هيئة علماء المسلمين في العراق

شكوك قوية ترجح تأجيلها رغم الضغط الأمريكي
شكوك قوية ترجح تأجيلها رغم الضغط الأمريكي شكوك قوية ترجح تأجيلها رغم الضغط الأمريكي

شكوك قوية ترجح تأجيلها رغم الضغط الأمريكي

ذكرت تقارير إخبارية ان هناك شكوكا قوية ترجح تأجيل جلسة مجلس النواب اللبناني غداً لتعديل الدستور وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وذلك في ظل استمرار عدم التوافق بين الأكثرية والمعارضة على اسم المرشح لخلافة الرئيس السابق اميل لحود. وكانت أمور استجدت دفعت إلى وجود شكوك قوية بانعقاد جلسة البرلمان غدا، ومنها إصرار المعارضة اللبنانية على "سلة مطالب" ترى أنه ينبغي التوافق عليها قبل تعديل الدستور لتتاح عملية انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وإصرار فريق الموالاة على مرور تعديل الدستور عبر حكومة فؤاد السنيورة، ورفضها البحث في أي موضوع قبل انتخاب الرئيس الجديد، وما أفيد عن انقطاع قنوات الحوار بين بري ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، وتفويض المعارضة رئيس التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون للتفاوض مع قوى الأكثرية النيابية.

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قد حدد يوم غد الاثنين موعدا لعقد جلسة للبرلمان من أجل انتخاب رئيس الجمهورية في تأجيل ثامن، وهو موعد من المرجح أن يتأجل للمرة التاسعة، بحسب مصادر في بيروت.

وفي وقت استمر التراشق الكلامي بأعنف العبارات بين نواب كتلة "المستقبل" التي يتزعمها النائب سعد الحريري ونواب كتلة "التنمية والتحرير" التي يتزعمها بري على خلفية الخلاف الذي حصل بين الاثنين على إيجاد المخارج الممكنة لتعديل الدستور من أجل انتخاب العماد سليمان، أفيد أمس بأن مؤشرات تلوح باتجاه تيسير ذلك، بعد اتصالات قامت بها دمشق، أبدت فيها استعدادها لتسهيل الوصول إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية قبل نهاية الشهر الحالي.

تدخل أمريكي صارخ في شئون لبنان

وفيما يعد تدخلا مباشرا في شئون لبنان الداخلية، أعلن مسؤول الملف اللبناني في الخارجية الأمريكية ديفيد وولش في بيروت أمس "وجوب" انتخاب البرلمان الرئيس الجديد، حيث لا داعي لتأجيل الجلسة الخاصة بذلك غداً، بحسب قوله. وأضاف على ذلك إعلانه دعم الولايات المتحدة أي قرارات تتخذها قوى الأكثرية في قوى "14 آذار" إذا ما تم التأجيل ولم يتم الانتخاب.

وأيد وولش موقف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي قال اول من امس ان غدا الاثنين هو "الفرصة الاخيرة" لانتخاب رئيس للجمهورية. وتابع: "اعتقد ان الرئيس ساركوزي على حق. وقد آن الاوان لانتخاب رئيس".

ودوّن ولش بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في سجل بكركي كلمة جاء فيها: "الى غبطة البطريرك صفير: مع احترام الولايات المتحدة الاميركية الكامل ودعمها استقلال لبنان وحريته مع الدعم لمسيحيي لبنان وحمايتهم".

ونقلت جريدة "النهار" اللبنانية عن مصادر في الاكثرية قولها: " ان عناوين مهمة وولش في لبنان ثلاثة هي: دعم الحكومة، والآلية الديموقراطية الدستورية، وما تقرره الاكثرية".. واشارت الى ان وولش لا يدرك ابعاد ما قاله الرئيس الفرنسي حول "الفرصة الاخيرة" اذ ان ذلك مرتبط بحسابات فرنسية بحتة. وتحدثت مصادر سياسية في بيروت من أن من المحتمل أن يصل إلى بيروت خلال ساعات الأمين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان، للمساهمة في حلحلة الأزمة الرئاسية اللبنانية، طبقا للمبادرة الفرنسية.
وتزامن التحرك الفرنسي، وتحرك ولش في بيروت مع موقف سعودي أعلنه سفير المملكة في بيروت الدكتور عبدالعزيز خوجة الذي قال ان "التحرك العربي قائم ونتصل بجميع الفرقاء". وشدد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية "في سرعة كي يستقر البلد وبعد ذلك لكل حادث حديث".

ونقل زوار بري عنه، تعليقا على كلام الرئيس الفرنسي الاخير: "نحن نحترم الرئيس الفرنسي، لكن جلسة الاثنين ليست الفرصة الاخيرة. ونحن نعمل ليل نهار لاتمام هذا الاستحقاق واجراء الانتخابات الرئاسية والفرصة ليست ممتدة الى يوم الاثنين فحسب بل الى نهاية السنة الجارية. لذلك نأمل في التوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية السنة".

وفي موسكو التقى نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف السفير الإيراني لدى الاتحاد الروسي وطالبه بأن تساعد إيران اللبنانيين على إنهاء الأزمة السياسية في بلادهم.

وذكرت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت لجريدة "الحياة" اللندنية أن المخاوف من إطالة الفراغ الرئاسي في لبنان أطلقت دينامية اتصالات دولية أدت الى توحيد الموقف الأوروبي، وتجديد التعاون الفرنسي – الأميركي والروسي والتركي للضغط من أجل إجراء الانتخابات.  ورفعت هذه الاتصالات حظوظ إنجاح جلسة الغد للبرلمان الى نسبة 50 في المئة بعدما كانت انخفضت الى أدنى نسبة نتيجة تباعد مواقف الفرقاء في لبنان وسط التجاذب الإقليمي

في هذه الأثناء، قالت مصادر فرنسية لموقع "الحقيقة" الالكتروني إن السعودية اتخذت "قرارا" يقضي بإحالة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى "التقاعد السياسي" ، و إبعاد النائب سعد الحريري عن رئاسة الحكومة القادمة.

وبحسب هذه المصادر فإن السعودية وافقت على أن يكون رئيس الحكومة اللبنانية القادمة مقربا من كتلة الحريري وليس عضوا فيه، وهو ما يعني مراوحة من الأسماء تضم كلا من النائب الطرابلسي محمد الصفدي و النائب البيروتي بهيج طبارة وآخرين أقل ثقلا، لكنهم يشتركون جميعا في كونهم شخصيات "غير منفرة" للمعارضة، حسب تعبير المصدر الذي أكد على أن القرار السعودي أبلغ إلى عدد من الدول العربية والغربية من بينها فرنسا.

وبالمقابل، لم يزل فؤاد السنيورة متمسكا بكريسه ويرفض الاستقالة من أجل تمرير عملية تعديل الدستور لانتخاب قائد الجيش لرئاسة الجمهورية ، على اعتبار أن المعارضة ترفض قطعيا تمرير العملية من خلال الحكومة التي لا تعترف بشرعيتها .


محيط

أضف تعليق