الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
ففي وقت هو الأصعب في حياة العراقيين فان الواجب يملي علينا جيمعاً حفظ ظهور إخواننا استجابة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن لن يدع الشيطان سبيل الضلال بلا اتباع، فزين لبعضهم قتل إخوانهم بحجج واهية ومسوغات مفتعلة تؤذن بخطورة المؤامرة على هذا البلد وأهله وهذا ما كنا نحذر منه مراراً وتكراراً، وتزايد وتيرة التجاوزات الخطيرة في الأسبوع الماضي دليل واضح على ما نقول.
فقد اغتيلت شخصيات عديدة ومن مختلف المحافظات من غير سبب ظاهر، ففي البصرة اغتيل الأخوة عبد المجيد عبد الودود القناعي وقصي دهاس بعد أدائهم صلاة العشاء في جامع البصرة الكبير، وتمّ اختطاف الأخ عطا البصري من قبل مجهولين ووجد مقتولاً بعد مدة، وفي بغداد اغتيل الشيخ عبد الصمد الأعظمي خطيب جامع أبي عبيدة في الرصافة والأخوين علي المشهداني صاحب المكتبة الرحمانية في شارع المتنبي وشاكر الدليمي صاحب مكتبة المحبة في مدينة الشعلة وغيرهم.
إن طبيعة هذه الاعتداءات تدل على فعل مقصود ومرتب هدفه النيل من أصحاب الأصوات الحرة والجهود النبيلة في خدمة الدين والوطن.
إن هيئة علماء المسلمين في العراق تؤكد مرة أخرى على ضرورة ضبط النفس وعدم الانسياق وراء ردود الأفعال وتحث أبناء العراق جميعاً على التحلي بالصبر على الرغم من إحساسها العظيم بصعوبة ذلك لبشاعة الاعتداءات وتجاوزها كل الحدود المتوقعة.
هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العـام
2/جمادى الثاني/1425هـ
19/تموز/2004م
بيان رقم (48) حول الاعتداءات الخطيرة على أرواح المواطنين
