صلاة الاستسقاء في مواجهة انقطاع المطر والمختصون يحذرون من جفاف
بادر العشرات من ائمة المساجد والمزارعين الى صلاة الاستسقاء خلال الايام الماضية بعد ان انقطع المطر وتأخر نزوله، وقد سألوا الله بذل وانكسار نزول المطر الذي يسقي الافا من الدوانم في شمال ووسط وجنوب العراق.
وحذر مختصون من خطر انحباس الامطار وتأخر سقوطها كونه يهدد الاراضي الزراعية بالجفاف ويزيد معاناة المزارعين فضلا عن الصعوبات المهنية والامنية.
وقالوا ان الامطار التي تبدا بالهطول عادة في تشرين الاول/اكتوبر، لم تغث الارض هذا العام وبدأت البذور التي غرست في الشتاء الماضي تتعرض للتعفن او تاكلها الطيور.
وتابع "اذا (ان شاء الله ) نزل المطر في الاسابيع المقبلة ستنبت المزروعات، لكن الامر تأخر، علينا ان نجهز المزارعين بالبذور لادراك ما فاتهم".
واكد ان المشكلة الرئيسية تكمن في محافظة نينوى (شمال) حيث تنتظر حقول حنطة تبلغ مساحتها 450 الف هكتار هطول المطر.
وقال ان "انتاج المحاصيل سينخفض وسيكون لشح الامطار اثر سيئ جدا على المحاصيل والماشية (...) كما ستلحق ضررا بالسدود والآبار".
واضافوا ان احوال مزارعي المنطقة الوسطى والجنوبية الذين يعتمدون على الري من دجلة والفرات لن تتضرر ما دام هناك ماء في السدود يكفي مدة شهر آخر.
كما ان تساقط الثلوج يساعد كثيرا المزارعين في كردستان العراق.
ولفتوا الى ان "المشكلة اساسا في نينوى، حيث تعتمد مئات آلاف الهكتارات على الامطار (...) الامر الذي سيؤثر في كميات الانتاج من محاصيل الحنطة والشعير".
وتابع "كما اننا نعاني من مشكلة علف الماشية ايضا، يجب ان نجد مصدرا بديلا".
واعرب عن الامل في سقوط وشيك للامطار قائلا "نتوقع سقوط امطار خلال الفصل الاول من العام الحالي"، مؤكدا ان "تأخر سقوط الامطار يشكل عقبة كبيرة بوجه الزراعة، خصوصا في المناطق الغربية من العراق".
واضافة الى مشكلة النقص في الامطار، فان القطاع الزراعي يعاني من عدة مشكلات، تفاقمت بعد الغزو الاميركي للبلاد في 2003.
وقال ان "الاوضاع الان افضل مما كانت عليه، لكن لا تزال هناك مشكلات اخرى عديدة تتعلق بالزراعة، مثل نقص الكهرباء والطرق الرديئة والاوضاع الامنية".
كما اشار الى ان "معظم الاراضي في وسط وجنوب البلاد مالحة، ولا يمكن استخدام اسمدة فيها، وهذا سيؤدي الى حرمان البلاد مما يكفي من انتاج زراعي".
واضاف ان القطاع الزراعي "بحاجة الى معدات زراعية واصناف نباتية افضل، ورغم التحسن التدريجي في الوضع الامني يجب ضمان امن الطرقات لايصال المحاصيل الزراعية من قبل الفلاحين الى الاسواق".
وتمثل التمور المنتج الزراعي الوحيد الذي يصدره العراق، لكن البهادلي اشار الى "تعرض زراعة التمور الى اضرار جراء العمليات العسكرية منذ اجتياح العراق من قبل الولايات المتحدة ".
واكدوا ان "مزارعي التمور يعانون مشاكل كثيرة فهناك ملايين الاشجار بحاجة لعمليات تلقيح، والانتاج منخفض والنخيل بات عاجزا عن العطاء".
وتابع ان "اعادة تاريخ صناعة التمور الى سابق عهده، سيتطلب الكثير من العمل".
وشدد على اهمية "اعتماد اراض زراعية جديدة واساليب حديث لزيادة اعداد اشجار النخيل، فعددها اليوم نحو 11 مليونا فقط بيما كان 53 مليونا" قبل العام 2003.
يشار الى غياب الاحصاءات الرسمية فيما يتعلق بالنسبة التي تشكلها الزراعة من حيث الناتج الاجمالي الداخلي في البلاد.
ووفقا للارقام الرسمية، يعمل اربعين بالمئة من الايدي العاملة في القطاع الزراعي.
ميدل ايست اونلاين
صلاة الاستسقاء في مواجهة انقطاع المطر والمختصون يحذرون من جفاف
