حطم مسلحون نوافذ نحو 20 مكتبة إسلامية (سنية) في الكويت في اليومين الماضيين، ورشقوها بالبيض الفاسد، وحطموا واجهاتها، وألقوا القاذورات على محتوياتها وخاصة كتب العقيدة ومقارنة الأديان، وتعمدوا تمزيق بعضها وطبع الأحذية عليها.
وقالت الحكومة إن "الأمر بدا محاولة لإثارة اشتباكات طائفية".
وقال وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح لوكالة الأنباء الكويتية كونا أمس: "إن مرتكبي هذا العمل يحاولون النيل من الأمن وإثارة الاضطرابات". وأضاف أن السلطات لن تألو جهدا لوقف هذه الأعمال.
وذكرت صحف أن نحو 20 متجرا تبيع كتبا إسلامية (سنية) هوجمت يومي الجمعة والسبت الماضيين.
من جهتهم استنكر نواب كويتيون هذه الاعتداءات على مكتبات إسلامية (سنية) في منطقة حولي، وطالبوا السلطات بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.
وطالب النائب الكويتي د. فيصل المسلم في تصريح صحفي وزارة الداخلية بتكثيف الجهود للاستعجال في معرفة من هم وراء هذا العمل المشين وكشف طلاسم الحادث، مؤكدا أن المكتبات الإسلامية التي تعرضت للاعتداء لها دور كبير في تزويد المواطنين والمقيمين في الكويت بما ينفعهم من أمور دينهم ودنياهم، كما أنها تساعد على نشر الدين والعلوم الشرعية.
وكان الدكتور علي العمير قد استنكر في بيان صحفي عملية التخريب هذه، وطالب وزير الداخلية بفتح تحقيق فوري لمعرفة الجاني لا سيما وأن عملية التخريب جاءت في وقت تعظم فيه الحرمات وإتلاف الأموال، ويعني الاشهر الحرم.
ولفت النائب أحمد لاري - الذي قال إن المخربين الذين ارتكبوا هذه الاعتداءات دخلاء على المجتمع الكويتي - إلى توقيت هذه الأعمال المشينة، وأضاف: "الأمر اللافت للنظر هو توقيت الاعتداء الذي يحدد بوضوح الهدف من وراء هذه الأعمال".
واعتبر أن "هؤلاء المخربين يظنون أن بإمكانهم نقل عدوى بعض ما يجري في دول الجوار الى الكويت لجر المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه"، في إشارة إلى الأحداث والاحتجاجات الأخيرة في البحرين.
وقد فشلت الداخلية الكويتية حتى الآن في تحديد المسؤولين عن ذلك بدقة وتقديمهم للعدالة.
وكالات
مهاجمة مكتبات إسلامية في الكويت ومطالبات بتوقيف المعتدين
