((وما زالت عمليات البحث عن ضحايا أو ناجين مستمرة))..
((مصادر أمنية تؤكد مقتل 5 أشخاص وفقدان 20 على الأقل في انهيار بناية سكنية بحي لوران بالإسكندرية))..
قتل خمسة اشخاص على الاقل بينهم طفلة، واعتبر 20 آخرون في عداد المفقودين اثر انهيار عمارة سكنية من 12 طابقا الاثنين في مدينة الاسكندرية، والحصيلة مرشحة للارتفاع، بحسب مصدر امني.
وقد انتشلت اجهزة الانقاذ جثث رجلين وامرأتين وطفلة في الرابعة من العمر من تحت الانقاض بعد ان هرعت الى موقع الحادث في حي لوران شرق الاسكندرية، بحسب المصدر ذاته.
وعثر على 7 جرحى بين الانقاض، ونقلوا بسيارات اسعاف الى المستشفيات. ولا يزال 20 آخرون في عداد المفقودين ما يثير مخاوف من سقوط "عدد كبير من الضحايا".
واوضح المصدر ذاته ان ما بين 40 و50 شخصا يسكنون هذه العمارة المكونة من 12 طابقا، لكن الكثير من السكان كانوا قد غادروها صباحا ليقصدوا اعمالهم او مدارسهم قبل انهيار العمارة.
وقد ضرب طوق امني حول انقاض العمارة. وتجمع اقارب سكان المبنى خائفين وهم يبحثون عن اية معلومات عن اقاربهم في حين نشطت اجهزة الانقاذ في ازالة الانقاض والبحث عن ناجين.
واوضح المصدر ان قرارا كان قد صدر عام 1995 من المجلس المحلي في الاسكندرية بازالة الطابقين الاخيرين من البناية اللذين شيدا بشكل مخالف للقانون، لكنه لم ينفذ.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن محافظ الاسكندرية عادل اللبيب قوله ان عمالا كانوا يقومون باعمال ترميم في الطابق الاول شاهدوا العمارة تميل قبل ان تنهار.
واعلن المحافظ انه اصدر تعليمات "باخلاء العقارين المجاورين للعقار المنكوب بعد انهيار اجزاء كبيرة منهما وتصدعهما اثر الانهيار، وذلك حرصا على سلامة السكان".
من جانبه امر النائب العام عبد المجيد محمود بتوقيف ملاك العقار والمقاول المنفذ لاعمال الترميم والمهندس المشرف على التنفيذ.
كما اعلن النائب العام في بيان تشكيل "لجنة فنية من اساتذة كلية الهندسة لاجراء الفحص الفني ومعرفة اسباب انهيار" العمارة.
واضاف بيان النائب العام انه "كشفت التحقيقات الاولية للنيابة العامة ان العقار المنهار سبق صدور عدة قرارات بتنكيسه وترميمه آخرها في عام 2002، ولم تنفذ تلك القرارات بسبب وجود خلافات بين ملاك العقار والسكان".
ولم يعرف حتى حد الان سبب انهيار هذه العمارة غير ان مصر شهدت حوادث كثيرة مماثلة بسبب عدم احترام القوانين والمعايير عند بناء العمارات.
ففي ايار/ مايو الماضي قتل شخصان في انهيار بناية في حي السيدة زينب الشعبي في وسط القاهرة.
وفي 2005 قتل 19 شخصا بينهم طفلان لدى انهيار عمارة من 6 طوابق في الاسكندرية. وتبين انه جرى اضافة ثلاثة طوابق بشكل غير قانوني للعمارة.
وقبل ذلك بثلاث سنوات قتل 27 شخصا في حادث مماثل في دمياط شمال مصر.
وقد شددت العقوبات بحق شركات البناء المخالفة في عام 1996 بعيد مقتل 64 شخصا اثر انهيار عمارة في حي هليوبوليس السكني في القاهرة.
وقبيل زلزال 1992 الذي اوقع 500 قتيل في العاصمة المصرية القاهرة قالت صحيفة الاهرام الحكومية نقلا عن مسؤولين ان 40 % من مباني القاهرة مهددة بالانهيار.
والاسكندرية التي تضم 4 ملايين نسمة هي ثاني كبرى مدن مصر وميناؤها الرئيسي. وتمتد المدينة على طول 30 كلم على طول المتوسط وهي وجهة سياحية للمصريين والاجانب.
الإسكندرية (مصر) - ميدل ايست اونلاين
انهيار بناية سكنية من 12 طابقاً على سكانها في الإسكندرية
