بدأ اليوم الناخبون فى أوزبكستان فى الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية التى يتنافس فيها الرئيس الحالي \"اسلام كريموف\"، الذي يحکم البلاد منذ 1989، وثلاثة مرشحين أخرين يدعمون جميعهم النظام القائم فى حين ان جميع احزاب المعارضة ممنوعة من العمل خلال السنوات الماضية كما أن أغلب زعمائها يعيشون فى المنفى .
ودعي 16 مليون ناخب للمشاركة في هذه الانتخابات التي تشرف عليها بعثة من مراقبين اوروبيين، فيما طعنت المعارضة التي يعيش أغلب قادتها خارج البلاد في شرعية الانتخابات نظرا لغياب الحريات.
يشار الى أن اوزبكستان كانت احدى الجمهوريات الاسلامية ضمن الجمهوريات السوفيتية السابقة وهى تقع حاليا فى قلب الصراع السياسى على النفوذ بين الغرب وروسيا التى ترى ان اسيا الوسطى هى منطقة مصالحها التقليدية.
والمرشحون الثلاثة الآخرون الذين يخوضون الانتخابات هم "ديلوروم تاشموخميدوفا" من حزب ادولات و"اصل الدين روستاموف" من حزب الشعب الديمقراطي و"أکمل سيدوف" وهو نائب برلماني.
وشدد كريموف الذي يحكم البلاد منذ 18 عاما قبضته على البلاد بشكل كبير في حين بات الاقتصاد يعاني من الشلل رغم الموارد الطبيعية الكبيرة إلى درجة أن مليونين إلى خمسة ملايين مواطن وفق التقديرات المختلفة انتقلوا إلى الخارج بحثا عن عمل.
وحدد كريموف (70 عاما) برنامجه الانتخابي بكلمة واحدة هي الاستمرارية. وقال إن "الهدف الرئيسي هو مواصلة التوجه نحو بناء مجتمع حر وحياة مزدهرة" على حد قوله.
وتتهم جماعات دولية لحقوق الانسان کريموف الموجود في السلطة منذ عام 1989 بانتهاك الحريات الاساسية في بلاده، وأدين کريموف في الغرب في عام 2005 عندما فتحت قواته النار على احتجاج في بلدة انديجان.
وينتقد النظام الأوزبكي كذلك لتعنته حيال أنصار المعارضة وخاصة الإسلامية الذين اضطروا الى الاختيار بين المنفى والسجن.
وقال "نيجارا خيدوياتوف" زعيم حزب اوزود ديخکونلار المعارض غير المسجل: لا يتعين على المرء تحت اي ظرف قبول هذه الانتخابات بوصفها شرعية، إننا نعيش في نظام بشع وغير اخلاقي لا يعترف بقيم انسانية، والعنصر الاساس له هو الاکاذيب والتلفيق، هذه الانتخابات مجرد مسرحية للدول الغربية، على حد وصفه.
ولا توجد احزاب معارضة مسجلة في اوزبکستان ويعيش اغلب زعماء المعارضة في المنفى .
وقال "اختام شايماردانوف" وهو نشط بارز في مجال حقوق الانسان أنه سيحث الغرب على الضغط على کريموف بعد الانتخابات، واضاف: سيکون بمثابة انقلاب، سنحث المجتمع الدولي على عدم قبولها کانتخابات شرعية.
واعرب معظم الناس عن عدم المبالاة وقلة الاهتمام بالانتخابات، وقال احد السکان والذي طلب مثل معظم الآخرين عدم نشر اسمه: إن الحياة صعبة، هناك مال في طشقند ولکن القرى في حالة رهيبة. واضاف: نريد أن تتحسن الامور بالطبع، ولکن مع کريموف..لا أعتقد. ويقول محللون أن كريموف الشيوعي الذي تحول إلى رئيس ذي قبضة حديدية، يعتقد الآن أن حربه ضد الإسلاميين هي الجسر الذي يستطيع عبره أن يبقى على كرسي الرئاسة إلى أجل غير محدد وإن استقباله وفود تمثل المنظمات اليهودية الأمريكية وغيرها من القوى المؤثرة في الدوائر الأمريكية سيجعل العالم يتناسى سجله الحافل بالقمع وانتهاكات حقوق الإنسان.
نبأ
بدء انتخابات الرئاسة بأوزبكستان وسط غياب المعارضة
