هيئة علماء المسلمين في العراق

نتيجة ذوبان الثلوج في القطبين.. مخاوف مصرية من اختفاء الدلتا ونزوح الملايين بسبب تغير المناخ
نتيجة ذوبان الثلوج في القطبين.. مخاوف مصرية من اختفاء الدلتا ونزوح الملايين بسبب تغير المناخ نتيجة ذوبان الثلوج في القطبين.. مخاوف مصرية من اختفاء الدلتا ونزوح الملايين بسبب تغير المناخ

نتيجة ذوبان الثلوج في القطبين.. مخاوف مصرية من اختفاء الدلتا ونزوح الملايين بسبب تغير المناخ

ارتفعت في مصر حدة التحذيرات من إمكانية أن تقود تغييرات مناخية بدأت بوادرها في الظهور إلى نتائج بيئية وجغرافية خطيرة تؤدي ضمن ما تؤدي إليه إلى غمر واختفاء المناطق الساحلية في دلتا نهر النيل بمياه البحر نتيجة ذوبان الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري. وصار معتادا في المدة الأخيرة أن تتداول منتديات وتقارير إعلامية وأحاديث لخبراء بالبيئة تقارير دولية ومحلية أيضا تتحدث عن الخطر الزاحف باتجاه الدلتا المصرية العامرة بملايين السكان، وهو الخطر الذي يحمل بين طياته شبح اضطرار هؤلاء الملايين إلى ترك مناطق إقامتهم التي استقروا فيها عبر مئات السنين والهجرة إلى مناطق جديدة.

وكانت القاهرة قد شهدت مؤخرًا إطلاق تقرير توقعات البيئة العالمية الرابع الذي أعده 390 خبيرا، وراجعه أكثر من 1000 خبير بيئي في مختلف أنحاء العالم برعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وشارك في إطلاقه من القاهرة مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا وجامعة الدول العربية ممثلة في مجلس وزراء شؤون البيئة.

وأكد التقرير أن تغيير المناخ يمثل تحديا عالميا كبيرا، وستكون له تأثيرات كبيرة وطويلة الأجل على رفاهية البشر والتنمية، مشيرا بشأن ظاهرة الاحتباس العالمي للحرارة إلى أن الفترة منذ عام 1995 وحتى العام الماضي 2006 كانت ضمن أكثر السنوات حرارة على الأرض منذ عام 1850 م.

وأوضح التقرير أن دلائل هذا الاحتباس الحراري تتمثل في انكماش عدد من جبال الجليد وذوبان الأراضي دائمة التجمد والتحطم المبكر لجليد الأنهار والبحيرات، وإطالة فصول النمو في خطوط العرض التي تمتد من المتوسطة الى المرتفعة وتغيير تيارات المحيطات وزيادة توتر موجات الحرارة بشدة والعواصف والفيضانات والجفاف في بعض المناطق.

ويتوقع التقرير أن يؤثر التغيير في توفر المياه والأمن الغذائي بصورة درامية على الملايين من الناس إذ يهدد ارتفاع مستوى سطح البحر السكان والمراكز الاقتصادية الرئيسية على حد سواء في المناطق الساحلية، بل يهدد وجود دول الجزر الصغيرة نفسه.

وقال وزير البيئة المصري ماجد جورج إن التقرير يحدد مصادر التهديد في ما يحدث من متغيرات مناخية متلاحقة وتباطؤ سياسات الدول المتقدمة في مد يد العون للدول النامية في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة التي تسبب ارتفاع حرارة كوكب الأرض، مشيرا إلى أن هذه المخاطر وغيرها تتطلب المزيد من الجهود المتكاملة دوليا للتصدي لها والحيلولة دون حدوث أضرار تلحق بعناصر البيئة العالمية من مياه وهواء وتربة وتنوع بيولوجي.

ويلفت الدكتور طلبة إلى أن مصر تعتبر من بين أعلى 10 دول في معدلات تلوث الهواء نتيجة الانبعاثات التي تصدر من احتراق الوقود، مطالبا بدراسة تأثيرات تلك الانبعاثات والعمل على التقليل منها بطريقة علمية.

واوضح أنه إذا جرى نقل المصانع من مكان الى آخر فيجب أن يكون نقلها بتكنولوجيات جديدة حتى تقلل من نسب التلوث، لافتا إلى أن من ضمن أنواع التغير الذي حذرت منه التقارير الدولية اختفاء القمح بحلول عام 2080 واختفاء 30 % من فول الصويا خلال العشرين عاما المقبلة بما يتوجب معه الإسراع بإيجاد محاصيل بديلة وطرق زراعية جديدة تعيش في فترات زمنية قصيرة.

من ناحية أخرى أعلن المهندس الاستشاري الشهير الدكتور ممدوح حمزة أنه قام بتشكيل فريق من الخبراء لإعداد الخرائط المستقبلية التي تظهر آثار هذه الظاهرة على مصر وخاصة المنطقة من رمانة إلى سيدي كرير في الساحل الشمالي، مشيرا إلى أن الردم الناتج عن حفر قناة السويس ووضع على جانبي القناة أدى إلى ارتفاع الأراضي وحماية قناة السويس من الغرق في المستقبل.

وتوقع حمزة غرق أجزاء من مدن رمانة وبور فؤاد والقنطرة والمطرية والمنزلة ودمياط وفارسكور وبلطيم والخلالة والحامول وسيدي سالم وإدفينا ورشيد ودمنهور وكفر الدوار وأبو قير وأبو المطامير، مشيرا في تصريحات له إلى أن منطقة الضبعة التي من المتوقع أن تبنى عليها محطة نووية مصرية لن تغرق؛ لأنها منطقة مرتفعة.

وأضاف حمزة أن المساحة التي ستغمرها المياه في دلتا النيل تقدر بـ1.4 مليون فدان، وهو ما يمثل 25% من الأراضي الزراعية في مصر التي تبلغ مساحتها 6 ملايين فدان، مؤكدا أن المخاطر التي تهدد الدلتا أكبر بكثير من الساحل الشمالي.

وأشار كذلك إلى أن دلتا النيل تتعرض أيضا للهبوط المستمر من تلقاء نفسها بمعدل 1 إلى 5 ملليمترات في العام نتيجة التغيرات البيولوجية بالإضافة إلى تعرضها للتآكل نتيجة التيارات المائية الشاطئية على البحر المتوسط.


السبيل - وكالات

أضف تعليق