الهيئة نت / عمان قال سماحة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ الدكتور حارث الضاري أن العدوان الحاصل في العراق لا يستهدف العراق فحسب، إنما يستهدف الأمة كلها .
جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الذي أقامه الشيخ احمد ملحم الجربا على شرف الشيخ حارث الضاري ومرافقيه في أحدى القاعات العامة في مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، حضرها المئات من العلماء وشيوخ القبائل في المملكة .
وقد ألقى عدد من الحضور بعض الكلمات الترحيبية والقصائد الشعرية العمودية والنبطية تغنت بحب العراق وشعبه والمقاومة العراقية .
و شكر لهم الشيخ حارث الضاري هذا الموقف بكلمة أثنى فيها على الحضور وعلى راعي الحفل واهتمامهم بالعراق وقضيته العادلة، مثمنا تلك المشاعر التي يشعر بها الأخوة في المملكة وغيرها من الدول العربية و الإسلامية، وخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الشعب العراقي، ومما قاله الشيخ الضاري في كلمته :
(أن حضوركم وثناءكم على حارث الضاري وإخوانه في هيئة علماء المسلمين إنما هو ثناء للشعب العراقي بكل أطيافه وصموده أمام الهجمة الشرسة التي يقودها المحتل وأعوانه، وان دفاع العراقيين عن وطنهم إنما هو دفاع عن الأمة كلها لان العدوان الذي استهدف العراق هو عدوان على الأمة كلها، داعيا الله تعالى أن يقي العراق والأمة جمعاء شرور أعدائها ومكائدها).

ثم ألقى راعي حفل الاستقبال الشيخ احمد ملحم الجربا كلمة ترحيبية بالشيخ الضاري ومرافقيه أشاد فيها بالمواقف المشرفة التي وقفها الضاري وإخوانه في الهيئة . ومما جاء في كلمته قال
(باسمكم جميعا أرحب بالشيخ الجليل حارث سليمان الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق وصحبه الكرام أجمل الترحيب الذي يليق بخدماتهم الجليلة للشعب العراقي الشقيق، وأتوجه بالشكر الجزيل لمقام خادم الحرمين الشريفين الذي أتاح لنا هذه الفرصة المباركة بلقاء الشيخ والتزود بالمعاني الكبيرة التي يمثلها، واشكر لكم حضوركم الكريم الذي يعبر بالغ التعبير عن تقديركم للهيئة وعلمائها وأمينها العام التي تمثل الضمير الحي للشعب العراقي والأمة الإسلامية في معترك الفتن التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا .
وأشاد الشيخ الجربا بمواقف الضاري قائلا :
(لم أقف من قبل خطيبا ولكن المناسبة تفرض شروطها والشيخ حارث يحفظه الله غني عن التعريف قدم إلينا من انصع صفحات التاريخ، اختصر المسافة بين الأصل والصورة، وجاءنا كما الأصل أو ما نحسبه كذلك .
غاب عن بلده يوم كانت الناس تتكالب على الخطوة ومكاسب الدنيا، وعاد إلى بلده يوم نزفت جراحه، لبى النداء منذ اللحظة الأولى، وآثر وطنه على نفسه وولده وأهله، وترك العمل الأكاديمي الذي أحب واخلص له، وكرس كل مايملك من مال وجهد وأحباب لقضية شعبه، قال مقالة الحق وكانت كلفتها عالية من دماء أسرته وعشيرته ودماء إخوانه من علماء الهيئة ).
كما أشاد في كلمته بمواقف إخوانه في الهيئة قائلا:
(جمع الشيخ الضاري من حوله إخوة له من علماء العراق وتلامذته ليكونوا بلسما لجراح العراق وما أكثرها ، جاعلين السياسة علما شرعيا مؤصلا وعملا يتقربون به إلى الله، بعد أن غدت السياسة في العراق تجارة يتزيد بها المتزيدون) .
جاهد الشيخ الضاري وإخوانه في الهيئة بالكلمة الطيبة التي تجمع، والرأي السديد الذي يصوب الانحراف، رقي كل منبر، واقتحم كل خطر، مدافعا عن قضية بلده التي هي شغله الشاغل، فأصبح مثلا يضرب للثبات على المبدأ يوم قل الثبات بل ندر، وجاهد بالإيثار يوم شعرت شهوات النفوس وغابت الأحلام، فكان هو وإخوانه في الهيئة مشاريع شهادة ومشاعل هداية في ليل العراق البهيم .
سائلين الله تعالى المولى العلي القدير ان يمدهم بنصر منه قريب ، ويكلأ العراق وفلسطين وأوطان المسلمين برعايته ، انه سميع مجيب.
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل
الشيخ احمد ملحم الجربا: الهيئة وعلماؤها تمثل الضمير الحي للشعب العراقي والأمة الإسلامية
