في سابقة خطيرة ، ألغت ما يسمى بوزارة العدل المادة (371) من قانون العقوبات والتي تنص على إلزام تفتيش المرأة من قبل إمرأة أخرى قدر الإمكان .
ولايخفى ان المنتفع الوحيد من هذا القرار هي قوات الإحتلال فهم من يداهم البيوت ، ويفتش الرجال والنساء .
وهذا يعني ان من صاغ هذا القرار قصد هذا المعنى .
إن هيئة علماء المسلمين في الوقت الذي ترفض هذا القرار جملة وتفصيلاً وتعده اعتداءاً على العرض والدين ، واستخفافاً بقيم المسلمين ، تحذر بعض المشتغلين في القانون من ابناء جلدتنا - الذين رضوا لأنفسهم ممالأة الإستعمار - من المساس بكرامة شعبنا ودينه واعرافه وتقاليده .
وليكن معلوماً لديهم ان المستعمر سيرحل اليوم أو غداً . هذا ما يقوله هو ، وهذا ما تدل عليه مؤشرات الظروف ، وأنهم سيبقون في قبضة الشعب ، ولن يغفر لهم مثل هذه الزلات ، ولن تستطيع قوات الإحتلال يومئذٍ أن تمنع من انزال عقوبات الشعب بحقهم .
إن المرأة في ديننا واعرافنا وقيمنا تاج يوضع على الرأس ، وان اليد التي تمد إليها لن تجد خيراً في هذا البلد ولن تعفى من المسؤولية عما جنته .
وعلى قوات الإحتلال ان تتفهم هذا ، وان تكف عن تضليل أبنائنا أو قهرهم بشتى الأساليب لتنزع منهم ما يبرر أخطاءها في حقنا .
واننا نهتبل الفرصة لنوجه نداءً إلى كل ابنائنا من رجال قانون ومترجمين وشرطة وغيرهم أن يحذروا من التعامل مع قوات الإحتلال على نحو يمس الدين أو العرض أو القيم أو الوطنية ، فإن شعبنا يرقب عن كثب كل تصرفاتهم ، ويعد الخطأ بهذا الصدد ضرباً من الخيانة وإن ثمن الخيانة باهض جداً .
هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
13/جمادى الآخرة/1424هـ
11/آب/2003م
بيان رقم (4) حول إلغاء المادة (371) من قانون العقوبات
