أدانت فرنسا اليوم الثلاثاء قتل عدد كبير من المدنيين الفلسطينيين في عمليات عسكرية نفذها جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني
- في مؤتمر صحفي رداً على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)- : "إن فرنسا تدين مقتل وإصابة العديد من الفلسطينيين معظمهم من المدنيين في العملية العسكرية التي تنفذها القوات "الإسرائيلية " منذ صباح اليوم".
وأضافت أندرياني أن فرنسا "قلقة للغاية" من تدهور الوضع الإنساني في غزة، داعية الكيان الصهيوني إلى تخفيف القيود للسماح بدخول المواد الأساسية.
وفي سياق جريمة الاحتلال الصهيوني قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار اليوم الثلاثاء، بعد استشهاد نجله في قصف صهيوني:" إن العملية العسكرية التي استشهد فيها 16 فلسطينيًا تمثل أولى نتائج زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة، مؤكدًا أن الردّ "سوف يكون باللغة التي تفهمها إسرائيل".
وذكر الزهار أثناء وصوله إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لوداع نجله حسام- الذي استشهد في القصف الصهيوني- أن "هذه أول نتائج زيارة بوش، لقد شجع الإسرائيليين على قتل شعبنا"، وتابع: سوف نردّ باللغة التي يفهمونها، وفي تعقيبه على مقتل نجله في القصف قال الزهار: "هذه ضريبة ندفعها من دمائنا ودماء أبنائنا".
وكان ستة عشر فلسطينيًا استشهدوا، اليوم الثلاثاء، بينهم ثمانية مقاومين من كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- شرقي مدينة غزة وأصيب أكثر من 45 آخرين في قصف صهيوني مستمر منذ الساعات الأولى من فجر الثلاثاء.
وقالت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة: إن تسعة شهداء وصولوا إلى المستشفى على هيئة أشلاء، بعد تعرضهم لقصف مدفعي استهدف عدة تجمعات لمقاومين ومواطنين خلال توغل لقوات صهيونية خاصة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وأوضحت المصادر أن الشهداء هم: عاهد عاشور، ورامي فرحات، ومروان عودة، وخليل المدلل، ومحمود أبو لبن، وعبد الله الحاج سالم، وجميعهم من عناصر كتائب القسام، إلى جانب المسنّ أسعد طافش.
و في غارة منفصلة نفذها الطيران و استهدفت مجموعة من المقاومين في حي الزيتون بمدينة غزة، استشهد المقاوم من كتائب القسام "حسام الزهار" نجل الدكتور محمود الزهار أبرز قيادات حركة حماس. وقد استشهد النجل الأكبر للزهار في قصف استهدف منزلهم قبل أكثر من ثلاثة أعوام.
وحسب المصادر الطبية فقد وصل عدد الجرحى المصابين في العمليات العسكرية التي تنفذها الطائرات والمدفعيات في منطقة حي الشجاعية وحي الزيتون، منذ فجر اليوم الثلاثاء إلى أكثر من 18 جريحًا بينهم اثنان في حالة حرجة.
على الصعيد نفسه تشهد المنطقة الصناعية القريبة من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة عملية توغل لعدد من الآليات والجرافات التي تطلق النار من حين لأخر في المنطقة.
ومن جانبه، قال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري: إن المجزرة التي وقعت اليوم في غزة هي ثمرة طبيعية لزيارة بوش والغطاء الذي وفّره لحكومة الاحتلال لتوسيع حربها ضد الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة.
ووصف أبو زهري- في تصريح صحافي المفاوضات التي تجري بين السلطة والاحتلال في ظل هذه الجرائم بأنها مفاوضات عبثية عديمة الجدوى، مضيفًا أن حماس تعتبر استمرار السلطة في مفاوضاتها مع الاحتلال جريمة يجب التوقف عنها.
وأكّد أبو زهري أن حماس مع غيرها من القوى ستستمر في توفير الحماية للشعب الفلسطيني والدفاع عنه، مشددًا على أن مراهنات الأمريكان والاحتلال والسلطة على إضعاف حركة حماس عبر الحصار والعدوان لن تفلح في كسر إرادة الحركة أو دفع الشعب الفلسطيني للتخلي عن حقوقه.
الاسلام اليوم - وكالات
حماس سترد بنفس لغة الصهاينة وفرنسا تدين جريمة الاحتلال في غزة
