هيئة علماء المسلمين في العراق

الشيخ الضاري: الهيئة الآن في أعلى مراتب صعودها السياسي والاتفاقية مع أمريكا تكبل العراق سياسياً
الشيخ الضاري: الهيئة الآن في أعلى مراتب صعودها السياسي والاتفاقية مع أمريكا تكبل العراق سياسياً الشيخ الضاري: الهيئة الآن في أعلى مراتب صعودها السياسي والاتفاقية مع أمريكا تكبل العراق سياسياً

الشيخ الضاري: الهيئة الآن في أعلى مراتب صعودها السياسي والاتفاقية مع أمريكا تكبل العراق سياسياً

التقت قناة الجزيرة الفضائية مساء الاحد 16/12 بسماحة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور حارث الضاري في برنامج لقاء اليوم لمناقشة مستجدات الوضع الراهن في العراق وكانت حصيلة اللقاء الاتي: بدا اللقاء بالسؤال عن مبادئ الاتفاق الأخير بين الاحتلال الأمريكي والحكومة الحالية وتحفظ هيئة علماء المسلمين على هذا الاتفاق ..
وأجاب سماحة الأمين العام :انه ليس تحفظا فقط وإنما خوف.. لان هذه الاتفاقية جاءت مفاجئة من خلال إعلان رئيس الوزراء المالكي خلال غرفة مغلقة مع رئيس الولايات المتحدة وأعلن إن هذه الاتفاقية تشمل علاقات المستقبل مع الولايات المتحدة, ونحن نعلم ان هذه العلاقات هي سياسية وأمنية واقتصادية طويلة الأمد ممكن ان تكبل العراق على مستوى هذه الاصعدة وغيرها وتنقص من سيادته وتؤثر على مقدراته واقتصاده  وحركته وحريته كدولة حرة ومستقلة لها ارادتها وما الى ذلك لان هذه الاتفاقية اشتملت على موضوع سياسي, والموضوع السياسي تضمن تاييد العملية السياسية التي جرت في العراق بعد الاحتلال وهي عملية خاسرة فاشلة  بنيت على المحاصصة الطائفية والاقصاء للكثير من ابناء الشعب العراقي ثم ترتب عليها الكثير من المساوىء والافرازات السيئة التي يعاني منها الان العراق وشعبه مثل البرلمان الفاشل غير المؤهل لان يفعل شيئاً بل هو صدى للحكومة وهو طريق تعبير المشاريع والقرارات لقادة ومسؤولي الكتل الرئيسية , ثم ايضا الدستور المقسم والمجزيء للعراق الذي وضع القنابل الموقوتة لتفجيرها في أي وقت لتقسيم العراق ثم ايضاً الاتفاقية الامنية التي ستقيد العراق عسكرياً وتجعله محمية امريكية او تابعا لكل قضاياه الامنية لامريكا لا يستطيع ان يتحرك وهذه الاتفاقية لم يؤخذ فيها راي ابناء الشعب العراقي.

وعن كون هذه الاتفاقية تمثل المشتركين في العملية السياسية ام شريحة او جزء من مكونات العملية السياسية الحالية  أجاب سماحته.
هي تمثل كل القوائم الرئيسية او ما يسمون بمجلس القيادة وبالذات الخمسة(الحزبان الكرديان وحزب الدعوة والمجلس الاعلى والحزب الاسلامي) وهذا ما صرح به أحد المسؤولين الحكوميين صرح قبل ايام قال"كل رؤساء الكتل في الحكومة وافقوا على هذه الاتفاقية المبدئية ".
وعن كون الاتفاقية تعد مخرجا كما يرى البعض او تحدد شكل العلاقة بين البلدين على أساس انهما مستقلين وان كان هناك اثر للعلاقة الماضية وما نتج عن الاحتلال ؟
اجاب سماحته:
ان الاتفاقية اعلنت والاحتلال لا يزال موجوداً فالعراق لم يتمتع بأي قسط من السيادة وحتى لو انتهت السنة القادمة التي يقال ان هذا اخر تجديد لقوات الاحتلال فان هذا يقصد منه تمرير هذه الاتفاقية حتى يقال بان الاتفاقية وقعت بين دولتين ذات سيادة ليس إلا.

هل تعتقدون اليوم ان  امريكا بدأت تقترب من اهل السنة وان السنة بدأوا يدخلون في العملية السياسية وبدأوا يتعاطون على ان الوضع الراهن امر واقع وبالتالي يجب ان يكون لها نصيبها ووجودها في الساحة السياسية ؟
اجاب فضيلته :
للاسف هذا من خلال الاعلام فقط وامريكا لم تقترب من المعارضين لها لا من السنة ولا من غيرهم والان اغلب الشعب العراقي معارض سنة وشيعة وحتى اخواننا الاكراد عدا الحزبين، كلهم معارضون لوجود الاحتلال وهم بعيدون عن العملية السياسية  , نعم هناك ظهر في الشارع السني بعض الاشخاص من خلال ما يسمى بالصحوة وهم الان مستخدمون من قبل الاحتلال وهم يتقربون الى الحكومة لينالوا منها حظوظا وهم اشخاص فلا زالت امريكا بعيدة عن كل رافض لوجودها وما يذاع في الاعلام امر مبالغ فيه .
المقدم/ كيف يا شيخ مجالس الصحوة لا تمثل الشارع السني وان العمليات بدأت تقل ضد القوات الامريكية مما يدلل على ان لها وجوداً في الشارع السني.
اجاب سماحته:
ما يسمى بالمجالس وجودها بسيط ولو ذهبت لوجدت ان العملية مكبرة ومفبركة اعلامياً وما ذكر من امن ان سببه هو قلة العمليات القتالية ضد الاحتلال في بعض المناطق ومنها الانبار فقلة هذه العمليات اعتبرت امنا, وسبب قلة العمليات ذلك يعود الى بعض الاخطاء الكبيرة التي ارتكبت من قبل تنظيم القاعدة ضد ابناء الشعب في منطقة الانبار وفي غيرها فغضب عليها البعض واستغل هذا الامر من قبل الولايات المتحدة ومن يعاونها, فاجتمع الناقمون مع من يريدون ان يعملوا باجر او بآخر فتجمعوا  والقاعدة انسحبوا الى اماكن  معينة.

وحول كلام الشيخ حارث الضاري بخصوص تنظيم القاعدة في لقاء سابق اوضح سماحته انه استغل اعلاميا وانا قلت ان تنظيم القاعدة في العراق 90 بالمئة هم من العراقيين والان اقول اكثر من 95 بالمئة ان لم يكن اكثر هم عراقيون, وبالتالي هو اعلان حرب حقيقة على المقاومة كلها, والان الحرب المعلنة في الاعلام هي في الحقيقة حرب معلنة على المقاومة وليس على  تنظيم القاعدة فقط ,والاخطاء التي ارتكبها تنظيم القاعدة نحن نبهنا إليها قبل أكثر من سنتين ونحن الوحيدون الذين تكلمنا في هذا المجال والكل ساكت وتعرضنا لانتقادات القاعدة بل لتهديدات القاعدة فقتل من أعضاء الهيئة ومن ابناء قبيلتنا ما يزيد على الخمسين شخصاً لكن نحن لا نريد ان نتاجر بهذا ولا ان ننشأ فتنة بين ابناء الشعب العراقي وانما نريد ان نجمع الصفوف لنطرد عدونا المحتل وبعد ذلك نتعامل فيما بيننا.
وحول الرسالة الاخيرة للشيخ حارث الضاري لعشائر العراق التي لم يستثنى منها احد من عشائر العراق وجدنا تخوفا من قبلكم ,لماذا وجهتم هذه الرسالة وما هو صداها لدى هذه العشائر؟

اجاب فضيلة الشيخ :
هناك امران دعانا ان نوجه هذه الرسالة الامر الاول ان الاحتلال حينما وجد في بعض ابناء العشائر الناقمين على القاعدة خشينا ان يسير هذا في كل العشائر والناحية الثانية ان العشائر اشتكت في الجنوب من ضغوط خارجية وداخلية عليها تريد منها ان تسير في مسار معين فاشتكوا من مخابرات دولة جارة معروفة للجميع انها تساعد بعض الاحزاب المتنفذة في الحكم وفي الجنوب بالذات للضغط عليهم لان يسيروا في اتجاه الفيدرالية والتقسيم وما الى ذلك , وقبائلنا العراقية كلها شيعة وسنة عرب واكراد وتركمان كلها مخلصة للعراق ووحدة العراق وكلها ضد الفيدرالية لذلك هي متخوفة من هذا الضغط ومتخوفة من ان يفرض عليها الفيدرالية فصدرت من الكثير من رؤساء القبائل ومن اعيانها ومن ابناء المدن الجنوبية صرخات واستنجادات بنا وبكل القوى المعارضة للاحتلال بل بالدول العربية تقول انقذونا من الحصار الذي فرض علينا لاكراهنا على السير في مشروع تقسيم العراق فلذلك لا بد من أن ننجدهم لأننا معارضون للاحتلال, والحمد لله وجهنا هذه الرسالة فوجدت صدى كبيراً نعول عليه كثيراً في إفشال كل المشاريع التي تدبر لتقسيم العراق وتجزئته طائفيا أو عرقيا أو إقليميا .

شيخ حارث انتم في الهيئة وبالتحديد أنت كرمز عراقي على رأس المشروع المناهض للوجود الأجنبي والأمريكي واحتلال العراق, لكن تراجع العمليات الموجهة للاحتلال والقاعدة وسلوكها مع العشائر والاختلافات بين فصائل المقاومة, كل هذا يشير إلى تراجع ما  للمشروع المناهض للوجود الأمريكي وان هناك مسايرة هل هذا الوصف دقيق؟

أجاب فضيلة الدكتور حارث الضاري على هذا التساؤل قائلا:
هذه الصورة المعلنة اما الواقع غير هذا بل بالعكس نحن في السنة الخامسة لوجود الاحتلال نشعر بان الوعي لدى أبناء الشعب العراقي اصبح اوسع واكبر مما كان عليه, فالرفض للاحتلال ولمشروعه لدى الرافضين له سياسياً وشعبياً هو الأوسع  وهو المتنامي لا سيما بعد انكشاف مطامع الاحتلال وخصوصا بعد هذه المذكرة ثم ايضا فشل من اعتمد عليهم الاحتلال لإدارة الدولة , ولذلك الاحتلال الان ومن معه يصارعون الزمن في ان يغطوا على الحقيقة الواقعة في العراق وهي حقيقة الرفض العام الشامل لذلك اؤكد لك ان المقاومة لازالت موجودة واذا انحسرت المقاومة في مكان فهي تنتقل إلى مكان آخر واذا أصيبت بنكسات فهي ايضا انتصرت في مناطق معينة واذا كانت هناك فصائل قد تراجعت او تراخت او رضيت العمل (مجاميع معينة وليست فصائل) مع ما يسمى قوات الصحوة فان هناك الكثير من الشباب الان من التحق بالمقاومة وفيها مجاميع ليس لها عناوين تذكر الان بلا عناوين تقاتل وهو تراجع مؤقت وسترى بالأشهر القادمة وربما بداية هذا الشهر الامور قد تختلف وهذا طبيعة الأشياء والحمد لله المقاومة لملمت أطرافها بعد الضربات الأخيرة وهذه حقيقة.
وسبب توقع ازدياد عمليات المقاومة لان فصائل المقاومة وعت مكائد الاحتلال ومنها شراء الضمائر وبذل المال لمن يطلب المال هذه الهجمة الحمد لله الآن تراجعت وما يسمى بالصحوة اصبحت الان فلولا وقادتها اصبحوا تجارا يتعاملون بالمقاولات والعقود ومنهم من ذهب الى واشنطن ومنهم الان بين واشنطن ودبي للعقود وتركوا الشباب .
وعن طبيعة العلاقة بين الهيئة وبقية المكونات السنية ومنهاالحزب الإسلامي أجاب الشيخ الضاري:
ان علاقة الهيئة جيدة بالكل لكن الحزب الإسلامي للاسف يبدو انه رأى من المصلحة ان يقاطع الهيئة في هذه الايام ولا اعتقد ان هناك مصلحة في اللقاء لان هم ساروا مسارات مفتعلة ضد الهيئة لا مبرر لها واذا كانت هناك مصلحة في اللقاء للبلد ندوس على كل ما في النفوس ونتراجع اذا كان هناك مصلحة لجمع الكلمة ووحدة الصف ومصلحة البلد .

الفيدرالية هذا المصطلح الذي يرى فيه الكثير مخرجا,هل تعتقد ان العراق يسير نحو الفيدرالية وهل تتفق او تختلف مع الفيدرالية؟
عن هذا السؤال أجاب سماحة الأمين العام :
الفيدرالية نختلف معها شرعا ونختلف معها وطنياً وتأريخياً ونختلف معها ادبياً لان تقسيم العراق معناه تمزيق كيان امة تاريخ امة بلد حضارة وعن بعض الدول التي فيها فيدرالية كالامارت كانت هي بالأصل إمارات مستقلة زادها الله خيرا بتوحدها لا مقارنة بين العراق ودول أخرى لان العراق بالأصل واحد فكيف نقسمه ثم نعمل فيدرالية!!  ثم الآن الفيدرالية في العراق تقسيميه ففي الشمال الآن اللغة العربية اقصيت والعلم العراقي اقصي واتفاقيات نفطية وامنية مستقلة وقنصليات وكذلك يراد للجنوب هكذا , فالفيدرالية هو جزء من المشروع الغربي الصهيوني الذي يريد ان يجزأ الامة بدا بالعراق ثم باقي الدول العربية , اما فيدرالية الجنوب فشر مستطير حيث سيتقاتلون بسبب وجود زعامات وفي السنية ستكون زعامات قبائل ولن يسيطر عليها حزب .

وعن الهيئة وان رايها قد تجمد عند موقف معين لا تريد ان تتجاوز هذا الموقف وهناك امر واقع في العراق وهي بعيدة عنه تماما وبالتالي حتى من يؤمن بمواقفها حيث بدأ العدد يتراجع الى حد ما هنا التساؤل هل لديكم رؤية محددة لما يجري في العراق لمستقبل العراق لمخرج حقيقي للأزمة العراقية المستفحلة منذ سنوات ؟

عن هذا السؤال اكد سماحة الامين العام لهيئة علماء المسلمين:
بان الهيئة عدداً لم تتراجع وانصاراً لم تتراجع والمؤيدون لها ليس في الشارع السني وانما في الشارع العراقي هم الاكثر ,الجانب المعارض للاحتلال السياسي بكل أطيافه ومناهجه الفكرية والسياسية العلمانية والإسلامية وما إلى ذلك كلهم معنا وكلهم على رأينا ومتفقون على خط واحد بل العكس الهيئة الآن في أعلى مراتب صعودها السياسي, أما مواقفنا فنحن واضحون في كل شيء نريد الاحتلال ان يخرج بأي طريقة فيريد ان يخرج فورا فاهلاًوسهلاً يريد ان يخرج بجدولة متفق عليها اهلاً وسهلاً ثم يعود العراق لأهله وهم يتفقون فيما بينهم بطريق الاقتراع وبطريق التداول السلمي للعملية ويقود العراق من يقوده من أبنائه من هو مؤهل ثم نحن طرحنا مشاريع واتصلنا باخواننا العرب وشرحنا لهم موقفنا والوضع في العراق ورؤيتنا للحل وكثير من الدول العربية وافقتنا على هذا المشروع بل منهم من نقل المشروع إلى الآخرين والدول التي أيدت مشروعنا كثيرة منها مصر والسعودية وسوريا والأردن وقطر وليبيا والجزائر واليمن وكلهم متفهمون  لموقفنا ولرؤيتنا وثم نحن والحمد لله منفتحون ليس لدينا شيء نخفيه وحتى شخصيات أمريكية يقولون نحن بعيدون عن الإدارة منهم( ميرفي ) جاءنا وجلس معنا أكثر من ثلاث ساعات وأطلعناه على الوضع وذكر أن إخفاقاتهم في العراق بسبب جهلهم في العراق ونحن نريد ان نسمع ,فأسمعته الواقع ولما خرج أعلن مساعدوه أننا سمعنا حلا شاملاً للقضية العراقية .

نهاية اللقاء
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل

أضف تعليق