كشفت صحيفة بريطانية عن اتهامات موجهة لإحدى شركات الأمن البريطانية الخاصة في العراق وللخارجية البريطانية بالتكتم على تغلغل الميلشيات الطائفية وسيطرتها على الشرطة الحكومية بالبصرة.
وقالت صحيفة الجارديان: إن نواباً من مجلس العموم طالبوا بتحقيق برلماني كامل في ممارسات عناصر شركة "أرمر جروب" بعد أن كشف موظفون سابقون فيها عن بعض ممارساتها في البصرة، ومن بينها عدم نقل معلومات استخبارية مهمة لجيش الاحتلال البريطاني في البصرة التي انسحب منها الأسبوع الماضي.
الاتهام الرئيسي الموجه للشركة هو أنها حصلت على معلومات بشأن فساد الشرطة الحكومية وتغلغل عناصر الميلشيات فيها، ولم تقدمها لقيادة قوات الاحتلال البريطانية في البصرة.
هذه المعلومات كشفها "كولين وليامسون" البالغ من العمر 44 عاما، وهو عضو سابق في قوة شرطة أيرلندا الشمالية التحق بالعمل في ارمر جروب في كانون الثاني/ ديسمبر 2004، وخدم ويليامسون في العراق حتى صيف 2005 كمسؤول ارتباط مع جيش الاحتلال البريطاني.
وتنقل الجارديان عن وليامسون قوله: إنه صدم بالطريقة التي كانت تدار بها عمليات الشركة في العراق.
وقال وليامسون إن مهمته كانت تتضمن القيام يوميا بتفقد مراكز للشرطة الحكومية في البصرة، لكنه تلقى تعليمات من رؤسائه بعدم نقل أية معلومات استخبارية الى جيش الاحتلال البريطاني.
ويرى ويليامسون أن شركته - وربما أيضا وزارة الخارجية - لم تكونا تريدان كشف الفساد وتغلغل الميليشيات في صفوف الشرطة.
واعتبر أيضا أن هذه المعلومات كانت مهمة للغاية، وأنه حاول إثارة المسألة مع الحكومة البريطانية بعد عودته، لكنه لم ينجح في ذلك.
وأضاف للجارديان أنه كان لديه مصدر موثوق اتصل به هاتفيا في إحدى المرات ليحذره من تعرض البريطانيين لهجوم وشيك، وأضاف أنه قبل ان يغلق المصدر الخط وقع الهجوم.
وكالات
الجارديان: اتهام الخارجية البريطانية بالتستر على فساد الشرطة وتدخل المليشيات
