قالت المنظمة الدولية للهجرة ان اللاجئين العراقيين يبدأون العودة الى ديارهم بأعداد قليلة من الخارج ومن مناطق أخرى داخل العراق، لكنهم لا يمثلون سوى \"نسبة ضئيلة\" من اللاجئين العراقيين الذين يقدر عددهم بأكثر من ثلاثة ملايين شخص فروا بسبب العنف الطائفي.
------------------
((حلول بطيئة))..
((المنظمة الدولية للهجرة: اللاجئون والنازحون العراقيون لا يزالون يشكلون واحدة من اخطر الأزمات الإنسانية في العالم))..
------------------
وقالت المنظمة في تقرير الخميس الماضي ان معدل النزوح داخل العراق تباطأ في عام 2007 نتيجة لـ"تحسن الامن"، ولكن أيضا نتيجة لأن الاحياء المختلطة عرقيا ودينيا أصبحت أكثر تجانسا.
وكان أكثر من مليوني عراقي قد فروا الى سوريا والاردن ونزح 1.2 مليون غيرهم داخل العراق في أعقاب تفجير مرقدي الامامين العسكريين في سامراء في فبراير/ شباط عام 2006 الذي أدى الى موجة رهيبة من اراقة الدماء بين العراقيين على اسس طائفية.
وقالت المنظمة في تقريرها عن العراق لعام 2007 "ينوي عدد يزيد قليلا عن نصف النازحين داخل العراق العودة الى ديارهم، ولكن من المرجح أن يتراجع هذا الرقم نظرا لطول أمد النزوح، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك الى فصل دائم بين الطوائف في العراق".
وأضافت المنظمة أن كثيرا من اللاجئين الذين يعودون من خارج العراق يعودون ليصبحوا نازحين داخل العراق؛ لانهم قد لا يعودون بامان الى ديارهم أو لأن آخرين شغلوا ديارهم.
واستمرت أحوال النازحين العراقيين في التدهور في عام 2007 حيث يقيم كثيرون منهم في اماكن ايواء مزدحمة او سيئة. كما أشار 22 % فقط - من بين 142 ألف أسرة قيّمت المنظمة الدولية للهجرة أوضاعها - الى أنهم يحصلون على الطعام بشكل منتظم.
كما أشار موظفون في مجال الصحة ومراقبو المنظمة الدولية للهجرة الى ارتفاع في أعداد المواليد الذين يولدون دون اشراف طبي والاجهاض، وكذلك الدعارة.
وقالت جمعية الهلال الاحمر العراقية في تقرير في مطلع الاسبوع ان 46 ألف شخص عادوا الى العراق بين سبتمبر/ أيلول وديسمبر/ كانون الاول عام 2006، وهو رقم يقل كثيرا عما قدمته حكومة المالكي التي حرصت على تضخيم أعداد العائدين.
وقال تقرير المنظمة الدولية للهجرة "على الرغم من تراجع العنف وتباطؤ معدلات النزوح ومحدودية أعداد العائدين في عام 2007 إلا أنه لا يزال نزوح السكان داخل العراق والى خارجه واحدا من الأزمات الإنسانية الأكبر والأكثر خطورة في العالم".
وأضاف التقرير "النازحون العراقيون يبدأون العودة من الخارج وداخل البلاد، ولكن الاعداد الحالية للعائدين لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من الذين فروا".
ووجدت المنظمة الدولية للهجرة أن 65 % من العراقيين النازحين داخليا الذين قامت بتقييم أوضاعهم إما أنهم نازحون من محافظة بغداد أو داخلها. ومحافظة بغداد هي مركز العنف الطائفي الذي حصد أرواح عشرات الآلاف من العراقيين.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة ان 59 % من النازحين داخل العراق ينوون العودة، بينما ينوي 22 % فقط الاندماج في المجتمعات التي فروا اليها، وينوي 17 % الاقامة في اماكن اخرى.
بغداد – ميدل ايست اونلاين
واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم.. قلة من المهجرين العراقيين يعودون إلى ديارهم
