((الرعاية الصحية تحت النيران في العراق))..
((العراق الغني مثل جنوب افريقيا في وفيات الأطفال))..
-------------
أفاد تقرير امس الاربعاء أن قطاع الرعاية الصحية في العراق في حالة فوضى نظرا لفرار الاطباء والعاملين بالتمريض الى الخارج وارتفاع معدل وفيات الاطفال.
وقال التقرير الذي أعدته منظمة ميداكت إن نحو 75 % من الاطباء والصيادلة والعاملين بالتمريض العراقيين تركوا وظائفهم منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على البلاد عام 2003. وهاجر أكثر من نصف الفارين.
وأضاف التقرير - الذي يحمل عنوان (اعادة التأهيل تحت النيران) - ان القطاع الصحي في حالة فوضى ليس فقط بسبب الوضع الامني السائد، ولكن أيضا بسبب الافتقار لاطار عمل مؤسسي ونقص كبير في العاملين وانقطاع الكهرباء ونقص امدادات المياه النقية والانتهاكات المتكررة للحياد الطبي.
وليس في العراق حاليا سوى 9 الاف طبيب أي بمعدل 6 أطباء لكل 10 الاف شخص بالمقارنة مع 23 طبيبا لكل 10 الاف في بريطانيا.
وقالت ميداكت ان الفشل المتكرر في ادراك الوضع الخاص للخدمات الصحية والعاملين في أوقات الصراع اوجد مناخا سادت فيه انتهاكات لمعاهدة جنيف.
وأضافت المنظمة ان ذلك اثار انتقادات خاصة بوزارة الدفاع الاميركية التي أدارت شؤون العراق بعد الغزو مباشرة، فقد انتهجت الوزارة برنامجها الخاص بها المتعلق بـ"اعادة بناء القطاع الصحي" متجاهلة الممارسات الدولية.
ومن بين أكثر من 18 مليار دولار - خصصت لـ"اعادة اعمار العراق" - جرى توجيه 4 % منها فقط للرعاية الصحية.
وفي حين ارتفع نصيب الفرد من الانفاق على الرعاية الصحية من 23 دولارا في 2003 الى 58 دولارا في 2004 قالت ميداكت ان البيروقراطية والافتقار للكفاءة أدى الى ان جزءا من ميزانية الرعاية الصحية لم ينفق بعد.
وقال التقرير ان العقود الكبيرة منحت لـ"اعادة اعمار القطاع الصحي" بتسرع شديد وبقليل من المشاورات.
وتابع التقرير ان النتائج السريعة وتحقيق انجازات ملموسة مثل المباني وان كانت جذابة سياسيا الا انها امتصت موارد مهمة دون كفاءة، ولم تنجح في ارساء أسس بعيدة المدى.
ونتيجة لرغبة الولايات المتحدة في تنفيذ برنامج الخصخصة اتخذ قرار كذلك باعادة كتابة نشرة الادوية التي توردها وزارة الصحة الحالية في العراق.
وقالت ميداكت ان هذه كانت عملية مكلفة، وتفتقر للكفاءة لم توفر شيئا للمرضى.
وتابع التقرير أن معدل وفيات الاطفال دون سن الخامسة يقترب الان من مستواه في دول جنوب الصحراء في افريقيا على الرغم من ان العراق دولة غنية نسبيا، وتتمتع بموارد ومستوى مرتفع من التعليم. وقال التقرير ان 8 ملايين عراقي يحتاجون الى مساعدات طبية عاجلة.
وتابعت المنظمة أن العراقيين - سواء الزعماء السياسيين او الخبراء في مجال الصحة والمجتمع - يجب ان يكون لهم صوت أكبر في تطوير القطاع الصحي.
وطالبت المنظمة كذلك بتجديد الاهتمام بالصحة العقلية، وهو مجال طبي كان يحظى دائما باهتمام محدود في العراق.
وقالت ان هناك مشكلات كبيرة تتعلق بالصحة العقلية (...)، فكثيرون لا يجدون رعاية تذكر في مجال الصحة العقلية، ويوصم بالعار المصابون ببعض الاختلالات العقلية.
لندن – ميدل ايست اونلاين
الخدمات الطبية تعاني من فوضى لفرار 75 % من كوادرها وارتفاع وفيات الأطفال
