أقر الرئيس الصومالي عبد الله يوسف بفشل قوات الحكومة الانتقالية وقوات الاحتلال الإثيوبية في فرض الأمن على العاصمة مقديشو، معللاً ذلك بسبب المدنيين الذين يعيشون فيها بحيث يصعب خوض معارك شاملة مع المجموعات المسلحة في الأحياء المأهولة بالسكان.
وقال يوسف - في مؤتمر صحفي من مقر إقامته في مدينة بيدوا في أول ظهور له منذ دخوله في أحد المستشفيات الخاصة في نيروبي، ثم نقله إلى لندن لمتابعة حالته الصحية -: "أنتم ترون حالتي الصحية، وواضح لديكم صحة بدني، أنا فقط ذهبت إلى لندن لإجراء فحوصات طبية وقد رجعت عنها".
وحول الحكومة المرتقبة المكونة من ثمانية عشر وزيراً والتي سيشكلها نور حسين حسن، رحب يوسف بهذه التشكيلة التي يتوقع إعلانها خلال هذا الأسبوع، وطالبهم بتغيير الأوضاع الراهنة في البلد إلى الأفضل.
وحول سيطرة قوات أرض الصومال على مدينة سول مؤخرا إثر معارك عنيفة خاضتها ضد قوات بونتلاند معقل أنصار عبد الله يوسف، أجاب من المؤسف حقا تجزئة "جمهورية الصومال" ولن نقبل سيطرة قوات أرض الصومال علي مدينة سول، داعيا قوات أرض الصومال الانسحاب الفوري عنها، تفادياً لخوض معارك عنيفة قد تكون الحكومة الانتقالية طرفاً فيها.
وزعم عبد الله يوسف أحمد تحقيق الحكومة الانتقالية نجاحات أمنية وسياسية، قائلاً : "أما النجاح الأمني فهو إسقاط المحاكم الإسلامية وسيطرتها على العاصمة الصومالية مقيدشو، أما المجال السياسي فهو عقد مؤتمر المصالحة الصومالية في مقديشو خلال العام الماضي"، على حد زعمه.
ويرى المراقبون أن الحكومة الانتقالية فشلت في عدة مستويات أهمها، على الصعيد الأمني والسياسي وما يجري الآن في مقديشو من المعارك الليلية والنهارية بين قوى المقاومة، وقوات الاحتلال الإثيوبي يؤكد أن الأوضاع في جنوب البلاد بصفة عامة خارج سيطرة الحكومة الانتقالية التي تستقوي بالقوات الأجنبية.
الاسلام اليوم
الحكومة في الصومال تقر بصعوبة التصدي للمقاومة الوطنية
