أصدرت الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق بيانا رقم 512 أدانت فيه الجرائم التي ترتكبها الشركات الامنية باستخدام غاز الـ CS ضد تجمعات المواطنين بحجة فك الاختناق المروري كما ذكرت الهيئة الشعب العراقي بالوعود التي قطعتها الحكومة الحالية على نفسها بوضع حدا لهذه الشركات.
بيان رقم (512)
المتعلق بالعراق الجريح بين خنقه بالغازات السامة واسر حاضره ومستقبله بمعاهدات ظالمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فيوما إثر يوم تتكشف أبعاد جديدة لجرائم الشركات الأمنية ومنها شركة بلاك ووتر التي اشتهرت بجرائمها ضد المدنيين في العراق، فقد كشفت شهادات ضباط وجنود أمريكيين استخدام هذه الشركة لغاز CS ضد التجمعات من دون سبب سوى فك اختناق مروري.
ومثل هذه الأسلحة ممنوعة بموجب اتفاقيات دولية بصدد الأسلحة الكيمياوية مصادق عليها من قبل دولة الاحتلال نفسها.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجريمة الكيميائية المقرفة التي تعبر عن مدى استخفاف قوات الاحتلال بالإنسان العراقي، لتذكر شعبنا بالوعود الكاذبة التي قطعتها الحكومة الحالية على نفسها بأن تضع حدا لهذه الشركة وأمثالها.
إن العراق لاسيادة له في ظل الاحتلال، وان هذه الخروقات الفاضحة مع عجز الحكومة الحالية أن تضع لها حدا لهو شاهد من بين شواهد لاتكاد تحصى تدل ـ من غير عناء ـ إن الحاكم الفعلي للبلاد هو الاحتلال ليس إلا.
في هذا الوقت بالذات يصرح وزير الخارجية العراقي الحالي بالقول: سندخل نهاية هذا الشهر في مفاوضات مصيرية ومهمة مع حكومة الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاقية تعاون طويلة الأمد بين البلدين، في إشارة توحي إيهاما إن للعراق سيادة، وانه سيملك حق التفاوض على المستقبل.
إن مثل هذه المفوضات وماسينجم عنها من اتفاقات لايعدو أن يكون بمنزلة ماتفعله شركة بلاك ووتر من اعتداءات يومية على شعبنا قتلا وترويعا وخنقا بالغازات المحرمة يقابلها صمت قاتل وعجز من الحكومة عن فعل أي شيء من شأنه كبح جماح هذه الشركات فلا مساحة فيه لإرادة الحكومة نفسها التي نصبها الاحتلال فضلا عن إرادة الشعب المغيبة تماما، فهو اتفاق من طرف واحد وليس بين دولتين مستقلتين لكل منها سيادتها حتى تكون له شرعية الاتفاقات الدولية.
الأمانة العامة
5 محرم الحرام 1429 هـ
13 / 1 / 2008 م
بيان رقم (512)المتعلق بالعراق الجريح بين خنقه بالغازات السامة واسر حاضره ومستقبله بمعاهدات ظالمة
