هيئة علماء المسلمين في العراق

حماس والحرب العالمية الثالثة!!.. د. صلاح الخالدي
حماس والحرب العالمية الثالثة!!.. د. صلاح الخالدي حماس والحرب العالمية الثالثة!!.. د. صلاح الخالدي

حماس والحرب العالمية الثالثة!!.. د. صلاح الخالدي

حماس هي المستهدفة الأولى من كل ما يجري في المنطقة في هذه الأيام، و«بوش» في جولته الشيطانية لحكام المنطقة يهيج أتباعه لمواجهة حماس.... والحرب ضد حماس ليست ضد قادتها ورجالها بسبب أشخاصهم وأشكالهم، وإنما هي حرب ضدهم بسبب عقائدهم وأفكارهم ومبادئهم وتصوراتهم بسبب ما يؤمنون به تجاه فلسطين والعدوان اليهودي عليها، بسبب رفضهم التنازل عن الحق والسير مع الباطل، بسبب «سباحتهم» ضد التيار العالمي والعربي «المتصهين» المستسلم للطرح اليهودي.

إن نظرة حماس تجاه فلسطين لم تتغير، وإن نظرتها لليهود المغتصبين لم تتغير، ويصر قادتها على استمرار التذكير بهذه النظرة في شتى المناسبات والمؤتمرات الصحفية واللقاءات والتصريحات...

وتدفع حماس ضريبة هذا الثبات والتحدي والتصدي، وهي ضريبة عالية ومكلفة، تدفعها راضية صابرة محتسبة؛ لأنها بذلك ترضي الله، وتقوم بالواجب، وتخدم الشعب، وتفي للقضية، فهنيئا لحماس دورها ومهمتها......

حماس هي العدو الأول للكيان اليهودي المحتل، والعدو الأول للنظام الأمريكي المعتدي، والعدو الأول للأتباع الذين «يتنفسون» بالرئة الأمريكية اليهودية.

وعندما غادر بوش أمريكا في زيارته الاستعراضية «المتألهة» للمنطقة صرّح بتصريح خطير ربما لم يلتفت اليه كثيرون.. فقال: إن المحافظة على أمن "إسرائيل" هدف استراتيجي أمريكي!، وإن أمريكا مستعدة لإعلان حرب عالمية ثالثة إذا تعرض أمن "إسرائيل" للخطر!!!

من هم الذين يعرضون أمن "إسرائيل" للخطر وفق النظرة اليهودية الأمريكية؟ إنها قوى «الممانعة» في العالم العربي والاسلامي التي تقف أمام الهجمة الأمريكية اليهودية، وتوقف الأمة أمام هؤلاء الأعداء، وتقود قوى الممانعة حركة حماس التي تقف في الخط الجهادي الأول أمام اليهود، وهو الأخطر والأسخن.....

إذن لا بد من إعلان الحرب على حماس وباقي قوى الممانعة المجاهدة..... ويأتي بوش إلى المنطقة للتخطيط لهذه الحرب العالمية العربية التي سماها بوش «الحرب العالمية الثالثة».... ورسم بوش مع اليهود معالم وخطوات هذه الحرب، وأمر أتباعه في المنطقة بالتنفيذ، وهم لا يملكون إلا التنفيذ!!!!

وحماس تخوض هذه الحرب صابرة مصابرة مرابطة، تستمد العون من الله، والله معها ومع باقي المجاهدين الصادقين، والشعوب العربية والإسلامية معها بالتأييد والدعم والموالاة، وستبقى حماس «شوكة» في حلوق اليهود والأمريكان، ولن ينجحوا في القضاء عليها، وسيبقى علم الجهاد مرفوعا عاليا بإذن الله حتى يأتي الله بالنصر، وهو آت وقريب إن شاء الله.

والويل كل الويل للذين يكونون أداة لليهود والأمريكان في الحرب ضد حماس، كم سيخسر هؤلاء في الدنيا عندما يتخلى عنهم أسيادهم عند حاجتهم إليهم!!. أما عذابهم عند الله في الآخرة فلا يعلمه إلا الله...


السبيل الأردنية

أضف تعليق