توعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال يوري بالويفسكي اليوم السبت باستخدام أسلحة نووية حال مواجهة روسيا تهديدات تمس سيادتها ووحدة أراضيها.
وأوضح بالويفسكي - في آخر سلسلة تصريحات عدائية صادرة من الكرملين - قائلاً: ليس لدينا خطط لمهاجمة أيّ كان، ولكن نعتقد أنه من الضروري أن يتفهم كل شركائنا في العالم بوضوح.. سندافع عن سيادة ووحدة أراضي روسيا وحلفائها.
ونقلاً عن الأسوشيتد برس تابع متوعداً: القوات المسلحة ستستخدم الأسلحة النووية حتى ضمن الضربات الوقائية.
ولم يسمّ أعلى مسؤول عسكري روسي دولة أو جيوشاً بعينها قد تمثل تهديداً على روسيا، وفق ما نقل المصدر عن وكالة إيتار تاس الرسمية.
إلا أنه عاد ليقول إن التهديدات ضد الأمن الدولي تتضمن جهود بعض الدول للسيطرة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي تهديدات قائد الجيش الروسي خلال أقل من شهر من إجراء موسكو تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ بالستي جديد عابر للقارات مجهز برأس حربي انشطاري اطلق عليه اسم RS 24، وهو قادر على حمل عدة رؤوس نووية.
وتخطط روسيا لتطوير هذا الصاروخ بهدف إدخاله في الخدمة قريباً كي يحل محل الترسانة المتقادمة العائدة للحقبة السوفيتية.
وقال ألكسندر فوفك الناطق باسم وحدات الصواريخ الإستراتيجية إن الصاروخ الجديد الذي أطلق من منصة بليسيتسك في شمال روسيا تمكن بنجاح من إصابة هدف محدد في شبه جزيرة كاماشاتكا على بعد قرابة سبعة آلاف كيلومتر، على ما أوردته الأسوشيتد برس.
ورغم رفض فوفك الإفصاح عن عدد الرؤوس التي يستطيع الصاروخ حملها إلا أن بعض التقارير الإعلامية الروسية أشارت إلى أنها ثلاثة.
ومن المقرر أن يحل صاروخ RS 24 الجديد محل صاروخي RS 18 و RS 20، كما ستشكل مع منظومات صواريخ توبول- م أساس القوة الضاربة لقوات الصواريخ الإستراتيجية الروسية.
وكانت موسكو قد أجرت في التاسع والعشرين من مايو/ أيار الماضي أول عملية إطلاق تجريبية للصاروخ.
ووفقاً لبيان رسمي روسي فإن مشروع الصاروخ الجديد يعتمد على الحلول العلمية والتكنولوجية التي تجسدت في صاروخ 'توبول - M' مما يساعد بدرجة ملموسة على توفير التكاليف وتقليص الفترة الزمنية المطلوبة لتصنيعه.
وفي إشارة واضحة إلى دور الصاروخ في مواجهة خطط الدرع الأمريكية في شرق أوروبا قال البيان إن دخول RS 24 الخدمة يعزز قوة الردع النووية الروسية وقدرات قوات الصواريخ الإستراتيجية الروسية على تجاوز خطوط الدفاع المضاد للصواريخ.
كما أجرت روسيا أيضاً تجربة ناجحة لصاروخ بالستي آخر من نوع RSM 54 مجهز برأس مدمر جديد انطلق من إحدى الغواصات في بحر بارينتس، ودمر رأسه هدفا محددا بعيدا في أقاصي الشرق الروسي.
ويتيح تجهيز صواريخ RSM 54 - وهي صواريخ قديمة نسبيا - برؤوس جديدة إبقاء هذه الصواريخ في الخدمة حتى عام 2030 عندما ستستعيض القوات الروسية عنها بصواريخ حديثة تعرف باسم بولافا، وفق ما نقلته وكالة نوفوستي الروسية للأنباء.
وسوف يبدأ عما قريب تجهيز القوات البرية الروسية بصواريخ جديدة تور M2، وهي صواريخ يقوم الإنسان الآلي (الربوت) بإطلاقها، وبانتسير، وهي قذائف صاروخية فريدة من نوعها.
موسكو/ روسيا – (CNN)
قائد الجيش الروسي: قد نستخدم أسلحة نووية في ضربات وقائية
