو بأن ‏العراق يواجه تحديًا كبيرًا للمحافظة على مواقعه الأثرية من النهب، ويناهز عددها 12 ألف موقع.

وأثر الاحتلال بشكل سلبي كبير على الآثار العراقية، فهناك مواقع اثرية مهمة عديدة استخدمتها جيوش الاحتلال الأجنبية وخاصة الأمريكية والبريطانية والبولندية.

فقد وزعت مناطق العراق على جيوش الاحتلال، وكانت حصة مدينة بابل من نصيب القوات البولندية التي بقيت فيها لمدة أربع سنوات شكلت كارثة حقيقية اذ استخدمت المدينة قاعدة عسكرية، وعمد الجنود الى حفر الخنادق بين المواقع الاثرية وتهيئة اماكن لتمركز دباباتهم والياتهم العسكرية الثقيلة التي تغلغلت وسط المواقع الاثرية التي اصبحت ممرات لتحركاتهم، كما انشئت مطارات للهليكوبترات ايضا .

وهناك في مدينة أور الاثرية قاعدة عسكرية امريكية اقيم فيها مطار عسكري، وكذلك في اماكن اخرى حيث نسفت مواقع تاريخية مهمة بذريعة ان المقاومة تستخدمها، ومؤخرا مثلا نسف خان الضلوعية التاريخي.

واضافة الى هذا فقد قام الكثير من جنود الاحتلال لدى دخولهم الى العراق بسرقة الكثير من القطع الاثرية، وقد بدأ جيش الاحتلال الأمريكي بعرض هذه الآثار فعلا في متاحفه .
‏‎
والآن هناك في متحف بمدينة تكساس الأمريكية يعرض تمثال لصدام حسين مع أعلام وقطع أثرية تمثل جزءا من عدد غير معروف جرى اخراجه من العراق بسبب تكتم الأمريكيين على هذه السرقات، ولكنها ضخمة بالتأكيد، وستظهر هناك بالتتابع خلال السنوات العشر المقبلة بعد اطلاع الشعب الامريكي على تفاصيل العمليات العسكرية التي نفذها جيشه في الخارج .


وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ)

أضف تعليق