هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (51) حول اعتقال عضو الهيئة الدكتور مثنى حارث الضاري
بيان رقم (51) حول اعتقال عضو الهيئة الدكتور مثنى حارث الضاري بيان رقم (51) حول اعتقال عضو الهيئة الدكتور مثنى حارث الضاري

بيان رقم (51) حول اعتقال عضو الهيئة الدكتور مثنى حارث الضاري

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
لم تفاجأ هيئة علماء المسلمين بما قامت به قوات الاحتلال الأمريكي من اعتقال أحد أعضائها التأسيسيين وعضو مجلس شوراها  ومدير مكتبها الإعلامي الدكتور مثنى حارث الضاري، فقد دأبت هذه القوات على استهداف كل شخصية وطنية ترفض الاحتلال، وتعمل من أجل أن يستعيد البلد حريته واستقلاله، والدكتور مثنى هو ابن العراق وشأنه شأن العراقيين الذين يستهدفون كل يوم؛ لأنهم يدافعون عن قضيتهم ليس إلا.

بيد أن الجديد في الأمر هو أن هذا الاستهداف جاء –على ما يبدو- رداً أمريكياً على موقف الهيئة من (الجمعية الوطنية)  أعرب عنه الدكتور مثنى في حوار مفتوح وبث مباشر مع عدد من الشخصيات العراقية عبر برنامج الحدث في قناة LBC اللبنانية .

ففي هذا اللقاء أوضح الدكتور أن الهيئة لن تشارك في أي مشروع سياسي يجري تحت رعاية الاحتلال ومنه مشروع الجمعية هذا؛  لأن المشاركة تمنح المحتل شيئاً من الشرعية , وهذا ما لا تريد الهيئة أن تقدمه لقوى الاحتلال.

ويبدو أن الحديث لم يرق للمحتلين فتم اعتقال الدكتور فور عودته من البرنامج  بعد منتصف الليل من يوم الأحد الماضي وقريباً من جامع أم القرى.

وقد رأت الهيئة أول الأمر التريث قبل بيان موقفها لتمنح قوات الاحتلال فرصة للعودة عن هذا الإجراء غير المسؤول لكن شيئاً من ذلك لم يحدث.
إن هيئة علماء المسلمين في العراق إذ تستنكر السياسة الظالمة لقوات الاحتلال المتمثلة بتكميم الأفواه، ومصادرة الرأي الآخر وهي التي كانت وما زالت تتبجح بانها وهبت للعراقيين حرية التعبير عن الرأي، تحمل قوات الاحتلال والحكومة الحالية مسؤولية الحفاظ على سلامة الدكتور، وتدعوهما لاطلاق سراحه فوراً، هو ومن كان معه من مرافقين، كما تدعوهما إلى اطلاق سراح سائر المعتقلين العراقيين، الذين لا ذنب لهم سوى حبهم لوطنهم ورغبتهم في استقلاله، وليس ذلك بذنب.
كما ان الهيئة ترى أن وراء هذه العملية قصداً آخر هو استهداف المرجعية الدينية المتمثلة بهيئة علماء المسلمين لمواقفها الوطنية الداعية إلى ضبط النفس وتهدئة الأوضاع وهذا يوحي بأن ثمة من لا يريد لهذا البلد أمناً ولا استقراراً.
ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو حسبنا ونعم والوكيل

هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العـام
21/جمادى الثاني/1425هـ
4/آب/2004م

أضف تعليق