هيئة علماء المسلمين في العراق

اقترح استفتاء-جهاد الخازن
اقترح استفتاء-جهاد الخازن اقترح استفتاء-جهاد الخازن

اقترح استفتاء-جهاد الخازن

عندي اقتراح للرئيس حسني مبارك لا أراه صعب التنفيذ. اقترح أن يأمر الرئيس باستفتاء للشعب المصري موضوعه سؤال واحد: هل توافق على سحب الاعتراف بإسرائيل الى أن تقوم دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام وأمان الى جانب اسرائيل؟ واقترح أن يدعى مراقبون من منظمات حقوق الانسان حول العالم، ومن الدول الاسكندنافية وسويسرا لمراقبة الاستفتاء. اذا كان هذا الاقتراح صعباً فإنني اقترح اجراء استطلاع من أوسع نطاق ممكن للرأي العام المصري، من بلاد النوبة والصعيد حتى الدلتا والاسكندرية مروراً بالقاهرة، ويسأل فيه المصريون السؤال السابق. ولمنع الجدال حول هذا الاستفتاء فأنا اقترح أن تنفذه شركة عالمية معروفة، مثل غالوب أو بيو أو زغبي، وأيضاً مع مراقبة من الأطراف السابق ذكرها.

واذا كانت هناك أسباب تمنع الحكومة المصرية من تنفيذ استفتاء أو استطلاع بنفسها، فإنني اقترح أن ينفذه على حسابه الشخصي الأخ نجيب ساويرس، فهو يجمع بين القدرة والوطنية، كما اعرف من تعاملي المباشر معه.

أعرف مصر كما لا يعرفها أي أميركي، وأعرف المصريين، فقد اعتبرت نفسي دائماً منهم، وأقول من منطلق هذه المعرفة أن استفتاء على السؤال المقترح ستكون نتيجته 80 في المئة مع سحب الاعتراف، وهو رقم متحفظ، فالأرجح أن يكون الرقم النهائي 90 في المئة. أما في استطلاع للرأي العام فأرجح أن النسبة ستكون 70 في المئة الى 80 في المئة مع سحب الاعتراف بإسرائيل.

الشارع المصري في مقدم الشوارع العربية وعياً وحسّاً قومياً، وسؤاله رأيه والعمل بهذا الرأي هو عين الديموقراطية التي تحاول ادارة بوش نشرها بيننا.

كلنا يريد الديموقراطية، خصوصاً أننا من بلاد غير ديموقراطية أبداً، غير أن الديموقراطية على الطريقة الأميركية كذبة مكشوفة، لأن الديموقراطية ستنتهي بقيام حكومات وأنظمة معارضة للولايات المتحدة وسياستها الخارجية. وفي حين ان ادارة بوش يميزها الجهل والصلف والعناد، فإن عصابة الحرب لا بد تعرف أن الديموقراطية ليست في مصلحة أطماعها في منطقتنا.

على كل حال، طرحت اقتراحي للرئيس مبارك، أو لأي طرف قادر، اجراء استفتاء مع خلفية سفاهة وزيرة الخارجية الاسرائيلية تزيبي ليفني التي تريد من مصر أن تعمل شرطياً لإسرائيل فيما هذه تمارس القتل والتدمير، وتحوّل قطاع غزة الى معسكر اعتقال نازي، يحيطه من ثلاثة جوانب عسكر إس إس اسرائيلي.

وطرحته أيضاً مع خلفية تعليق الكونغرس جزءاً من المساعدات لمصر، لأسباب اسرائيلية خالصة، فمجلسا الكونغرس الأميركي أكثر تطرفاً بكثير من الكنيست، بل هما يبدوان أحياناً كأنهما كنيست من ليكود وكديما فقط، ومن دون العمل والوسط واليسار الليبرالي الاسرائيلي المعتدل الذي يريد السلام.

وما دمنا في حديث الكونغرس، فأنا لا أفهم لماذا تستقبل دولة عربية أعضاء أميركيين يمثلون اسرائيل، لا «بلادهم» الولايات المتحدة، في الكونغرس.

أفضل ألا تستقبل مصر السناتور ارلن سبكتر، فنظرة الى سجله في التصويت، وبمعزل عن أي رأي شخصي فيه، ستؤكد أنه اعتذاري اسرائيلي متطرف كل تصويت له في القضايا ذات العلاقة ضد العرب والمسلمين ومصالحهم، كذلك أفضل ألا تستقبله سورية، واذا فعلت فالواجب ألا يقابله أحد أكثر من نائب سوري يعادله منصباً. وكانت سورية استقبلت النائب توم لانتوس وخبرت قلة أدبه في مؤتمر صحافي له في دمشق.

أقول للمصريين والسوريين وكل العرب يا جماعة لا تخافوا منهم، ولا تحترموهم، فهؤلاء الذين قيل فيهم المثل «ناس تخاف ما تختشيش». ومصر في النهاية لا تتلقى مساعدات أميركية وإنما «رشوة» قيمتها بليونا دولار في السنة، لتبقي معاهدة السلام مع اسرائيل.

أقول إن خمسة بلايين دولار تُقتطع من المساعدات الدولية الأميركية كل سنة هي لاسرائيل أصلاً. واذا خرجت مصر من المعاهدة تتوقف المساعدات لها وتعود اسرائيل بعد 60 سنة دولة غير ذات شرعية كما بدأت.

ختاماً، أرجو أن يكون واضحاً تماماً أنني لا أدعو الى أي حرب أو مواجهة عسكرية أو حتى ســياسية، فأنا ضد كل حرب، وضد أن يموت أي عربي أو يهودي. كل ما أطالب به هو استــفتاء نسير على هدي نتيجته بديموقراطية.

- الحياة
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق