هيئة علماء المسلمين في العراق

الديمقراطية في العراق الكذبة الكبرى-د. اياد محمد الصقر
الديمقراطية في العراق الكذبة الكبرى-د. اياد محمد الصقر الديمقراطية في العراق الكذبة الكبرى-د. اياد محمد الصقر

الديمقراطية في العراق الكذبة الكبرى-د. اياد محمد الصقر

ان موضوع نشر الديمقراطية في العراق ما هو الا كذبة كبرى تضاف الى مسلسل التضليل الاعلامي العالمي ومن ممارسات قوى الاحتلال في العراق نكتشف حقيقة الامر. وهي خير شاهد على ذلك. في الوقت ان النظام الاميركي يتعامل مع عدد كبير من الدول لها نفس سياسات نظام الحكم في العراق إبان حكم صدام حسين. فلماذا دمرتم العراق.. وكل بنيته التحتية.

وكلنا نعرف موقف اميركا تجاه الديمقراطية ونتائجها في تركيا وماليزيا والجزائر ، وان الديمقراطية لو طبقت بشكلها الواقعي والحقيقي مما يقلق الساسة اصحاب القرارات الانفرادية.

وفي 14 ـ 9 ـ 2004 صرح كوفي أنان بعدم شرعية الحرب على العراق وهذه ديمقراطية ، اما شن الحرب بدون شرعية دولية هل هذه ديمقراطية وان فكرة احتلال العراق بحجة موضوع اسلحة الدمار الشامل ، أليس من الأجدى في حال عدم وجودها في العراق. ان تطبق الديمقراطية وتنسحب الجيوش الغازية المحتلة من العراق وتعلن بديمقراطية عدم وجود الاسلحة وبذلك تفند كافة الذرائع والحجج وبالتالي ستكون نموذجاً يقتدى في العالم لمصداقيته اولا ولتطبيقه الديمقراطية ثانيا وبذلك تكسب حب العراقيين وحب الاحرار في العالم وتكون نموذجاً يحتذى فيه. وتقلده كافة الشعوب والامم ويقول «غاريث ستانفيلد» مؤلف كتاب «مستقبل العراق - ديمقراطية - دكتاتورية - ام تجزئة) سخر فيه من اجراء الانتخابات في العراق حيث قال «ان اية فكرة عن ديمقراطية قريبة في العراق مثيرة للسخرية» ويرى ان السيناريو المحتمل في العراق هو بقاء الاميركيين والبريطانيين لدعم نظام وديكتاتوري ليس ديمقراطيا هناك ، ويقول ان بقاء قوات الاحتلال هو حماية للحكومة المؤقتة في الوقت الذي كلنا نعرف فيه ويعون هم جيدا مثلما يعرف اعداء العراق وعملاؤه ومرتزقته المارقون ان اي انسحاب للقوات المحتلة يعتبر انتصارا للمقاومة العراقية. لذا مما نلاحظه التشبث من قبل حكومة الاحتلال والسياسيين والبرلمانيين على ضرورة بقاء قوات الاحتلال في العراق ويا للأسف.

ان بعض السياسيين الكبار ممن يتصورون انهم اصحاب قرار قد وقعوا على اتفاقية طويلة الأمد لقوات الاحتلال وبهذا هم يخدمون أسيادهم ويخدمون المشروع الاستيطاني في المنطقة لأجل تغيير ديمغرافية المنطقة العربية لصالح الاجندات الغربية ، فالعراق ليس ملكاً لآبائهم.

فالديمقراطية هي ليست احتلال المدارس ودور العلم ، وليس الاحتكاك بالنساء بل تعدى ذلك الى مراقبة البيوت بالمناظير المقربة واطلاق الرصاص على العزل من المواطنين اطفالا ونساء وشيوخاً. وحتى يتعدى ذلك الى قنص كل من يحاول ان يسحب جثة قتيل او شهيد من اي مكان مما اضطر عدداً كبيراً من المواطنين الى دفن جثث قتلاهم في حدائق بيوتهم. في حين يبرزون صورة الجندي الاميركي يبتسم وهو يلعب الكرة مع الاولاد او يقوم بتوزيع حلوى لهم.

والديمقراطية هي ليست سياسة الارض المحروقة ، ومحاصرة الأحياء والمدن وقطع الامدادات عنها ، فوالله لو كانت القوات المحتلة حريصة على أبناء العراق لتوفير حاجاتهم ومستلزماتهم مثلما تحرص على توفير مصادر الطاقة لدباباتهم وطائراتهم لكنا اول المدافعين عن قوات الاحتلال وعن ديمقراطيتهم وكثير من الحاخامات الكبار في اميركا وهم يتحدثون ويحثون الشباب والعوائل لارسال ابنائهم الى العراق لخوض الحرب بما يسمونه بـ (اعداء) الدين اليهودي واعتبروا ان القتال ومساعدة الاميركان في العراق هو افضل كثيرا من العمل الديني في المعابد اليهودية ، هذه ديمقراطيتهم وديمقراطيتنا الاسلام ، فما ينفع الناس يمكث في الارض اما الزبد فيذهب جفاء.. واخيراً لا يصحّ الا الصحيح.

الدستور الاردنية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق