هيئة علماء المسلمين في العراق

زيارة تحريض.. خالية الوفاض - كلمة البصائر
زيارة تحريض.. خالية الوفاض - كلمة البصائر  زيارة تحريض.. خالية الوفاض - كلمة البصائر

زيارة تحريض.. خالية الوفاض - كلمة البصائر

لم يكن من بد لرئيس الإدارة الأمريكية بعد الفشل الذريع الذي مني به في العراق وأفغانستان ... وفلسطين ولبنان من أن يجد له مبررا لزيارة المنطقة الساخنة عالميا نتيجة الصراعات التي تعمل إدارته على تغذيتها زيارة تحريض خالية الوفاض قوامها التنصل من الالتزامات ومحاولة ايجاد ارضية جديدة للتمحور ضد خطر يراد له ان يكون مستطيرا لزيادة اواصر الارتماء في احضان دوائر الاحتلال الامريكية واتمام صفقات بيع السلاح.

بدأ زيارته اولا للكيان الصهيوني ليبارك جهود الاستيطان الحديثة والحث على حصار غزة ومن ثم جاءت زياراته المتوالية في الاطار ذاته لباقي الدول في المنطقة ليوهم نفسه ولو شكلا انه مازال يمارس سلطاته الامبراطورية الموهومة واستعداده -للاعلان فقط- انه قادر على القيام بحروب استباقية كالتي فعلها وشهد العالم باسره على فشلها وانها باتت في ذهن المتابعين لسياساته الاجرامية انها محض مغامرات طائشة قام بها اعتمادا على آلته العسكرية التي أغرته تقنيتها من دون الانتباه الى من يقف خلفها هل هو مؤهل لذلك أم لا؟.

فالجنود الذين تمكنوا من العودة الى بلادهم قاموا في غضون فترة بسيطة بما يربو على مائة وعشرين جريمة في الداخل الأمريكي ؛تناوبت بين قتل وسرقة وإطلاق نار حيث لم يعد بوسع هؤلاء القتلة التفريق بين ساحات الحرب وبين بلدانهم، فالافراط بتناول المهدئات والمخدرات وشرب الخمر ليتسنى لهم حسب عقولهم المريضة نسيان جرائمهم، فكما يقول الشاعر عن حال المجرم مخاطبا إياه -انس الجريمة بالجريمة -فجريمة ماقاموا به في العراق حاولوا نسيانها في داخلهم بهذه الجرائم ولم يكن لرئيسهم الا ان يحذو حذوهم حيث جاء بهذه الزيارة التحريضية لشن حروب يخوضها البدلاء أو يدفعوا ثمنها على اقل تقدير.

هذه الزيارة التي جاء من اجلها ليحشد لمشروع استباقي جديد يستقطب من خلاله الدول التي زارها في تهويل الخطر المحدق بهم وانه الحامي الوحيد لهم يحاكي في طروحاته الاسلوب القديم في الحديث عن الغول والعنقاء متناسيا او متجاهلا ان من يخوفهم به يرتب معه مفاوضات في العراق ورقة الضغط في هذه المحادثات هو استتباب الأمن فيه.

بقي ان نقول ان الشعوب العربية والإسلامية قاطبة وقفت على الضد من هذه الزيارة سواء في فلسطين أو البحرين أو غيرهما ورفعوا شعاراتهم التي تناقلتها وسائل الإعلام في وضح النهار تقول الرأي الواضح والصريح بما تكنه القلوب تجاه هذا الزائر غير المرحب به.

ان مثل هذه الزيارات لا يمكنها باي حال من الاحوال ان تستغفل ارادة الشعوب او ان تلوي ارادتها بطرح المشاريع المضادة لتوجهاتها، فهذه الزيارات الفارغة المضمون والمحتوى لا يسعها ان تغطي سوءات السياسة الأمريكية وتخبطاتها في المنطقة كما لا تستطيع تقديم الدعم لبوش شخصيا أو لحزبه لاسيما وان الانتخابات قادمة .جاءت هذه الزيارة لتقديم الدعم للكيان الصهيوني بعد فشله في حرب لبنان وعجزه أمام قضية الجندي الأسير شاليط.وهي بحد ذاتها محاولة من رئيس فشل في كل مهاتراته وجاء في نهاية المطاف ليقدم نفسه رجل سلام وانه يتابع على الأرض وعن كثب ما تمخض عنه مؤتمر انابوليس الفاشل بامتياز.

ان ملخص ما حملته لافتات الرافضين لزيارة بوش في البحرين هي- بوش قاتل الأبرياء وتحية للمقاومة في العراق وفلسطين-وهو ملخص أعيا الإدارة الأمريكية وكلفها ودافعي الضرائب الأمريكية خسائر فادحة بالأرواح والمعدات والأموال ولم تتمكن برغم آلتها ومهندسي حربها أن تمحو هذا المفهوم من أذهان امة حية أجمعت قواها الرافضة للاحتلال أن تعيد للأمة مكانتها بين الأمم.

أضف تعليق