هددت مجموعة من الدول العربية بقطع المساعدات والمنح المالية التي تقدمها للسلطة الفلسطينية, إذا استمرت الحكومة في قطع رواتب المواطنين في قطاع غزة.
وقد أكدت دول عربية ـ على رأسها المملكة العربية السعودية ودولة قطر ـ بشكل جدي للرئاسة الفلسطينية أن أموال الدعم المقدمة ليست إلا للشعب الفلسطيني, ويجب أن يكون استغلالها موجهًا للغرض ذاته دون تمييز بسبب انتماءات سياسية أو غيرها.
وذكر مصدر مسئول في الرئاسة الفلسطينية بأن رسالة وصلت إلى مؤسسة الرئاسة الفلسطينية تفيد بوجود امتعاض واستنكار شديدين من قبل تلك الدول لسياسة قطع الرواتب عن الموظفين, وخاصة وزارتي الصحة والتعليم, والذي من شأنه تعزيز حالة الانقسام التي تسعي بعض الدول العربية وخاصة السعودية وقطر إلى إنهائها عبر مبادرات ولقاءات متعددة تجري هذه الأيام؛ من أجل إنهاء الأزمة القائمة بين حركتي فتح وحماس.
وقال المصدر ـ بحسب شبكة الأخبار الفلسطينية مدارـ: إن حكومة فياض تنفذ مخططًا أمريكيًا "إسرائيليًا" تم وضعه من أجل إسقاط حماس في غزة.
وأوضح المصدر أن من أهم بنود المخطط الاقتصادية هو الحصار المشدد على غزة, وإغلاق المعابر, وقطع الرواتب عن الموظفين؛ من أجل إرهاق ميزانية حكومة هنية وحركة حماس, التي سوف تضطر إلى دفع رواتب الموظفين المقطوعة رواتبهم.
وكشف المصدر ذاته أن من أهم الداعين لسياسة قطع الرواتب ـ إضافة إلى رئيس الحكومة في رام الله سلام فياض ـ كل من سعدي الكرنز أمين عام مجلس وزراء حكومة رام الله ورياض المالكي وزير الإعلام في حكومة فياض, وإن مكانتهم قد تعززت بعد أنابوليس, ويُعتبرون من الأدوات التي سوف يكون لها دور في تنفيذ المشروع الأمريكي بخصوص الوضع الفلسطيني.
وأضاف المصدر بأن قيادات لها وزنها في حركة فتح طالبت الرئيس محمود عباس بضرورة إجراء تعديل وزاري يطيح بالمجموعة التي تدير الحكومة, والتي تشعبت علاقاتها الخارجية بعيدًا عن رقابة هيئات حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.
يذكر أن حكومة فياض قطعت هذا الشهر رواتب أكثر من 4000 موظف في مختلف الوزارات، من بينهم أكثر من 1000 موظف يعملون في وزارة الصحة؛ ليرتفع بذلك عدد الموظفين الذين قطعت حكومة رام الله رواتبهم لأكثر من 40 ألف موظف منذ سيطرت حركة حماس على قطاع غزة في يونيو 2007.
المفكرة
بسبب قطع رواتب مواطني غزة.. دول عربية تهدد بقطع المساعدات للسلطة
