هيئة علماء المسلمين في العراق

سامراء تودع عاماً وتستقبل آخر تحت وطأة الإحتلال ومواليه
سامراء تودع عاماً وتستقبل آخر تحت وطأة الإحتلال ومواليه سامراء تودع عاماً وتستقبل آخر تحت وطأة الإحتلال ومواليه

سامراء تودع عاماً وتستقبل آخر تحت وطأة الإحتلال ومواليه

سامراء تودع عاماً وتستقبل آخر تحت وطأة الإحتلال ومواليه تأبى قوات الإحتلال والقوات الحكومية الموالية لها أن تختم عام 2007 في سامراء وما جاورها من قرى إلا بمزيد من الانتهاكات والاجراءات التعسفية التي تضيف جرائم متعددة الاشكال الى سجلها الاسود.
ففي مطلع كانون الأول 2007 وبحجة فرض الأمن وإحكام السيطرة على المدينة أنشأت هذه القوات نقاط تفتيش ضخمة على مداخل المدينة ، فعمدت إلى إنشاء سيطرة ضخمة على مدخل سامراء الشمالي والذي يربطها بمدينة الدور، والمدخل الشرقي والذي يربطها بناحية الضلوعية .
وحيث قامت قوات الإحتلال بإحكام غلق المنفذ الذي كان الأهالي يستخدموه عبر الساتر الترابي للخروج من سامراء أوالدخول اليها فإن من يهم بمغادرة المدينة أو دخولها عليه أن يقف في طابور طويل جداً لأكثر من ساعتين ، إذ تتعرض السيارات والأشخاص إلى تفتيش دقيق داخل هذه السيطرة وعلى ثلاث مراحل من قبل عناصر مشتركة من قوات الإحتلال وقوات الحرس الحكومي .

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تعدى إلى إنشاء سيطرات ونقاط تفتيش داخل المدينة، فقد ذكر شهود عيان من أهالي حي الجبيرية أن قوات الاحتلال الأمريكية قامت بتاريخ 30/12 ببناء سيطرة على طرف الحي ، وامرت قوات الحكومة بتفتيش السيارات من خلالها ، وأضاف الشهود أن هذه القوات أخبرتهم عن عزمها بناء أكثر من 25 سيطرة أخرى في مختلف أحياء المدينة.
وفي أثناء ذلك كله، تحلق المروحيات على مدى 24 ساعة فوق أحياء المدينة بشكل عام ،  وتقوم دوريات الإحتلال ومعها قوات حكومية بالتجوال بين الأزقة الضيقة للأحياء ليل نهار، وكثيراً ما تتعرض هذه الدوريات أو نقاط التفتيش الى هجمات من قبل مسلحين ، وعندها يبدأ الرمي العشوائي الذي يدخل الرعب ـ بسبب كثافته ـ إلى نفوس الأطفال والنساء،وتبدأ عمليات الدهم والتفتيش ، فضلاً عن تدخل الطائرات لحسم الاشتباكات وذلك بقصفها الصواريخ التي تصيب في كثير من الأحيان مدنيين كما حصل في ليل 23/12في حي الضباط وسط المدينة إذ أطلقت مروحية صاروخاً  فأصاب أمرأة وابنتها بجروح خطيرة بعد أن قتل الصاروخ نفسه ولديها.
وضمن  المسلسل نفسه فقد قامت طائرات الإحتلال الأمريكي صباح يوم 28/12 بقصف جامع الفرقان في قرية البوحبيب التابعة لقضاء سامراء(17كم جنوباً) بعد أن قصفت المنطقة بـ 6 صواريخ ،أصاب ثلاثة منها المسجد إصابة مباشرة فهدم بالكامل وأحدثت أضراراً جسيمة بالدور المجاورة له.
وفيما لازلت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية سيئة في سامراء فإن مستوى الخدمات فيها بلغ من السوء ما لاتحصيه سطور، من تردي الكهرباء مروراً بشحة الماء ، ونقص الأدوية وضعف خدمات المستشفى، إلى نقص مواد الوقود وخاصة (النفط) ـ الذي يعد أهمها ـ خاصـة في وقت الشتاء ، الأمر الذي جعل مـعاناة الأهالي في ازدياد.

ووسط ذلك كله انتشرت بين الناس إشاعات مفادها :أن قوات الحكومة عازمة على فرض التجنيد الإلزامي لأبناء سامراء من مواليد 1972 ولغاية مواليد 1989 وضمهم الى الشرطة والجيش الحكوميين .

أضف تعليق