قدمت الولايات المتحدة اعتراضاتها في المؤتمر الدولي بشأن التغيرات المناخية في بالي الإندونيسية على بعض الإجراءات لإنقاذ المناخ التي تتضمنها مسودة الإعلان النهائي الذي سيصدر الجمعة.
وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء مدعومة بكندا واليابان رفض الإشارة في الإعلان لأرقام محددة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة في العقود المقبلة.
وذكرت تقارير صحفية أن الإعلان المستند إلى توصيات علماء يقر بأن على البلدان المتطورة القيام بتخفيضات صارمة للانبعاثات بنسبة تتراوح بين 25% و40% بحلول 2020 قياسا بمستويات 1990.
وقالت بولا دوبريانسكي التي تترأس الوفد الأميركي "لا نريد الحكم مسبقا أو أن نحدد مسبقا إلى أين ستقودنا عملية المفاوضات هذه".
وبدوره قال المفاوض هارلن واتسون "في الحقيقة عند ورود رقم في نص فهذا يعطي المنحى ونتيجة المفاوضات" مضيفا أن واشنطن تريد "نصا محايدا".
يذكر أن الولايات المتحدة تعتبر الدولة الصناعية الوحيدة التي لم تصادق على بروتوكول كيوتو متعللة بأنه يعوق اقتصادها بالإضافة إلى أنها متحفظة بصورة عامة إزاء التوقيع على التزامات متعددة الأطراف.
التزامات المستقبل
وبدورهما أعلنت كندا واليابان رفضهما لأية إشارة إلى "25/40%". وقال فيليب كلاب المدير المساعد لبيو سنتر - أحد أهم مراكز الأبحاث الأميركية حول البيئة - إن "كندا واليابان اللتين تلقيان صعوبات في التزام تعهداتهما في إطار اتفاق كيوتو واللتين ترتفع انبعاثاتهما من الغازات السامة بنسبة 1% سنويا، لا تريدان تحمل وزر التزامات في المستقبل إن لم تفعل الولايات المتحدة ذلك".
ورأى أن "إدارة بوش ليس لديها أية خطة مطروحة على الطاولة هنا"، وهي تحتفظ بأوراقها للقمة الثانية (بعد قمة واشنطن في سبتمبر/ أيلول) للدول الرئيسية المنتجة للانبعاثات التي تريد تنظيمها في يوليو/ تموز.
واعترف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق الأربعاء بأنه "للتوصل إلى اتفاق حول أهداف سيتطلب الأمر على الأرجح مفاوضات أخرى، لكن الأفضل التوصل إلى اتفاق بأسرع وقت ممكن حول هذه النقطة".
ويذكر أن مؤتمر بالي الذي تمتد أشغاله من الثالث إلى 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري يسعى لإعداد وثيقة بديلة لبروتوكول كيوتو الموقع عام 1997 والذي ينص على تخفيض 36 دولة صناعية الانبعاثات الغازية بمعدل 5% حتى العام 2012 لإعادة المناخ العالمي إلى المستوى الذي كان عليه قبل عام 1990.
وتتوقع الأمم المتحدة أن تكون مفاوضات بالي مقدمة لمعاهدة يتوقع التفاوض عليها في عامين كي تكون جاهزة للتوقيع في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن عام 2009.
الجزيرة نت + وكالات
اعتراضات أميركية بشأن تدابير إنقاذ المناخ
