اندلعت معارك ضارية بين قوات الاحتلال الإثيوبية والصومالية من جهة وقوى المقاومة من جهة أخرى الليلة الماضية في العاصمة مقديشو بعد تعرض أكبر قاعدة لقوات الاحتلال في مقديشو لهجوم بقذائف الهاون، كما تعرض معسكر قولودياشا لهجوم مماثل أعقبته اشتباكات عنيفة بين الجانبين.
وسمعت أصوات الأسلحة الثقيلة والأسلحة المضادة للطائرات في أحياء عيمسكا وجونقل ومصنع الباستا الذي تتمركز فيه قوات إثيوبية، وشهد معسكر حيلى بريسي جنوب العاصمة مواجهات أخرى.
وأضافت المصادر أن حالة من الرعب انتابت سكان المناطق التي اندلعت فيها المواجهات حيث تواصلت موجة النزوح بحثًا عن ملاذ آمن.
وتشير تقديرات الجماعات المحلية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى أن المعارك شبه اليومية في العاصمة الصومالية أودت بحياة 6 آلاف مدني هذا العام، وشردت 720 ألفًا.
وكانت قوات الاحتلال الإثيوبية قد انتشرت أمس الأول في معظم شوارع الأحياء التي تشهد هجمات متكررة في أوقات الليل إلا أنها انسحبت وتراجعت إلى معسكراتها مرة أخرى قبل اندلاع الجولة الأخيرة من الاشتباكات التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات.
وتأتي هذه المواجهات بعد يوم واحد من تعيين حركة الشباب الشيخ مختار عبد الرحمن أبو زبير أميرًا لها. وتوصف هذه الحركة بأنها من أقوى الفصائل المسلحة التي دخلت مع قوات الاحتلال الإثيوبية في مواجهات مسلحة عنيفة بعد الانسحاب التكتيكي للمحاكم الإسلامية.
على صعيد آخر توقع فرح عبدي دولشي نائب وزير الأمن في منطقة بونت لاند إطلاقًا وشيكًا للصحفي الفرنسي المختطف غوين لو غويل، وقال إن المفاوضات تسير بشكل جيد.
وأشار دولشي إلى أن لو غويل قد يحاكم بتهمة دخول المنطقة بشكل غير مشروع بعد إطلاق سراحه، وأوضح أن مفاوضات ثلاثية تجري حاليًا تضم ممثلين عن الخاطفين ودبلوماسيين فرنسيين إضافة إلى مسؤولين من بونت لاند, مشيرًا إلى أن الخاطفين طلبوا فدية قدرها 80 ألف دولار.
وكان مسلحون مجهولون قد اختطفوا الصحفي لو غويل صباح الأحد الماضي غداة وصوله إلى بوساسو العاصمة الاقتصادية لبونت لاند المنطقة التي تتمتع بشبه حكم ذاتي في شمال شرق الصومال.
الإسلام اليوم / وكالات
معارك طاحنة في مقديشو بعد هجوم على قاعدة للاحتلال الإثيوبي
