أظهرت أرقام نشرتها وزارة الاستيعاب \"الإسرائيلية\" أمس أن هجرة اليهود إلى الكيان الصهيوني وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ عشرين عاما. ووفقا للوزارة \"الإسرائيلية\" فقد بلغ عدد المهاجرين إلى الكيان الصهيوني 19700 شخص في عام 2007، وهو أدنى مستوى لها منذ نحو عشرين سنة.
واعرب زئيف بيلسكي رئيس الوكالة اليهودية عن «قلقه» من هذا التراجع المستمر، لكنه حاول تبرير هذه الظاهرة - في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العسكرية "الإسرائيلية" - بالزعم أنه بات ليهود الشتات «أسباب أقل لمغادرة بلادهم».
وضرب لذلك مثلا بـ «تحسن الأوضاع الاقتصادية في روسيا التي يسكنها عدد كبير من اليهود». كما أشار إلى تراجع الهجرة من فرنسا بسبب ما دعاها "شعبية الرئيس اليهودي نيكولا ساركوزي الذي انتخب في ايار/ مايو، وباتت الأوساط اليهودية في فرنسا تشعر بأمان أكبر».
وقد شكلت مساعي تجميع يهود الشتات في "إسرائيل" "حجر الزاوية" في الحلم الصهيوني إلا أن ظاهرة الهجرة المعاكسة التي تضاعفت خلال السنوات القليلة الماضية باتت بمثابة كابوس يؤرق أصحاب هذا الحلم.
وبحسب دائرة الإحصاءات المركزية "الإسرائيلية" فإنه أصبح -لأول مرة منذ 23 عاما - ميزان الهجرة اليهودية لإسرائيل "سلبيا"، فقد قدر عدد الذين هجروا الكيان الصهيوني في الأشهر الـ12 الأخيرة أكثر بخمسة آلاف شخص من الذين هاجروا إليها.
وحسب معطيات استطلاع علمي نشرته كلية أكاديمية تابعة لجامعة حيفا "الإسرائيلية" في نيسان/ ابريل 2007، فإنه في التسعينات من القرن الماضي هاجر إلى الولايات المتحدة قرابة 700 ألف روسي يهودي إضافة إلى 160 ألفا إلى المانيا و50 ألفا إلى النمسا، وعدة عشرات آلاف إلى دول أوروبية مختلفة، مقابل قرابة مليون يهودي روسي هاجروا إلى الكيان الصهيوني خلال 13 عاما بلغت ذروتها عام 2002.
ومنذ انتهاء الهجرة الكبيرة في عام 2002 - التي انتقل خلالها نحو مليون يهودي من دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى الكيان الصهيوني خلال عقد - شهدت الهجرة اليهودية إلى الكيان تراجعا مستمرا بعد تصاعد الانتفاضة الفلسطينية وتعزيز قدرات المقاومة.
المسلم - صحف
تراجع الهجرة اليهودية إلى الكيان لأدنى مستوى منذ 20 عاماً
