هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (46) حول الأحداث الخطيرة التي شهدتها مدن العراق مؤخراً
بيان رقم (46) حول الأحداث الخطيرة التي شهدتها مدن العراق مؤخراً بيان رقم (46) حول الأحداث الخطيرة التي شهدتها مدن العراق مؤخراً

بيان رقم (46) حول الأحداث الخطيرة التي شهدتها مدن العراق مؤخراً

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
إن الهدف الرئيس الذي أنشئت لأجله الهيئة وتسمت باسمها الجامع دلالة عليه هو الحفاظ على وحدة هذا البلد واستقلاله وتحملت في سبيل ذلك الكثير واليوم تتابع الهيئة بألم ممض ما يحدث على أرض عراقنا الجريح بعد أن أصبح ساحة مفتوحة لكل ذي المآرب المختلفة لارتكاب عمليات مأجورة وعميلة تريد أن تمنح الاحتلال غطاء للبقاء على أرض العراق عبر أحداث هذه الفوضى الدموية من سفك لدم أبنائنا العراقيين من رموز دينية ووطنية وشرطة وغيرهم وتسعى عبر ذلك إلى ايجاد أقسى أنواع كوارث الاحتلال في فرض اشكال من استعباد المواطن وخنق حريته وقتلها كحالة الطوارئ والأحكام العرفية.
إن هؤلاء القتلة والمجرمين نشطوا بعد أن أفصح العراقيون بكل أطيافهم عن حقيقة فطرتهم في رفض الاحتلال الأجنبي ومقاومته وعاينوا أهدافه الخبيثة في إسدال الشرعية الدولية لغزوه مع التمسك بجميع أهداف الاحتلال.
وفي الوقت الذي تستنكر فيه الهيئة كل حالات الفوضى والإفساد وقتل الشرطة والمدنيين تدعو الهيئة إلى ضبط النفس والالتزام بالنظام وتناشد كل مؤمن بالله تعالى وكل غيور على الوطن والمواطن أن يسعى إلى الاصلاح بين الناس والرحمة بهم، وعلى الحكومة المؤقتة الابتعاد عن لغة التناغم مع المحتلين التي تتصادم مع طلب ثقة الشعب بها، وإن موازاتنا وأختلافنا معها لا يعني عدم الحرص على الاستقرار وحقن الدماء.
وليعلم الجميع اننا موقوفون غداً بين يدي الله تعالى وان هذا البلد أمانة في أعناق أبنائه المخلصين.
((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون))


هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العـام
9/جمادى الأول/1425هـ
27/حزيران/2004م

أضف تعليق