أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، اليوم الأربعاء، أن بلاده قررت \"وقف التعاون\" مع فرنسا بشأن الأزمة اللبنانية.وقال المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق: \"قررت سوريا وقف التعاون السوري الفرنسي بصدد حل الأزمة اللبنانية\", متهمًا الفرنسيين بمحاولة إلقاء مسئولية فشل جهود
حل هذه الأزمة على سوريا والمعارضة اللبنانية.
وأوضح: "استمعنا باستغراب إلى الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي في القاهرة يحمل سوريا والمعارضة – اللبنانية - المسئولية عن الفشل رغم ما بذلته سوريا من جهود تعرفها فرنسا قبل غيرها وما أبدته المعارضة من مرونة لتسهيل التوصل إلى حل توافقي".
وحسب وكالة فرنس برس، قال المعلم: إن سوريا تبذل كل الجهود لحل الأزمة اللبنانية ولكنها ترفض مطالب لها بالضغط على المعارضة. وأضاف إن بلاده ترحب بكل من يريد استقرار لبنان على أساس صيغة الحوار والعيش المشترك, مضيفًا أن فرنسا لن تستطيع المساعدة في التوصل لحل للأزمة اللبنانية دون الدور السوري.
وكان بيان للخارجية السورية قد أشار قبل أيام إلى استياء دمشق مما أورده الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي واعتبره غير حقيقي.
اتصال هاتفي:
وأعلنت دمشق أن وزير الخارجية السوري، "وليد المعلم"، تلقى اتصالين هاتفيين صباح يوم الاثنين من الأمين العام للرئاسة الفرنسية "كلود غايان" تناولا البحث في سبل المساعدة الممكن تقديمها للأطراف اللبنانية كي تتمكن من تجاوز الأزمة السياسية القائمة فيما بينها والتوصل إلى حل توافقي يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان.
ولفت المصدر إلى أن سوريا أبدت تجاوبًا مع اتصالات "كلود غايان" لأهمية ذلك بالنسبة للمصلحة اللبنانية.
ويشير المراقبون إلى أن الساحة السياسية اللبنانية تشهد تصارعًا بين عدد من الدول والقوى الإقليمية والدولية في محاولة لبسط النفوذ.
فبينما تسعى فرنسا لمحاولة تثبيت نفوذها في هذا البلد المنقسم على نفسه بحكم الانتداب القديم على لبنان، فإن التدخلات الأمريكية بدأت تتجلى وتظهر بصورة كبيرة مؤخرًا، في إطار لعبة التوازنات، خاصة بعد تزايد الدور الإيراني واستمرار النفوذ السوري في لبنان من خلال حزب الله ، بالإضافة إلى الكيان الصهيوني الذي احتل الجنوب اللبناني بدعوى تأمين حدوده الشمالية.
ساركوزي ينتقد دمشق:
وكان الرئيس الفرنسي، "نيكولا ساركوزي"، قال: إن فرنسا ستقطع اتصالاتها مع سوريا ما لم تظهر دمشق استعدادها لترك لبنان ينهي أزمته الحالية ويعين رئيسًا جديدًا له.
وأوضح ساركوزي خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس المصري، "حسني مبارك" في القاهرة أن فرنسا "لن تجري أي اتصالات مع سوريا... حتى تتوافر أدلة على استعداد سوريا لترك لبنان يختار رئيسًا له بالتوافق".
ويُذكر أن رئاسة مجلس النواب اللبناني أجلت للمرة 11 التصويت على رئيس جديد للبنان في خضم انقسامات عميقة بين الحكومة اللبنانية برئاسة "فؤاد السنيورة" والمعارضة بقيادة حزب الله المدعوم من سوريا وإيران.
المفكرة
سوريا تقرر وقف اتصالاتها بفرنسا بشأن الأزمة اللبنانية
