هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (6) عن الأوضاع في البصرة خلال الاسابيع الماضية
التقرير الإسبوعي (6) عن الأوضاع في البصرة خلال الاسابيع الماضية التقرير الإسبوعي (6) عن الأوضاع في البصرة خلال الاسابيع الماضية

التقرير الإسبوعي (6) عن الأوضاع في البصرة خلال الاسابيع الماضية

الهيئة نت - البصرة التقرير الإسبوعي (6) عن الأوضاع في البصرة خلال الاسابيع الماضية اعترف جيش الاحتلال في محافظة البصرة ان آلية عسكرية بريطانية تعرضت ،الجمعة الماضي 21/12، إلى الانفجار باستخدام عبوة ناسفة شمال غرب المدينة ، إلا انه لم يعلن عن الخسائر البشرية في صفوف قواته ، وأوضح الناطق الإعلامي لقوات الاحتلال فين الدريتش ، أن "عبوة ناسفة انفجرت في عجلة بريطانية على طريق مطار البصرة الدولي" وأضاف أن " الانفجار تسبب ببعض الأضرار المادية في العجلة دون خسائر بشرية"وتعد هذه العملية هي الأولى التي تتعرض فيها دورية للاحتلال البريطاني إلى انفجار عبوة ناسفة، بعد تسلم القوات الحكومية الملف الأمني في البصرة يوم 16 ديسمبر الجاري.ويتركز مجمل وجود القوات البريطانية في القاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي.وتحتفظ القوات البريطانية حاليا بقوة احتلالية تقدر بنحو (5250) جنديا توجد في مطار البصرة .. وتعتبر بريطانيا شريك رئيسي للولايات المتحدة الأمريكية في عملية غزو واحتلال العراق ، في مارس 2003 .
وقالت شرطة البصرة إن ضابطا برتبة نقيب في حمايات المنشآت الحكومية قتل، ليل السبت 22/12، على أيدي مجهولين وسط المدينة ،وأوضح مصدر أمني من شرطة البصرة، إن "مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين حديثتين فتحوا النار، ليل السبت، على النقيب علاء طه ياسين بالقرب من محطة تعبئة وقود المفتية وسط المدينة ، وأردوه قتيلا."
أما عن أوكار الإحتلال فلا يبدو أنها آمنة حتى بعد تسليمها للمهام الأمنية للقوات الحكومية فقد أفاد شهود عيان بأن أربعة صواريخ سقطت صباح الأربعاء 19/12 على الجزء الشمالي من مطار البصرة الذي تتخذه قوات الإحتلال مقرا لها وشوهدت سحب من الدخان تتصاعد في سماء المنطقة ..
 
عيد الأضحى في ظل المحاصصة الطائفية
أما عيد الأضحى في البصرة فقد أصبح مشمولا هو الآخر بالمحاصصة مع إنه مناسبة اجتماعية ودينية وليس مناسبة سياسية ، لكن الحكومة وذيولها أصروا علي أن تكون هذه المناسبة أسوة بجوانب العملية السياسية ضمن اسلوب المحاصصة، حيث أعلنت حكومة المالكي أن عطلة عيد الأضحى ستكون هذا العام ستة أيام بدلا من أربعة ، كما كان معتاداً في الأعوام السابقة، بعدما قررت أن تبدأ عطلة عيد الأضحي المبارك لجميع دوائر الدولة، الأربعاء المصادف 19-12- 2007 علي أن يستأنف الدوام الرسمي يوم الثلاثاء 25-12-2007، وأوضحت مصادر قريبة من حكومة المالكي أن هذا الإجراء يأتي من اجل تمتع الطائفتين بعطلة عيد الأضحي في العراق كل وفق توقيته ، علي الرغم من ان مثل هذا الإعلان سيثير الشجن في زحمة الشجون العراقية التي لاتنتهي وسيضاعف من عامل التحسس الطائفي الذي من المفترض أن تخفت جذوته في هذه المناسبة علي الأقل.
المراقبون للشأن العراقي في هذا الصدد يؤكدون علي ان حكومة المالكي لم تكن طائفية وحسب وإنما تبنت إتجاها نحو تعميق التباعد بين أطياف الشعب العراقي الي حد تدخلها وانغماسها في تفصيلات المناسبات الاجتماعية والدينية كالأعياد أو غيرها، وهو اتجاه يدحض تشدقها بالديمقراطية التي لاتؤمن بها أصلا ..

لمن عادت البصرة ؟!
وأما بخصوص انسحاب القوات البريطانية من البصرة فإن الهالة الإعلامية التي سُلطت علي هذا الانسحاب تبدو مبالغاً فيها وعلي نحو تضخيمي يجانب الوقائع والأحداث الجارية والسائدة في هذه المدينة الخربة والبائسة والغنية في آن واحد، إذ ان الانسحاب البريطاني وتسليم ملف الأمن الي السلطات المحلية، هو في حقيقته مضحك ومحزن، لاسيما وأن الأمن في هذه المحافظة لم يُسجل له وجود عندما كان بإشراف الاحتلال فما بالك بعد إنحسار وانكفاء الاحتلال الي قاعدته الارتكازية في مطار البصرة ؟!  وهي القاعدة الرئيسة في جنوب العراق وليس في محافظة البصرة وحسب، إذ بمقدور قوات الإحتلال الانطلاق منها مجددا والتمركز في البصرة ومحافظات الجنوب الأخرى، وهذا يعني ان الاحتلال مازال موجودا مادام له حضور ميداني فوق أرض العراق، ولربما يتساءل الناس البسطاء عن مغزي هذه العملية الشكلية التي أقدم عليها الاحتلال في هذا الوقت ؟، وللإجابة علي هذا التساؤل نقول إن وجود القوات البريطانية داخل المدينة لم يكن له أي أهمية أو فائدة لوجستية، لاسيما وإنها ساقطة أمنيا بيد (الميلشيات). ومن المعروف أيضا ومنذ اكثر من عامين مضيا بان القوات البريطانية لم تكن تسيطر على البصرة سيطرة فعلية بل انها وخلفها قيادتها السياسية المتخبطة في لندن قد اوكلت كل الامور لزعماء العشائر والميليشيات الحزبية والطائفية التي تمارس القتل على الهوية وتحاول فرض واقع ميداني طائفي متطرف يتنافى بالكامل واخلاق البصريين وثقافتهم وشيمهم.

يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل

أضف تعليق