هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (513) المتعلق بالتصريحات الأخيرة لجهات أمريكية وحكومية بشأن بقاء قوات الاحتلال في العراق
بيان رقم (513) المتعلق بالتصريحات الأخيرة لجهات أمريكية وحكومية بشأن بقاء قوات الاحتلال في العراق بيان رقم (513) المتعلق بالتصريحات الأخيرة لجهات أمريكية وحكومية بشأن بقاء قوات الاحتلال في العراق

بيان رقم (513) المتعلق بالتصريحات الأخيرة لجهات أمريكية وحكومية بشأن بقاء قوات الاحتلال في العراق

أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 513 أدانت فيه التصريحات الأخيرة لجهات أمريكية وحكومية بشأن بقاء قوات الاحتلال في العراق. ووصفت الهيئة هذه التصريحات بأنها طبخة معد لها سلفاً، مؤكدة على أن قراراً بهذا الصدد تتخذه حكومة صنيعة للاحتلال لن يكون له أية شرعية، ولن يلزم الشعب العراقي باحترامه أو الخضوع لبنوده. وفيما يأتي نص البيان: http://www.iraq-amsi.org/images/b513 b.jpg

بيان رقم (513)
المتعلق بالتصريحات الأخيرة لجهات أمريكية وحكومية
بشأن بقاء قوات الاحتلال في العراق

  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

  فقد صدرت من جهات أمريكية وحكومية تصريحات متشابهة أعربت عن حاجة العراق لبقاء قوات الاحتلال الأمريكي على أرضه لمدة عشر سنوات.

  فمن قبل قال وزير الخارجية الحالي: إن العراق مقبل في الأيام الأخيرة من هذا الشهر على محادثات مصيرية بشأن اتفاقات طويلة الأمد مع الجانب الأمريكي. تلاه الرئيس الأمريكي بالقول: إن بقاء قواته في العراق لعشر سنوات أمر ممكن. ثم تلاهما وزير الدفاع الحالي بالقول: إن العراق بحاجة إلى بقاء القوات الأمريكية لعشر سنوات، وإن قوات الجيش الحالي لن تستطيع أن تحافظ على حدودها قبل عام 2018، أو الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان خارجي قبل 2020.

  إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه التصريحات التي جاءت متناغمة مع بعضها على نحو أشبه ما تكون فيه بـ(الطبخة المعد لها سلفاً) فإنها تبين ما هو آت:

  1- إن بقاء قوات أجنبية على أرض أية دولة يفتقر إلى قرار سيادي؛ لأنه يمس الأمن القومي للبلاد، وحين تكون القوات التي يراد لها البقاء متورطة أصلاً في احتلال البلد وتدمير بناه التحتية وقتل وتشريد مئات الآلاف من أبنائه فإن اتخاذ مثل هذا القرار سيكون بمنزلة (الانتحار) الذي لا يجرؤ عاقل أو ذو مصلحة على فعله.

  فإذا أضفنا إلى ذلك أن الحكومة الحالية هي في الأساس من صُنع الاحتلال وثمرة من ثمار مشاريعه السياسية في البلاد فإن قراراً يتخذ من قبلها بهذا الصدد لن يكون له أية شرعية، ولن يلزم الشعب العراقي باحترامه أو الخضوع لبنوده.

  2- إن أسباب إخفاق الجيش الحالي في توفير الأمن في البلاد مرده إلى الأسس الخاطئة التي بني عليها هذا الجيش والعناصر غير الكفوءة التي تم اعتمادها في إدارته فضلاً عن تشكيل بنيته من عناصر المليشيات الطائفية والعرقية، وإن مثل هذا الداء العضال لن تتم معالجته ببقاء قوات الاحتلال - التي تقف في الأساس وراء تشكيله على هذا النحو من الضعف والهوان - عشرات السنين، وليس لعشر فقط، فاعتماد بقاء هذه القوات لعقد من الزمان كمن يطرق على حديد بارد، وليس فيه إلا الخدمة المطلقة لقوات الاحتلال الأمريكي في العراق والمنطقة، بل إن المرشح أن تتفاقم الأزمات في العراق مع وجود طويل لبقاء قوات الاحتلال، وتزداد تعقيداً.

  3- إن الحل الأمثل لمعالجة الملف الأمني يكمن في خروج قوات الاحتلال وإعادة الجيش العراقي على أسس مهنية بعيداً عن المحاصصة الطائفية والعرقية يكون الولاء فيها للوطن الأم؛ فالعراق لديه من أبنائه رصيد عال من الكفاءات في هذا المجال يمكنه من إنجاز هذه الخطوة في زمن قياسي لا يحتاج معه إلى بقاء أية قوة أجنبية على أرضه.

  4- إن الشعب العراقي اختار طريق مقاومة الاحتلال، وسيبقى على هذا الخيار ما دام للاحتلال جندي واحد على أرضه، وإن تورط المسؤولين الحاليين في الحكومة الحالية على عقد اتفاقات من هذا النوع هو (لعب بالنار) لن يزيد هذا الشعب إلا عزماً وإصراراً على إطفائها.


الأمانة العامة
8 محرم 1429 هـ
16/1/2008 م

أضف تعليق